حفل استقبال في بيروت بذكرى تأسيس
مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

الجمعة، 28 تشرين الثاني، 2014
أقام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات حفل استقبال في فندق
"كراون بلازا"، لمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيسه، تخلله إلقاء كلمات،
وحضره أكاديميون وأعضاء من السلك الديبلوماسي، ممثلون عن عدد من الفصائل
الفلسطينية إلى الأكاديميين المشاركين في المؤتمر الذي ينظمه المركز اليوم حول
"مستقبل القضية الفلسطينية".
استهل الحفل بكلمة ترحيبية من محي الدين الهامش، ثم ألقى المدير العام
للمركز الدكتور محسن صالح كلمة أعلن فيها أن "المركز أصدر أكثر من 120 كتابا
بحثيا بأسلوب علمي دقيق حول فلسطين، و3400 نشرة الكترونية و75 ترجمة متخصصة، وان
موقعه الإلكتروني يتقدم زملاؤه، وأقام أكثر من عشرات حلقات النقاش، إضافة إلى انه
بات مرجعا للطلاب من الذين يعملون على تحضير رسالة الدكتوراه". أضاف:
"انه مركز للمعلومات حول الشأن الفلسطيني، وانه مركز للأبحاث، ومركز للتفكير وأيضا
مركز للتدريب والتأهيل في الدراسات السياسية والاستراتيجية".
وتابع: "لم نكن نرغب بكثرة الإنجازات وإنما بنوعيتها وبالدقة
العلمية لإصداراتنا وانه لا مساومة في المركز تجاه قضية فلسطين وقضايا أمتنا،
وكذلك لا مساومة على الانفتاح على الجميع بخلفياتهم السياسية والدينية لأن هدفنا انتتاج
أفضل ما يخدم قضية فلسطين في البوصلة"، لافتا إلى انه يحترم الاختلاف فهو
طريق لمعرفة الثغرات. ولفت إلى حرص المركز على فتح أبوابه لجيل الشباب وتدريبهم
وإفساح المجال لهم لإنتاج أبحاثهم، ذاكرا أن فريقا من الشباب يعمل في المركز بكل
حماسة واندفاع.
وتطرق إلى ما تعيشه منطقتنا، وأنها تسير كحالة متحركة، وهناك أجندات
خارجية تستهدف تقسيمها وإخراج أسوأ ما في الناس، معتبرا أن التحدي الأكبر هو كيف
نقطع الطريق أمام هذه الأجندات، لأن المشترك بيننا في هذه المنطقة أكبر ويساعد على
إقامة شبكة أمام ضد العدو الصهيوني وليس ضد بعضنا.
وأعلن عن إطلاق موقع الكتروني للدراسات تابع للمركز باللغة الإنكليزية
لخدمة فلسطين، "نقارع من خلاله الرواية الإسرائيلية حول فلسطين".
ثم ألقى كلمة الهيئة الاستشارية للمركز الدكتور احمد مبارك الخالدي رئيس
هيئة صياغة الدستور الفلسطيني، ناقلا تحيات أهل فلسطين تحت الاحتلال لأنه وصل للتو
من مدينة نابلس عبر الأردن إلى الحفل والمؤتمر. وأشار إلى الزيف الذي يستخدمه
العدو الصهيوني في اغتصابه لأرض فلسطين، منوها بجهود مركز الزيتونة في إصدار الكتب
والأبحاث التي تكشف وتقارع هذا الزيف.
أضاف: "كلما اشتدت الهجمة على المنطقة من الاستعمار الحديث، كلما
استدعت الحاجة لإنشاء مراكز بحثية لدحض كلام الاستعمار الحديث رصدا وتحليلا
وتوعية، وذلك في سبيل دعم المقاومة وصولا لتحرير فلسطين من الاحتلال
الصهيوني".
ثم عرض فيلم وثائقي عن المركز وإنجازاته خلال السنوات العشر من عمره.
وألقت عضو الهيئة الاستشارية لمركز الزيتونة الدكتورة بيان نويهض الحوت
كلمة الأكاديميين والباحثين، فأعربت عن شعورها بالفرح للإنجازات العلمية التي
استطاع مركز علمي عربي واحد في مدى عشر سنوات كانت الأسوأ في حياة الأمة العربية
في تاريخها المعاصر باستثناء أيام النصر عامي 2006 و2009 وأيام ثورات تراوحت بين
انتصارات وانكسارات.
ونوهت بثلاثة مراكز علمية معنية بالكتاب الفلسطيني وبثلاثة أكاديميين
مؤرخين للقضية الفلسطينية وهم: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، البروفسور وليد الخالدي
والدكتور أنيس الصايغ.
وشككت بما تطرحه بعض المواقع الإلكترونية من معلومات وقالت: "عندما
تطرح جامعة كبرى أو يطرح مركز علمي مرموق مكتبته الكترونيا، وقد يطرح مجموعة
مكتبات، وللمثال موقع "كويستيا" الذي يحتوي على أكثر من ثمانين ألف كتاب
وأكثر من عشرة ملايين مقال، غير أن هذا الاعتقاد وهم حين يتوقع الزائر من
"غوغل" أو غيرها المعجزات، فشبكة الإنترنت، على الرغم من كونها أحدثت
انطلاقة علمية عالمية هائلة، فهي في الواقع لا تعطينا إلا ما كان قد أعطي لها،
ولذلك فهي تحتوي على أخطاء، وفي الوقت نفسه تحتوي على موسوعات علمية بكاملها وعلى
كتب نادرة، فما هي مواصفات الموقع الجديد الذي نبحث عنه؟ ومن هم أصحاب القرار؟.
وأجابت: "في اعتقادي أننا نحن "الأكاديميين والباحثين
العرب" أصحاب القرار والمسؤولون عن إنشاء موقع على شبكة الإنترنت، غايته
تأمين المصادر والمراجع للباحث عن الصراع العربي-الصهيوني/الإسرائيلي، وعن فلسطين
وقضيتها أولا، ونحن علينا أن نتحمل المسؤولية في وضع هذا الموقع على سكة النجاح
ثانيا، وعلينا أيضا تقع المسؤولية في المساهمة بتطوير الموقع نحو مؤسسة بحثية
ثالثا".
وأخيرا، تم تكريم الموظف المثالي في المركز عن العام 2014 ربيع مراد
والموظف المثالي عن السنوات العشر الماضية وائل سعد، بتقديم الدروع لهما.
الوكالة الوطنية للإعلام، بيروت