المفتي نصار يدعو لتحييد المخيمات الفلسطينية عن أي صراع داخلي أو خارجي
الجمعة، 30 أيار، 2014
رأى مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ أحمد نصار ان "الفلسطينيين أمانة عند
اللبنانيين وأن الجميع يتحمّل مسؤولية حفظ هذه الأمانة ورفع ما يعانيه الوجود
الفلسطيني في لبنان من ظروف إنسانية صعبة تفاقمت أكثر مع وفود النازحين من
سوريا".
وفي تصريح له عقب إنهاء جولته على القيادات السياسية لمخيم عين الحلوة،
أكد "رفضه تصغير القضية الفلسطينية من قضية عربية وإسلامية جامعة إلى قضية
فلسطينية وطنية محدودة لا يتحملها إلا الفلسطينيون"، مطالباً بـ"تحييد
المخيمات الفلسطينية عن أي صراع داخلي أو خارجي"، رافضاً "الاقتتال
بكافة أشكاله".
كما رأى ان "وجود الفلسطينيين في لبنان هو وجود قصري وأن وجهتهم هي
العودة إلى فلسطين بلدهم الأم"، معتبراً ان "الصدق تجاه فلسطين وقضية
اللاجئين ورفض التوطين تبدأ بإعطاء الحقوق الإنسانية المدنية للفلسطينيين في
لبنان، وان عدم إعطاء هذا الحق مراعاة لأي فريق إنما هو جريمة بحق الإنسانية
والأمة ووصمة عار على جبين الرافضين".
ونوّه بـ"جهود كافة القوى الفلسطينية الإسلامية والوطنية باتفاقها
على مشروع مبادرة لاقت كل الترحيب من كافة المكونات السياسية والأمنية اللبنانية
وضرورة وجود قوّة أمنية مشتركة من الجميع ومن دون إستثناء لحفظ أمن المخيم وما
ينعكس بالضرورة أمناً وإستقراراً على مدينة صيدا وكافة مناطق الجوار"، داعياً
المسؤوليين اللبنانيين إلى "إستكمال هذا المشروع وإعطاء التغطية السياسية
والأمنية، كما وضرورة حلحلة ملفات المطلوبين المكدّسة لما في ذلك من تنفيس
للاحتقان والتوتر في المخيم ورفع المظلومية عن الكثيرين"، مشدداً على ان
"الجيش اللبناني مؤسسة وحيدة ضامنة لوحدة لبنان، والمانعة للانزلاق في أتون
الفتنة الداخلية، وهو عامل إستقرار وأمن وطمأنينة للبنانيين والفلسطينيين"،
مطالباً بـ"تخفيف الإجراءات على الحواجز وتسهيل الحركة في الدخول والخروج
وخاصة أمام تعاون وتنسيق جميع القوى الفاعلة في المخيم مع قيادة الجيش والتقدير
لدوره".