
متابعة – لاجئ نت|| الأربعاء،
15 نيسان، 2026
تتصاعد دعوات فلسطينية في جنوب لبنان لوضع خطة
صحية عاجلة لإنقاذ مرضى غسيل الكلى، في ظل ظروف معيشية وأمنية معقدة تهدد
استمرارية علاجهم وتعرّض حياتهم للخطر.
وفي مخيم الرشيدية، يشكو مرضى من صعوبة الوصول
إلى مراكز العلاج، لا سيما مع تكرار الاستهدافات الإسرائيلية للطرقات والبنى
التحتية في الجنوب، ما يجعل رحلة الغسيل الأسبوعية محفوفة بالمخاطر.
وبحسب معطيات ميدانية، يجري قسم غسيل الكلى في
مستشفى تابع لـالهلال الأحمر الفلسطيني نحو 750 جلسة شهرياً، لخدمة ما يقارب 150
مريضاً فلسطينياً في لبنان يعتمدون بصورة شبه كاملة على خدماته، في ظل كلفة مرتفعة
للعلاج في المستشفيات الخاصة تصل إلى نحو 100 دولار للجلسة الواحدة.
ويُضطر عشرات المرضى القادمين من منطقة صور
ومحيطها إلى قطع مسافات تتجاوز 40 كيلومتراً للوصول إلى مراكز العلاج، وسط غياب
خطط طوارئ واضحة أو ترتيبات تضمن مروراً آمناً، الأمر الذي يضاعف المخاطر الصحية
عليهم، خصوصاً أن الانقطاع عن جلسات الغسيل قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد
الحياة.
وتطالب أوساط فلسطينية بتوفير حلول عاجلة، من
بينها تأمين سكن مؤقت للمرضى قرب مراكز العلاج، أو تقديم دعم مالي يخفف أعباء
التنقل والإقامة، إضافة إلى وضع آلية طوارئ تضمن استمرارية العلاج في حال تصاعد
التوترات الأمنية.
كما وجّهت تلك الأوساط نداءً مباشراً إلى إدارة
الأونروا في لبنان، بوصفها الجهة المعنية بإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين،
داعيةً إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك الفوري لضمان حق
المرضى في الوصول الآمن والمستمر إلى العلاج.
وفي ظل هشاشة الواقع الصحي في المخيمات، يبقى
مرضى الكلى أمام معادلة قاسية، حيث لا يحتمل جسدهم المنهك تأجيل العلاج، ولا تحتمل
ظروفهم المعيشية كلفة بدائل خاصة، ما يجعل أي تأخير في المعالجة أو الدعم الفوري
مسألة حياة أو موت.