عين الحلوة: «القوة الأمنيّة» تتحضّر للانتشار
الجمعة، 20 حزيران، 2014
إذا كان مخيّم عين الحلوة يعيش على صفيح ساخن، فإن فعالياته تبدو كأنها
تعيش في عزلة عما يجري من دون أن تنتج مبادرة تخرج المخيّم من حالة من الغليان
والاحتقان.
وتؤكّد مصادر فلسطينية أن هناك مخاوف على عين الحلوة، فالأجواء الأمنيّة لا
توحي بالاطمئنان، وهناك خشية لدى سكان المخيّم من قيام مجموعة أو أفراد من
الناشطين الإسلاميين السلفيين المتشددين من إعلان الولاء لـ«داعش» في عين الحلوة
وربط مصيره بما يجري في العراق. وهذا يعني دخول المخيّم في تجاذبات لا حصر لها، في
ظلّ انشغال قياداته في أمور أخرى.
وتسأل المصادر الفلسطينية عن مصير الهدنة الرمضانية التي أعلن عنها «الشباب
المسلم»، الذي يضمّ كافة القوى الإسلامية المتشدّدة كـ«جند الشام» وبلال بدر و«فتح
الاسلام» وغيرهم، مشيرةً إلى «أننا بتنا على أبواب شهر رمضان ولم يُعرف بعد مصير
هذه الهدنة».
وفي هذا السياق، ترأس قائد «الأمن الوطني الفلسطيني» اللواء صبحي ابو عرب
في مكتبه في عين الحلوة، أمس، اجتماعاً لقيادة فصائل «منظمة التحرير الفلسطينية»
في صيدا، حيث قدم العميد ماهر شبايطة شرحا مفصلا عن الجهود التي تقوم بها قيادة
«منظمة التحرير الفلسطينية» في متابعة القضايا اليومية للمخيمات والتجمعات
الفلسطينية في صيدا. كما اجتمع أبو عرب مع وفد «المبادرة الشعبية» و«الحراك
الجماهيري الشعبي» لعين الحلوة.
وأعلن أبو عرب، أمام الوفود، أن «القوة الأمنية المشتركة ستنتشر في غضون
أيام في كافة أرجاء المخيّم، بمشاركة عناصر من كافة القوى والفصائل الوطنية
والإسلامية، وستّتخذ لها ست نقاط انتشار في المخيّم بالإضافة إلى دوريات في كافة
أنحاء المخيم»، موضحاً أنّ «هذه القوة هي في مرحلتها النهائّية من استكمال
تجهيزاتها، وقد حدّدت هيكليّتها كما تمّ انتقاء عناصرها من اجل استقرار الأمن
لأهلنا وشعبنا في المخيّم، وتحظى بالتفاف شعبي عبرت عنه كافة المبادرات والتحركات
الشعبية.
وشدّد على أن «مأساة نهر البارد ما زالت ماثلة أمامنا ولن نسمح بأن تتكرر
في أي مخيم من مخيماتنا»، وأكّد أن «أمن المخيّم خطّ أحمر ومن غير المسموح لأيّ
كان تجاوزه وتهديد أمن أهلنا وشعبنا فيه وبالجوار، فكل من يخل بأمن المخيم لا يخدم
الا العدو الصهيوني»، منوهاً بـ«الجهود التي تقوم بها المبادرة والحراك الشعبي
وكافة المبادرات الشعبية».
بدوره، قدّم أمير «الحركة الإسلامية المجاهدة» وأمين السر لـ«القوى
الإسلامية» الشيخ جمال خطاب، خلال لقاء في عين الحلوة، شرحاً مسهباً عن الأوضاع
الأمنية التي تمر بها المخيمات عموماً وعين الحلوة خصوصاً، بالإضافة إلى طرق
علاجها ودور القوة الأمنية المزمع انتشارها قريباً في المخيم وعديدها وتجهيزاتها
والصلاحيات التي تتمتع بها، والحصانة التي يجب أن يحصل عليها أفرادها من قبل
السلطات اللبنانية.
كما عرض الأمين العام لـ«التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور أسامة سعد مع
مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ أحمد نصار، الذي زاره على رأس وفد من الشيوخ والشخصيات،
بحضور عضوي اللجنة المركزية في التنظيم ناصيف عيسى (أبو جمال) وزياد حمود،
المستجدات لا سيما موضوع مخيم عين الحلوة واستقرار البلد.
وأكد نصار أنه «يقوم بواجبه في موضوع دار الإفتاء ويتناسى التنازع، وأن
الحل لموضوع دار الافتاء ليس في صيدا وانما في دار الافتاء في بيروت».
كذلك، اتصل الشيخ ماهر حمود بقائد الجيش العماد جان قهوجي ومسؤول مخابرات
الجيش في الجنوب العميد علي شحرور وعدد من المسؤولين عن ضبط الأوضاع في صيدا
ومنطقتها. كما أجرى حمود اتصالا بالمسؤول في حركة «أمل» احمد بعلبكي للغاية نفسها.
المصدر: محمد صالح - السفير