المريض الفلسطيني بين سندان تقصير "الاونروا" ومطرقة تكاليف العلاج

الثلاثاء، 16 أيلول، 2014
كتب عصام الحلبي : وكأنه لايكفي الفلسطيني مرارة العيش وعذابات اللجوء والشتات
كي تضاف الى معاناته فصول جديدة من الاهمال المتعمد من " الاونروا" والمجتمع
الدولي وغيرها من المرجعيات في تأمين تكاليف الطبابة والاستشفاء اوالموت على ابواب
المستشفيات.
زارت شبكة الترتيب العربي الاخبارية ممثلة بقسم الشؤون الاجتماعية " عصام
الحلبي- وسيم الوني" الطفلة ليمار حسان الهندي ابنة الثلاث سنوات، شاءت الاقدار
ان تغادر عائلتها احدى مخيمات سوريا هربا من الموت طلبا للنجاة والامان، ولم تكن تعلم
بما يخبئ لها القدر من مشقات الحياة.
عائلة الهندي كباقي العائلات القادمة من سوريا طلبا للامن والنجاة لاطفالها
استقرت في مدينة صيدا ولم تكن تعلم بأن قدرا اخر ينتظرها ، انه المرض ، مرض خبيث يداهم
زهرة في السنوات الاولى من الطفولة، انها الطفلة ليمار ذات الوجه الملائكي البريئ ليتحول
وجها شاحبا وجسدا منهكا.
ينظر حسان الهندي الى اوراق بين يديه وكانه يتفحص شيئا ما فيها ويرسل كلماته
الينا بصوت حزين قائلا :ابنتي ليمار الهندي عمرها ثلاث سنوات لم نكن نعلم بانها مصابة
بمرض " سرطان الدم" الا منذ نهاية شهر كانون الثاني من العام 2013، وحينها
ادخلت الى مسشتفى رفيق الحري الجامعي وتلقت جرعات كيماوية ، ومنذ ذلك الوقت بدأت معاناتها
مع المرض ومعاناتي مع تأمين كلفة علاجها الباهظ وانا النازح من مخيمات سوريا ولااملك
قوت يومي من الطعام والشراب ولا حتى بدل اجار منزلي الذي يأويني واطفالي.
ويضيف الهندي :في الفترة الاولى من العلاج بلغت تكلفته"7000 " دولار
امريكي، قمت بالتواصل مع المؤسسات والجمعيات وفاعلي الخير وسددت المبلغ ،الا ان المعاناة
لم تتوقف فصولها فهذا المرض بحاجة الى علاج دائم فتوجهت الى لجنة المهجريين الفلسطينين
من مخيمات سوريا الى لبنان فقدمو لي مساعدة قيمتها "800" دولار امريكي بعدة
مرات.
وينظر الوالد لابنته بحسرة العاجز ويقول : توجهت الى وكالة غوث وتشغيل اللاجئيين
الفلسطينين"الاونروا" لم تقدم لي اي مساعدة في المرحلة الاولى الا انها اليوم
تساعد بمبلغ "50 الف "ليرة لبنانية من اصل "150الف" ليرة لبنانية
عن الجرعة الكيماوية الواحدة ، بينما تحتاج ابنتي الى فحص دم قبل كل جرعة تبلغ تكلفته
24"الف" ليرة لبنانية وبحاجة الى مراجعة الطبيب مرة في الشهر والذي تبلغ
كشفيته 60" الف" ليرة لبنانية.
ويضيف الهندي: ابنتي الطفلة ليمار بحاجة الى جلسة علاج كيماوي كل سبعة ايام
، اي 4 جلسات في الشهر يبلغ قيمة تكلفتها "600 الف" ليرة لبنانية تدفع الاونروا"200الف"
ليرة لبنانية ولا تساعد او تساهم في تغطية اي مبلغ من الفحوصات او تامين الادوية او
حتى دخولها المستشفى في حالات طارئة وخاصة وانها متوعكة صحيا بشكل دائم.
ويتسائل الهندي اليست "الاونروا" هي الشاهد الحي على معاناتنا وهي
المعنية بتامين العلاج لنا ولاطفالنا، لماذا هذا الاهمال المتعمد لنا قد بت اشك بأنه
اهمال متعمد وتركنا نواجه مصيرنا عرضة للجوع والامراض والتشرد ، اين المجتمع الدولي
بكافة مؤسساته من القيام بواجباته على الانسانية نحونا وتجا ه اطفالنا.
[email protected]
03286491:Tel