القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026

فتح: ما يجري في المسجد الأقصى هو استكمال لجريمة وعد بلفور المشؤوم

فتح: ما يجري في المسجد الأقصى هو استكمال لجريمة وعد بلفور المشؤوم


الثلاثاء، 04 تشرين الثاني، 2014
بيروت، لاجئ نت

اعتبرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" - إقليم لبنان في بيانٍ نشرته أول امس بمناسبة الذكرى الـ97 لذكرى وعد بلفور المشؤون إنَّ ما يجري في المسجد الأقصى هو استكمال لجريمة وعد بلفور المشؤوم، وقال البيان "تأتي ذكرى صدور وعد بلفور المشؤوم في 2/11/1917 والعالم العربي يعيش حالة من الصراعات والنزاعات السياسية والمذهبية والطائفية، ويتساقط يومياً المئات من أبناء هذه الأمة قتلى وجرحى ومفقودين، وتندثر المدن والحضارات، وتتكرس حدودٌ جديدة على أنقاض الماضي باتجاه مزيد من التقسيم والتقاسم".

وأضاف "هذا النزيف المتواصل أنهك الأمة وبدَّ دَ طاقاتها، وأثار الفتنة بين أبنائها، وأسهم في إضعاف القضية الفلسطينية التي افتقدت لأبناء أمتها الغرقى في أتون الصراعات الحادة،وفي الوقت ذاته فإنَّ العدو الاسرائيلي استفاد من الاوضاع المأساوية، ومن عمليات التدمير الذاتي التي تعيشها الأمة العربية، وأخذ قراره بالهجوم الدموي والإرهابي على قطاع غزة ليقتل أطفالنا ونساءنا وشبابنا، ويدمِّر الأبنية على ساكنيها في مشاهد جعلت شعوب العالم تنتفض غضباً وإستنكاراً لدى رؤيتهم حجم الجريمة وعمق المأساة".

وتابع البيان" ما أن توقف العدوان على قطاع غزة،والذي جاء بعد عدوان غاشم على الضفة الغربية حتى تحولت القدس إلى ثكنة عسكرية، وتحوَّل المسجد الأقصى إلى ساحة قتال ومواجهة، وفتحت كافة الأبواب أمام قطعان المستوطنين للدخول الى باحات المسجد الأقصى بحماية جنود الإحتلال المدججين بالسلاح يمارسون شتَّى أشكال الاجراءات العدوانية والهمجية لقمع المرابطين والمرابطات داخل المسجد الأقصى، وقد تعمَّد الجنود ضَرْبَ النساء، وخلْعَ أحجبتهنَّ، وهذا السلوك العدواني اليومي أثار الكثير من التساؤلات والمخاوف".

وأكدت "إن ما يجري هو استكمال لجريمة وعد بلفور التي وضعت الأساس لوجود كيان عنصري استعماري توسعي عدواني مدعوم من الحركة الصهيونية ومن الدول الاستعمارية لإقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وتشريده، وحرمانه من حقوقه الوطنية التي أقرتها الشرعية الدولية".

وقالت "إنَّ الكيان الاسرائيلي الصهيوني يتجاهل بالكامل الرأي العام الدولي، وقرارات مجلس الأمن والجمعية العمومية التي أقرَّت الاعتراف بدولة فلسطين عضواً مراقباً على حدود الاراضي المحتلة في 4 /6 /1967، والتي تعترف بالقدس عاصمة لدولة فلسطين، وتعتبر الاستيطان غير شرعي واعتداءً على الاراضي الفلسطينية. إنَّ هذا التجاهل الكامل للحقوق الفلسطينية رافقه سياسة إرهابية أصبحت تُمارس من قبل الجنود والمستوطنين ليلاً ونهاراً لدفع الامور باتجاه المزيد من التأزيم، والتهجير، والطرد القسري، وتفريغ الاحياء والبيوت من أهاليها".

وأضافت "لقد سرَّعت القيادة الاسرائيلية في إجراءاتها التدميرية خاصةً ما يتعلق بالمسجد الأقصى لحسم عملية التقاسم المكاني والزماني، وذلك من خلال منع من هم دون الخمسين من دخول المسجد الأقصى والصلاة فيه، إضافة إلى إقفال المسجد الأقصى لساعات طويلة بوجه المسلمين ومنعهم من الدخول كلياً. بينما يتم فتح كافة الابواب أمام المستوطنين وبشكل يومي لتدنيس باحات المسجد الإقصى والإعتداء على حراسه والمرابيطين فيه. هذا النمط من الاجراءات قطع شوطاً سريعاً واضحاً على طريق التقاسم، وبات يهدد المسجد الأقصى".

واعتبرت "إنَّ ما سبق من إجراءات تَرافقَ مع عدوان على أحياء القدس ومخيماتها والتنكيل بأهلها، وممارسة العنف ولعبة الموت ضد أطفالها وشبابها لفرض حالة من الرعب والخوف على العائلة والمصير، وعلينا أن لا ننسى جريمة إغتيال الطفل محمد حسين أبو خضير، وعروة حماد، والشلودي، ومعتز حجازي حيث استخدم ابشع الوسائل من حرق ومن رصاص حي، وهذه العمليات الارهابية أصبحت جزءاً من الحياة اليومية. وقد تنبه شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وخاصة في القدس لخطورة ما يجري فكانت هذه الهبة الشجاعة من شبابنا وأطفالنا وهم يواجهون جنود الاحتلال وعرباتهم ودباباتهم بالحجارة في المشهد المؤثر من مشاهد الانتفاضات التي عشناها سابقاً".

وحيّت حركة فتح في بيانها الشعبن الفلسطيني في الداخل، ونهيب بالجميع لنصرة أهلنا في القدس وأقصاها، وما يجري يتطلب موقفاً موحداً ومدروساً لمواجهة مخططات الاحتلال واجراءاته الدموية، ونحن على ثقة بأن صمود شعبنا بوجه الاعتداءات الصهيونية سيجعل ابناء الأمة العربية والإسلامية يقفون بقوة إلى جانب شعبنا الذي يقف اليوم في الخندق الأمامي صامداً صابراً مؤمناً بحتمية النصر.

وطالبت كافة الهيئات والمؤسسات الدولية بما في ذلك مجلس الأمن والجمعية العمومية، وجمعيات حقوق الانسان مطالبة الاحتلال الإسرائيلي بالانصياع لقرارات الشرعية الدولية، وحماية شعبنا الفلسطيني من الجرائم الصهيونية.