«عين الحلوة».. المولوي غير
موجود حتى يثبت العكس!

الأربعاء، 26 تشرين الثاني، 2014
لم يخرج اجتماع القوى الفلسطينية
الوطنية والاسلامية بأطرها المشتركة الثلاثة (القيادة السياسية واللجنة الأمنية
ولجنة المتابعة) بجديد على صعيد ما أثير عن دخول المطلوب شادي المولوي الى مخيم
عين الحلوة. فلا معلومات لدى هذه القوى عن دخوله، بحسب ما خلص اليه المجتمعون
الذين كلفوا اللجنة الامنية العليا متابعة التحقق من هذا الأمر لمعالجته بحكمة،
حفاظا على امن المخيم، وبالتالي التعاطي مع هذه القضية على قاعدة ان المولوي غير
موجود في المخيم حتى يثبت العكس!.
لكن ما دار من مداولات في الاجتماع
يطرح اكثر من تساؤل، ابرزها: اذا ثبت دخول المولوي الى المخيم، فكيف ستتصرف القوى
الفلسطينية الموحدة برفضها إيواء أي مطلوب فيه ؟. وكيف ستجتاز اللجنة الأمنية
الفلسطينية العليا واداتها التنفيذية اي القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة -
امتحانها الصعب هذا ؟. وهل تعيد هذه القضية تحريك بعض البنود المجمدة او المعلقة
في المبادرة الفلسطينية الموحدة التي جرى اعلانها في اذار الماضي ولا سيما ما
يتعلق منها بملف المطلوبين؟.
ترى اوساط فلسطينية مطلعة انه في ظل
ما نقلته القوى الاسلامية الفلسطينية عما يطلق عليه «الشباب المسلم « في المخيم من
حسم بعدم وجود المولوي لدى اي من مكونات هذا الاطار، وطالما لم يظهر المولوي شخصيا
للعيان او عبر الاعلام من داخل المخيم، فان ذلك سيخفف من تداعيات هذه القضية.
وسيحول المولوي بالتالي الى شبح آخر يضاف الى غيره من «المطلوبين» الذين سبق وأشيع
انهم دخلوا الى عين الحلوة ثم اختفوا او تحولوا أشباحا مطاردة، حتى يظهروا في زمان
ومكان آخر.
وتضيف هذه الأوساط أن من الطبيعي
لقضية أمنية بهذا الحجم ان تعيد فتح ملف المطلوبين في المخيم على مصراعيه. لكن
السؤال هو: هل يتم المتابعة في هذا الملف حتى خواتيمه، أم يقتصر الأمر على خطوات
خجولة مثل الاكتفاء بـ»اعداد لوائح وتصنيف المطلوبين بحسب الجرم«، كما جرى الحديث
في السابق حين طرح هذا الملف؟!.
وعلمت «المستقبل« في هذا السياق، ان
اجتماعا هاما سيعقد الحادية عشرة قبل ظهر اليوم الأربعاء في ثكنة زغيب العسكرية في
صيدا، بين وفد من اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا ورئيس فرع مخابرات الجيش في
الجنوب العميد علي شحرور، للبحث في ما أثير عن دخول المولوي الى عين الحلوة وما تملكه
السلطات اللبنانية من معلومات بهذا الخصوص، وذلك لتنسيق ما يمكن اتخاذه من خطوات
اذا تأكد وجود المولوي في المخيم.
اجتماع القوى الفلسطينية
وبالعودة الى الاجتماع الذي انعقد في
مقر القوة الأمنية في عين الحلوة، فقد أكد المجتمعون حرصهم على أمن المخيمات
الفلسطينية واستقرارها ودعمهم لوحدة لبنان وأمنه واستقراره، وتمسكهم بالعلاقة
الأخوية اللبنانية - الفلسطينية. ودانوا تحريض بعض وسائل الإعلام على المخيمات
الفلسطينية،خصوصاً عين الحلوة، مطالبين وسائل الإعلام كافة بتوخي الدقة والتزام
الموضوعية والمهنية في تعاطيها مع المخيمات . وكلفت القيادة السياسية الفلسطينية
اللجنة الأمنية العليا متابعة ما ورد في وسائل الإعلام عن دخول بعض المطلوبين إلى
مخيم عين الحلوة، مؤكدة دعم القوة الأمنية والعمل على تعزيز دورها لحفظ أمن المخيم
واستقراره. وشددت القيادة الفلسطينية في لبنان على أهمية التواصل والتنسيق مع
الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها للحفاظ على السلم الأهلي في لبنان واستقرار
المخيمات الفلسطينية.
ووجه المجتمعون التحية للصامدين في
فلسطين بوجه الهجمة الصهيونية الشرسة التي تهدف إلى تهويد مدينة القدس والأقصى
الشريف، مباركين العمليات البطولية في القدس وسائر فلسطين المحتلة. وطالبوا
الانروا والمجتمع الدولي بتقديم الدعم للنازحين من مخيمات سوريا والتخفيف من
معاناتهم، والعمل لاستكمال إعمار مخيم نهر البارد.
ابو العردات
وقال امين سر حركة فتح وفصائل منظمة
التحرير في لبنان، فتحي ابو العردات: نحن نرفض ولا نرحب بأي مطلوب يدخل الى المخيم
مهما كان اسمه ومن اي منطقة أتى. واذا كان هناك من مطلوب قد دخل الى المخيم، فهذا
اوكلناه للاخوة في اللجنة الامنية العليا ومعالجته بحكمة واقتدار حتى نحافظ على
أمن المخيم والجوار. وستبقى المخيمات واحة للامن والاستقرار ولن تكون ممرا او
مستقرا لأي فتنة ولن نسمح لأي فئة بان تستدرج افرادا او فردا حتى ينزلقوا في
الصراعات والفتن وستبقى فلسطين هي بوصلة المخيمات.
وقال مسؤول حركة «حماس« في لبنان علي
بركة، من جهته: ليس لدينا تأكيدات عن وجود المولوي في المخيم. لكن السؤال المهم:
اذا كان شادي المولوي في صيدا او في مخيم عين الحلوة، كيف وصل الى هذه المنطقة.
كيف اجتاز 120 كلم من طرابلس الى صيدا ووصل الى هذه المنطقة. هذا الامر برسم كل
الجهات المعنية الحريصة على الامن والاستقرار في لبنان. وان الموقف الفلسطيني
الموحد هو بعدم استخدام المخيمات من اي جهة لضرب استقرار لبنان ولن نسمح بأن
يستهدف لبنان من المخيمات .
المصدر: رأفت نعيم - المستقبل