القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الخميس 1 كانون الثاني 2026

“المية ومية” ينفي وجود “كتائب عبد الله عزام” و”القاعدة”

"المية ومية” ينفي وجود "كتائب عبد الله عزام” و”القاعدة”

السبت، 14 حزيران، 2014

بعد مرور شهرين وبضعة أيام على حوادث مخيم المية ومية بين حركة "أنصار الله” ومجموعة الفلسطيني أحمد رشيد عدوان والتي أوقعت ثمانية قتلى من بينهم رشيد وشقيقاه، وابن شقيق مسؤول "أنصار الله” جمال سليمان ونحو تسعة جرحى، أصدر قاضي التحقيق العسكري فادي صوان قراراً اتهامياً طلب فيه عقوبة الاعدام لواحد وثلاثين فلسطينياً فارين من وجه العدالة لانتمائهم الى تنظيمي "كتائب عبد الله عزام” و”القاعدة”، وعلى القتل ومحاولة القتل والسرقة بقوة السلاح أثناء تلك الاشتباكات.

صدور هذا القرار أحدث حالة من الترقب داخل مخيم المية ومية ولا سيما في صفوف حركة "أنصار الله”، ليس لجهة العقوبة التي طلبها القضاء العسكري للمشاركين في تلك الأحداث فحسب، وانما أيضاً لجهة اتهامهم بالانتماء الى "كتائب عبد الله عزام” وتنظيم "القاعدة”.

وأعقب صدور هذا القرار، تردد شائعات وأخبار غير صحيحة عن توترات يشهدها المخيم المذكور، الأمر الذي سارعت القوى الفلسطينية في المخيم الى نفيه. وقام وفد مشترك من هذه القوى من بينها "أنصار الله” يتقدمها أمينها العام جمال سليمان وكذلك حركتا "فتح” و”حماس” بجولة ميدانية في شوارع المخيم لطمأنة الأهالي.

وسارعت حركة "أنصار الله” على لسان أحد مسؤوليها محمود حمد الى نفي وجود أية حالات مرتبطة بـ”كتائب عبد الله عزام” و”القاعدة” في المخيم، ونفي علاقتها بما حدث علماً أن الحركة كانت أوضحت في بيان لها عقب أحداث المية ومية في نيسان الماضي أن ما جرى كان رد فعل على محاولة اغتيال أمينها العام من قبل من وصفتهم بـ”عصابات مأجورة”. وقال حمد تعليقاً على القرار الاتهامي: "صدر القرار القضائي بطلب الاعدام لـ31 شخصاً بانتمائهم الى تنظيم القاعدة ومجموعات عبد الله عزام علماً أن مخيم المية ومية لا توجد فيه هذه الحالات. نحن حريصون على الأمن في عين الحلوة والمية ومية وعلى جميع المخيمات والجوار، وما حدث ليست لنا علاقة به لا من قريب ولا من بعيد”.

من جهته، أكد أمين سر حركة "فتح” في مخيم المية ومية العقيد فتحي زيدان (الزورو) أنه لا توجد أي اشكالية داخل المخيم ووضعه مستقر وآمن، ولكن هناك بعض الناس المشبوهين يحاولون توتير الوضع فيه.

وتوقفت أوساط فلسطينية عند تداعيات القرار الاتهامي الصادر عن القضاء العسكري على الوضع في مخيم المية ومية ومخيمات صيدا عموماً، فاعتبرت أن القرار جاء ليزيد من التباس ما جرى في المية ومية في نيسان الماضي وقد يستدعي تحركاً باتجاه المعنيين على مستويين يتقاطعان بالشكل ويختلفان في المضمون: الأول على مستوى فاعليات المخيم وأبنائه لتوضيح وجهتي نظرهم وهي أنه لا توجد فيه حالات تحت ما يسمى "كتائب عبد الله عزام” وتنظيم "القاعدة”، والثاني على مستوى حركة "أنصار الله” نفسها من أنها حركة على نقيض من هذين التنظيمين، وأن ما جرى في مخيم المية ومية كان رد فعل.

وعلمت "المستقبل” أن القوى الفلسطينية في مخيم المية ومية تنتظر للتحقق من مضمون القرار الاتهامي لجهة أسماء الفلسطينيين الـ31 الذي وجهت اليهم التهم التي يتضمنها، ليبنى على الشيء مقتضاه في ما يتعلق بأي موقف ستتخذه في هذا السياق.

وكانت عائلات قتلى حوادث المية ومية من بينهم عائلات أحمد رشيد وشقيقيه، تقدمت على أثر تلك الأحداث بدعاوى قضائية بحق أكثر من ثلاثين شخصاً بتهمة قتل أولادهم.

المصدر: المستقبل