"حزب
الله" والقوى الفلسطينية في صيدا: لعدم تدخل كل طرف بشؤون الآخر
الجمعة، 24 تشرين الأول،
2014
يمكن وصف اللقاء الذي
عقدته قيادة "حزب الله" في صيدا والجنوب مع قيادة القوى والفصائل الفلسطينية
الوطنية والاسلامية في مخيمات صيدا، بالناجح خصوصا انه يأتي في ظل اوضاع سياسية وامنية
لبنانية وفلسطينية مأزومة.
مصادر متابعة اشارت
الى ان الحزب اراد من اللقاء الذي اعطي صفة "اللقاء السياسي" (بدعوة من الحزب)،
"ترسيخ علاقة المقاومة في لبنان بالمقاومة في فلسطين وتوجيه رسالة الى من يعنيهم
الامر بان فلسطين كانت وستبقى بوصلة الامة وهي القضية، وان المخيمات هي عنوان تلك القضية
في لبنان وليست عنوانا للتوطين. وذلك واضح من اختيار مكان قريب جدا من عاصمة الشتات
في لبنان عين الحلوة "مدينة المرح" في صيدا كي تحتضن اللقاء".
وتؤكد المصادر ان قيادة
"حزب الله" اختارت عنوانا للقاء هو "تكريما لصمود غزة وانتصارها"
انما لتؤكد خيارها الثابت وانحيازها الى فلسطين وشعبها. وتشير الى ان عقد اللقاء بحد
ذاته يأتي ردا على المشككين وعلى محاولات اخذ قيادة الحزب الى "المستنقع اللبناني
الطائفي والمذهبي والمناطقي كما انه رد على كل من يحاول اعطاء مسألة تواجد الحزب في
سوريا وصراعه مع التكفيريين بعدا مذهبيا فقط، وليس بعدا وطنيا له علاقة بالصراع الوجودي".
واشارت المصادر الى
ان وجود ممثل حركة "حماس" في اللقاء خير دليل على ان العلاقة باتت جيدة بين
الحزب وقيادة الحركة او انها تعافت او هي في طور التعافي.
اما بشأن غياب ممثل
"عصبة الانصار" و"الحركة الاسلامية المجاهدة" عن اللقاء، فاشارت
المصادر الى ان الامر يعود تقديره لهما فقط، والى ان غيابهما لا يقلل من نجاح اللقاء
ولا من اهميته مع العلم بان اللقاءات تعقد بشكل شبه دوري بين الحزب "والعصبة"
و"الحركة المجاهدة" والتواصل قائم وموجود باستمرار في كل الاوقات.
وكان مسؤول الملف الفلسطيني
في "حزب الله" النائب السابق حسن حب الله، شدد على اهمية تعزيز العلاقات
اللبنانية الفلسطينية "والتعاون الايجابي لمواجهة المخاطر التي تحدق بنا".
كلام حب الله جاء في
اللقاء الذي شارك فيه قائد قوات الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب،
ونائبه اللواء منير المقدح وممثلون عن فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية"
بما فيها حركة "فتح"، و"تحالف القوى الفلسطيني" بما فيها حركتا
"حماس" و"الجهاد الاسلامي"، اضافة الى "انصار الله"
و"مجلس علماء فلسطين"، وذلك بحضور نائب مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب عطا
الله حمود، ومسؤول قطاع الحزب في منطقة صيدا الشيخ زيد ضاهر ومسؤول مدينة صيدا محمد
معنية..
وقال حب الله ان
"حزب الله" حريص جدا على افضل العلاقات مع القوى السياسية والمخيمات الفلسطينية
وشعبها، معتبرا ان "علاقة المخيمات بالجوار اللبناني هي علاقة مقاومة بمقاومة،
ومن الطبيعي ان تكون جيدة". اضاف: المطلوب عدم التدخل في الشؤون الداخلية او يجب
ان يكون التدخل ذا طابع ايجابي، فإذا كان هناك خلاف بين فصيلين ان نعمل على معالجته،
لان الوحدة الوطنية هي الاساس وعلى الفلسطينيين الا يتدخلوا بشكل سلبي في الخلافات
اللبنانية وهذا ما تريده بعض القوى السياسية في لبنان، ان تزج العنصر الفلسطيني للاستقواء
به على الآخر.
وشدد على "اهمية
اقرار الحقوق المدنية والاجتماعية"، متسائلا عن خلفية "التسهيلات التي قدمتها
بعض الدول الاوروبية والغربية للنازحين الفلسطينيين من سوريا".
المصدر: محمد صالح
- السفير