القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

غضب فلسطيني عارم من توزيعات الأونروا حصص تموينية: "مهينة" و"لا تسد رمق"


بيروت – لاجئ نت|| الجمعة، 28 شباط، 2028

أثار قرار وكالة الأونروا توزيع مساعدات غذائية للاجئين الفلسطينيين في لبنان موجة غضب عارمة في أوساط اللاجئين، الذين وصفوها بـ "المهينة" و"غير الكافية" و"التي لا تسد رمق الجائع". فبينما يواجه اللاجئون ظروفًا اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة، تتفاقم مع ارتفاع الأسعار وتدهور قيمة العملة المحلية،وبعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، جاءت توزيعات الأونروا لتصب الزيت على النار، بحسب تعبير العديد من اللاجئين.

وأعلنت الاونروا الخميس الماضي انها ستوزع حصصا تموينية فقط للذين سجلوا أنفسهم عبر تطبيق إلكتروني تابع للاونروا، واستثنت كل من لم يسجل.

يصف محمد الشولي ( أبو هشام)، أمين سر اللجان الأهلية في منطقة صور، هذه المساعدات بـ "المقايضة والخديعة"، مشيرًا إلى أنها تأتي كبديل للمساعدات النقدية المتوقفة منذ أشهر، والتي كانت تمثل شريان حياة للكثير من العائلات. ويضيف الشولي أن "المساعدات التي يتم توزيعها الآن كانت مخصصة للتوزيع خلال الحرب، وتم تخزينها منذ أشهر، مما يثير شكوكًا حول جودتها".

أما علي هويدي، رئيس الهيئة 302 للدفاع عن اللاجئين الفلسطينيين، فيعتبر أن آلية التوزيع "تمتهن كرامة اللاجئين"، مشيرًا إلى أن "اللاجئين سيضطرون لقطع مسافات طويلة للوصول إلى أماكن التوزيع، مما يكلفهم جهدًا ومالًا، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة المواصلات".

ويتهكم اللاجئون على قيمة المساعدات التي تتراوح بين 12 و14 دولارًا، والتي تتكون في معظمها من حبوب قد تكون تالفة، مؤكدين أنها "لا تسد رمق الجائع"، ولا تكفي لتلبية احتياجات عائلة ليوم واحد.

شهادات لاذعة:

أم أحمد من مخيم عين الحلوة قالت: "أيعقل أن يعطونا علبة حمص وشوية عدس بعد كل هذه المعاناة؟ هذه إهانة وليست مساعدة."

أبو محمود من مخيم برج البراجنة: "أفضل أن أذهب للتسول على أن أقبل بهذه المساعدات المهينة، الأونروا تستهزئ بنا، يريدوننا ان نقطع مسافة من مخيم برج البراجنة الى المدينة الرياضية في بيروت من اجل طرد غذائي بقيمة 12 او 14$."

شاب من مخيم البداوي قال: "بدل أن يساعدونا في هذه الظروف الصعبة، يزيدون من معاناتنا. يطلبون منا أن نقطع كيلومترات لنحصل على معونة غذائية."

أبو وليد، لاجئ من مخيم الجليل في البقاع: "مكان التوزيع يبعد مسافة لا تقل عن 3 كيلومترات، وهو ما يصعب الوصول إليه سيرًا على الأقدام، خاصة بالنسبة لكبار السن والمرضى. استئجار سيارة سيكلف مبلغًا لا يقل عن 700 ألف ليرة لبنانية، وهو مبلغ كبير بالنسبة للاجئين الذين يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة".

ويطالب اللاجئون الأونروا بإعادة النظر في آلية التوزيع، وزيادة قيمة المساعدات، وتوزيعها في أماكن أقرب إلى المخيمات، مؤكدين أنهم لن يقبلوا بـ "فتات الموائد". ويؤكدون أنهم سيواصلون احتجاجاتهم حتى تستجيب الأونروا لمطالبهم، وتوفر لهم حياة كريمة تحفظ كرامتهم.