القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الخميس 1 كانون الثاني 2026

جراح اللاجئين الفلسطينيين تنزف في 'اختر لي بر'

جراح اللاجئين الفلسطينيين تنزف في 'اختر لي بر'


الخميس، 05 حزيران، 2014

عرضت في بيروت الثلاثاء مسرحية "اختر لي بر" التي تجمع تسعة ممثلين فلسطينيين غير محترفين من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ولبنان، تحت ادارة فرقة "زقاق" اللبنانية، في عمل يعكس معاناتهم واصواتهم المتمردة على الواقع.

وفرقة "زقاق" لم تولد من فراغ، فقد خرجت من رحم الانقسامات السياسية عام 2006 التي تلت اغتيال الرئيس اللبناني رفيق الحريري ومن ثم من تجاربها مع مئات النازحين اللبنانيين من الجنوب إثر الحرب الإسرائيلية على لبنان في العام نفسه. وفي عام 2007 إثر معارك مخيم نهر البارد وتشرد آلاف العائلات الفلسطينية باتجاه مخيم البداوي.

وتعمل "زقاق" على ملاقاة الأطفال النازحين، ومساعدتهم على التعبير عما رأوه وعانوه.

وفي كل مرة ينتقل شباب "زقاق" إلى مكان حيث توجد فيه اثار الحروب ليجدون أنفسهم في مواجهة تحديات جسيمة، لاختبار وتطوير أشكال مسرحية تتناسب والحاجات المستجدة.

وعملت الفرقة مع أطفال ذوي إعاقات ونساء تعرضن لعنف منزلي، وآخرين كسرهم مجتمع لا يرحم، أو قهرتهم حرب غاشمة.

وقالت مايا زبيب من فرقة "زقاق" "أن العمل تطور بعد ذلك ليشمل المدارس والقرى والمخيمات الفلسطينية: "وذهبنا إلى حيث لا يصل المسرح".

واضافت "هاجس كسر الحواجز بين الناس والمسرح، بات يراود الكثير من الفنانين بعد أن تضاءل عدد رواد المسارح التقليدية العادية. هؤلاء اختطفتهم السينما أو سرقهم التلفزيون، لا أحد يعلم لكن المؤكد أن المسرح بمعناه الذي شاع في ستينات وسبعينات وثمانينات القرن الماضي، لم يعد قادرا على إعالة نفسه".

وتهدف المسرحية الى تعزيز الفنون في المخيمات الفلسطينية من خلال التعاون مع "زقاق" التي اقترحت العمل على نصوص محمود درويش من أجل الوصول الى الإشكاليات التي يود الشباب الفلسطيني طرحها اليوم.

وتقول مايا زبيب إنّ أحد أهداف المشروع بالنسبة إلى فرقتها هو العمل على مواجهة أو حوار بين نصوص درويش التي شكلت موروثاً حاضراً، ونصوص شباب فلسطيني اليوم تحمل أفكاراً ومواقف تنبع من واقعه المعيشي.

وتدفّقت عن ذلك الحوار مجموعة نصوص، كتبها المشاركون خلال الورشة تعبر عما يريدون قوله حول علاقتهم بالهوية والمكان والسفر والهجرة.

المصدر: ميدل ايست أونلاين