
متابعة – لاجئ نت|| السبت 16 أيار 2026
أحيا لاجئون فلسطينيون في مخيم شاتيلا بالعاصمة
اللبنانية بيروت الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة باعتصام جماهيري دعا إليه الجبهة
الديمقراطية لتحرير فلسطين، بمشاركة ممثلين عن فصائل فلسطينية ولجان شعبية وقوات
الأمن الوطني، إلى جانب أحزاب وقوى لبنانية ومؤسسات وجمعيات وفعاليات اجتماعية
وتربوية، وحشد من أبناء المخيم.
وشكّل الاعتصام مناسبة لتجديد التأكيد على
التمسك بحق العودة ورفض أي مشاريع لتصفية قضية اللاجئين، في وقت تصاعدت فيه
التحذيرات من تداعيات تقليص خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا”
على الأوضاع المعيشية داخل المخيمات.
واستُهلت الفعالية بكلمة لمسؤول منظمة "الجيل
الجديد” مجد، استعرض فيها أبرز محطات النكبة عام 1948 وما أعقبها من تهجير واسع
للفلسطينيين، قبل أن تتوالى كلمات القوى والفصائل المشاركة.
وفي كلمة الجبهة، اعتبر عضو قيادتها في لبنان
ومسؤولها في مخيم شاتيلا خالد أبو النور أن النكبة ما تزال "حدثاً مستمراً” في ظل
ما يتعرض له الفلسطينيون من حروب وعمليات تهجير، مشيراً إلى أن مخيمات اللجوء تمثل
شاهداً دائماً على قضية اللاجئين وحقهم في العودة إلى ديارهم.
ودعا أبو النور إلى تعزيز الوحدة الوطنية
الفلسطينية وإنهاء الانقسام، لمواجهة التحديات السياسية والمعيشية، متطرقاً إلى
أوضاع اللاجئين في لبنان، ومنتقداً ما وصفه بتراجع خدمات "أونروا” الصحية
والتعليمية والإغاثية، إلى جانب إجراءات طالت بعض الموظفين، معتبراً أن هذه
الخطوات تنعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي داخل المخيمات.
كما أشار إلى ما وصفه بمحاولات استهداف وكالة
"أونروا”، مؤكداً أن دورها يتجاوز الإطار الإغاثي ليحمل أبعاداً سياسية وقانونية
ترتبط بوضع اللاجئين وحقوقهم.
من جانبه، شدد الدكتور ناصر حيدر، في كلمة
"الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة”، على أهمية توسيع دائرة التضامن مع
الشعب الفلسطيني، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي
الفلسطينية.
أما المهندس ناجي دوالي، ممثل اللجنة الشعبية،
فأكد صمود اللاجئين رغم الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، محذراً من أي خطوات
تستهدف تقليص دور "أونروا” أو تهميش قضية اللاجئين على المستوى الدولي، ومطالباً
المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته تجاههم.
واختُتم الاعتصام بالتأكيد على مركزية حق
العودة في الوعي الوطني الفلسطيني، وعلى مواصلة إحياء ذكرى النكبة باعتبارها محطة
مفصلية في مسار القضية الفلسطينية.