رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني: نظام الأسد وحزب الله عرقلا نزع
سلاح المخيمات الفلسطينية

الإثنين،
17 تشرين الثاني، 2014
اتهم
رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الوزير حسن منيمة، النظام السوري وحلفاءه في
لبنان بعرقلة نزع سلاح المخيمات الفلسطينية، إلا أنه قال لـ "عكاظ"، إنه
لا وجود لمنظمات إرهابية في مخيم عين الحلوة أو غيره من المخيمات الفلسطينية في
لبنان، وأفاد أن المملكة قدمت 50 مليون دولار لإعادة إعمار مخيم نهر البارد، الذي
ما زال ينتظر أن تحذو الدول المانحة حذوها. وأضاف أن الفلسطينيين ليس لديهم مصلحة
في إشعال أمن المخيمات أو الوقوف كطرف في وجه الدولة اللبنانية في معركتها ضد الإرهاب.
هل
وضعت الهبة السعودية إعادة أعمار نهر البارد على الطريق الصحيح؟
المملكة
قدمت عند انطلاق عملية إعمار نهر البارد هبة أولية بقيمة 35 مليون دولار، فضلا عن
هبات أخرى تم تأمينها من دول غربية، إلا أنها مجتمعة لم تمكننا من أعمار سوى نصف
المخيم، ولاستكمال عملية الأعمار توجب علينا مبلغا إضافيا بقيمة 180 مليون دولار،
فما كان من رئيس الحكومة تمام سلام إلا أن وجه رسالة مباشرة إلى خادم الحرمين
الشريفين ورؤساء العالم العربي، فكان الملك عبدالله سباقا بالتجاوب وقدمت المملكة
مبلغا جديدا بقيمة 15 مليون دولار، وبذلك تكون المملكة ساهمت بمبلغ 50 مليون دولار
في إعادة الأعمار.
ما
هي الرسالة التي تقدم للشعب الفلسطيني من خلال إعادة أعمار المخيم؟
الرسالة
الأولى من المملكة، بأنها كانت وستكون دائما إلى جانب الشعب الفلسطيني، ففي الوقت الذي
ينشغل فيه العالم بمخاطر المشروع الإيراني والاحتراب في ليبيا والعراق وسوريا
واليمن، ورغم انعكاسات هذه الصراعات على دول المنطقة، نجد المملكة تهب دائما لنجدة
أي إنسان عربي يناديها، وأثبتت أنها تعمل من اجل مصلحة الإنسان العربي، وعلى الرغم
من ان النزوح السوري تبوأ اهتمامات دول العالم مؤخرا، إلا أن المملكة وجدت أن
الشعب الفلسطيني وقضيته ستبقى ابرز قضايا الأمة العربية. أما رسالتنا كدولة
لبنانية فهي عبر إيجاد نموذج جديد للاجئ الفلسطيني من اجل عيش كريم في دولة اللجوء
تحت سلطة الدولة اللبنانية.
لبنان
يعيش حالة حرب مع الإرهاب، كيف يمكن تحييد المخيمات عن هذه المواجهة؟
نجاحنا
في أعمار نهر البارد وإعادة اللاجئين الفلسطينيين إليه ستكون خطوتنا الأولى في
تحييد المخيمات الفلسطينية، فرؤيتنا من خلال نهر البارد هي توفير الحد الأدنى من الأوضاع
السكنية والاجتماعية لحياة افضل، بحيث ينتقل اللاجئ من الحالة الرثة التي كان
يعيشها إلى حالة تتوفر فيها الشروط الصحية والسليمة للعيش، كما سيتم إنشاء الأسواق
الداخلية وسيكون المخيم تحت سلطة الدولة، ولن يكون هناك سلاح بداخله غير سلاح
الدولة، وسيصبح نهر البارد نموذجا لحسن تعاطي الدولة مع الفلسطينيين، وعلى اللاجئ
المحافظة بدوره على هذه المكتسبات الجديدة وشروط الإقامة بالمخيم. كل هذه الوسائل إن
توفرت للاجئ من شأنها أن تضيع الفرص على أصحاب الدعاوى التي تغرر بالشباب
وتستقطبهم وتجرهم إلى متاهات وبؤر الإرهاب.
ما
حقيقة وجود منظمات إرهابية في المخيمات خاصة عين الحلوة؟
لا
توجد منظمات إرهابية بمعناها الحقيقي لا في عين الحلوة ولا في غيره من المخيمات،
فإن وجد عدد من الأفراد هنا أو هناك يمارسون أفعالا مخلة بالأمن أو أعمالا إرهابية
في بعض الأحيان، فهذا لا يعني أنها تنظيمات، وهذه المجموعات أو الأفراد موجودة في
عدة مناطق لبنانية، والقوى الفلسطينية المسؤولة عن امن المخيمات ملتزمة أمام
الدولة اللبنانية ضبط الوضع بشكل كامل لأنه لا مصلحة لأحد بإعادة تجربة نهر
البارد.
ونحن
لسنا متخوفين من أوضاع المخيمات، إذ أن القوى الفلسطينية ضد خروج المخيمات أو إخراجها
إلى واجهة أي عمل إرهابي، وستبقى محيدة للحؤول دون حدوث أي صدام بين الفلسطينيين
والدولة اللبنانية.
كيف
تقيمون التنسيق بين الحكومة والسلطة الفلسطينية حول وضع المخيمات؟
التنسيق
كامل مع السلطة الفلسطينية عبر سفارتها في لبنان، فهي الجهة الرسمية التي نتعاون
معها في كافة المجالات، ونلقى دعما كبيرا من السلطة لكل قراراتنا، والكل يعلم من
وقف بوجه تنفيذ بنود مؤتمر الحوار الوطني، الذي أقر في المرحلة الأولى سحب السلاح
الفلسطيني خارج المخيمات، إلا أن هذا القرار منع من التنفيذ والجهة معروفة ومدعومة
من النظام السوري.
كيف
تنظرون إلى منطقة قوسايا التي تضم فصيلا فلسطينيا؟
استغرب
من الذين يطالبون بفرض هيبة الدولة اللبنانية في بعض المناطق ولا يقبلون بوجودها
في مناطق أخرى، الكل يعرف من هو هذا الفصيل المتواجد في منطقة قوسايا وان سلاحه هو
سلاح مخابراتي يجول ويصول في المناطق والشوارع، ولكننا لا بد أن نعمل باتجاه الحد
منها، لأنها تشكل خطرا يمكن أن يشعل المنطقة خاصة أنها غير خاضعة للسلطة
الفلسطينية ولا للقوى الفلسطينية المخولة بأمن المخيمات، وليس من مصلحة
الفلسطينيين الدخول كطرف في وجه الدولة اللبنانية.
عكاظ، جدة، 16/11/2014