في «اليوم العالمي للتضامن مع الشعب
الفلسطيني»: لتعزيز الوحدة الفلسطينية لمواجهة العدوان
السبت، 29 تشرين الثاني، 2014
أحيا الفلسطينيون في لبنان يوم أمس،
مناسبة «اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني»، وألقيت كلمات شدّدت على تعزيز
الوحدة الوطنية الفلسطينية لمواجهة تحديات العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب
الفلسطيني في الداخل المحتل».
وفي هذا الإطار، نظّم اتحاد الشباب الديمقراطي
الفلسطيني «أشد» اعتصاما شبابيا أمام مقر الأمم المتحدة في بيروت – الإسكوا- بحضور
ممثّلين عن الأحزاب والفصائل والمنظّمات الشبابية الفلسطينية واللبنانية وحشد من
الشباب والطلاب الفلسطينيين.
بداية، كان تقديم من عضو قيادة
الاتحاد الطالبة ليليان سمراوي، ثم ألقى رئيس الاتحاد يوسف احمد كلمة طالب فيها:
«بتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ووضع استراتيجية نضالية وكفاحية لمواجهة الحملة
العدوانية الاسرائيلية التي تستهدف الارض والبشر في كل الاراضي المحتلة ، في الضفة
والقدس وقطاع غزة وكافة الاراضي المحتلة عام 1948، وتعزيز صمود اللاجئين الفلسطينيين
في لبنان من خلال اقرار حقوقهم الانسانية والاجتماعية وفي مقدمتها حق العمل
والتملّك».
كما كانت كلمات لكل من: عضو اللجنة
المركزية للجبهة الديمقراطية اركان بدر ابو لؤي، هيثم ديراني كلمة بإسم المنظّمات
الشبابية اللبنانية والفلسطينية.
وللمناسبة، قالت وكيلة الأمين العام للأمم
المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا الدكتورة ريما خلف أمام حشد من السياسيين
والدبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة والمعنيين من أفراد ومنظّمات وقفوا معاً
صباحاً لإحياء اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في مقر الإسكوا: «إذا كان
لنا من داعٍ للتفاؤل، فهو بما رأته أعيننا ولمسته أيدينا من صبر هذا الشعب الأبي
وصموده، وأمله العنيد. هذا الأمل هو الذي يلهمنا، وإن لم ينل اليأس من أهل البيوت
المهدمة وأسر الضحايا المنكوبة، فلا يجوز أن ينال منّا، إلى أن يشرق في الغد
القريب سلام من مدينة السلام».
وتعاقب على الكلام كل من:
المتحدثة الضيفة ميريل – فانون – منديس - فرانس، والمنسق الخاص للأمم المتحدة في
لبنان ديريك بلامبلي الذي ألقى كلمة الأمين العام للمنظمة الدولية، ورئيس لجنة
الحوار اللبناني الفلسطيني الدكتور حسن منيمنة الذي ألقى كلمة رئيس مجلس الوزراء اللبناني
تمام سلام، ووزير الزراعة والشؤون الاجتماعية الفلسطيني شوقي العيسة الذي ألقى
كلمة فلسطين، وفي الختام كانت كلمة الوزير شوقي العيسة.
وكان إحياء يوم التضامن مع الشعب
الفلسطيني قد استهلّ بأغان تراثية مؤثرة أداها الفنان أشرف الشولي، ثم انتقل
المشاركون بعد ذلك إلى ثلاثة معارض للصور، الاول من أرشيف مفوضية الأمم المتحدة
لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الادنى (الأونروا)، والثاني لمكتب
المفوضية السامية لحقوق الإنسان تحت عنوان «كرمالهم».
أما الثالث، فأُقيم بالتعاون مع مركز الأمم
المتحدة للإعلام في بيروت، مجسّداً مشروع للمصور جورج رباط تحت عنوان «نحو عالم
أفضل: العدالة والسلام في فلسطين».
كما أقام مكتب التثقيف المركزي في الجبهة
الديمقراطية تحت عنوان «تجربة الجبهة الديمقراطية ومسارها النضالي»، ورشة عمل
بحثية – فكرية في قاعة الشهيد ابو عدنان قيس في مخيّم مار الياس في بيروت، ناقشت
تجربة الجبهة على يد ثلاثة كتب ضمن سلسلة «من الفكر السياسي الفلسطيني المعاصر»
وهي: «مخاض التجديد 1988 1998»، «في المسألة الفلسطينية 1975 ـ 2013، و «في
جماهيرية الحزب 1998 ـ 2013»، بحضور السفير الفلسطيني اشرف دبور وعدد من قادة الاحزاب
اللبنانية وفصائل فلسطينية وشخصيات فكرية واكبت هذه التجربة.
وتحدّث في الورشة، مسؤول مكتب
التثقيف في لبنان سامر منّاع بكلمة ترحيبية ، ثم تقديم من مسؤول التثقيف المركزي
في الجبهة فتحي كليب، تلاه نائب رئيس الحزب السوري القومي توفيق مهنا ، والمناضل
صلاح صلاح والباحث صقر ابو فخر، والمنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية معن
بشور، ورئيس المجلس الوطني في الحزب الشيوعي اللبناني موريس نهرا، والقيادي في
«حزب الله» عطاالله حمود، وعضو المكتب
السياسي لحركة «أمل» محمد جباوي، ومسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان
مروان عبد العال، وأمين سر اقليم حركة «فتح» في لبنان رفعت شناعة، والنقابي
اللبناني محمد قاسم، وأمين سر حركة فتح الانتفاضة حسن زيدان، وعضو المكتب السياسي
لجبهة التحرير الفلسطينية صلاح اليوسف، ومسؤول حزب الشعب الفلسطيني في لبنان ايوب
الغراب، نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فهد سليمان، وأجمعت
الكلمات على تعزيز الوحدة الفلسطينية لمواجهة التديات الدولية على القضية
الفلسطينية».
وفي صيدا، أقامت مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري
للمناسبة مشهدية تراثية تعبيرية تحت عنوان «فلسطين انشودة الدولة» قدّمها عشرات
التلامذة اللبنانيين والفلسطينيين، بمشاركة «فرقة الكوفية الفلسطينية» في احتفال
حضره عدد من اعضاء المجلس البلدي للمدينة وحشد من الفاعليات التربوية والاهلية
الللبنانية والفلسطينية واسرة المدرسة .
ووجّه التلامذة خلال الحفل تحية تضامنية مميّزة
الى الشعب الفلسطيني في يوم التضامن معه وتحية خاصة الى الفنانة الراحلة صباح
بتقديم رقصة فولكلورية على وقع أغنيتها الشهيرة «تعلا وتتعمر يا دار».
وتحدّث كل من المشرف العام في
المدرسة نبيل بواب، والناشط الفلسطيني عاصف موسى عن معاني السلام.
وفي مخيّم البص، أفاد مراسلنا جمال خليل بأنّ
«الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين» نظّمت بالمناسبة، لقاءً تضامنياً في المخيّم
بحضور ممثلي الفصائل الفلسطينية والقوى والاحزاب اللبنانية، وألقى عضو قيادة جبهة
التحرير الفلسطينية ابو محمد خالد كلمة دعا فيها إلى «التواصل مع الحكومة
اللبنانية للحفاظ على امن لبنان والمخيّمات التي لن تكون شوكة في خاصرة لبنان
ومقاومته وجيشه».
وألقى عضو قيادة اقليم جبل عامل في
حركة امل صدرالدين داوود كلمة القوى والاحزاب اللبنانية اعتبر فيها أنّ «المطلوب
هو العمل بجد من اجل انقاذ القضية الفلسطينية ومن اجل ان تبقى فلسطين القبلة
السياسية للعرب والمسلمين».
أما كلمة «الجبهة الديموقراطية»،
فألقاها عضو قيادتها في لبنان عبد كنعان أكد فيها أنّ «التصدي للمشروع الاسرائيلي
في القدس والضفة الغربية يتطلب تعزيز
الوحدة الوطنية في اطار التأسيس
لاستراتيجية فلسطينية، وبناء جبهة مقاومة في غزة ـ وانتفاضة شعبية في الضفة وتوسيع
دائرة فعل حركة اللاجئين ومواصلة المعركة السياسية في الامم المتحدة والتوقيع على
ميثاق روما».
ومن عكار، أفاد مراسلنا رضوان يعقوب بأنّ الجبهة
الديمقراطية في مخيّم نهر البارد واتحاد لجان «حق العودة» أحيت يوم التضامن مع
الشعب الفلسطيني بلقاء تحدث خلاله مسؤول
منظمة شبيبة ايار في البارد علي السعيد، وعضو قيادة الجبهة في لبنان عبدالله ديب ومحمد العامر، فطالبوا
الحكومة اللبنانية و»الاونروا» بالضغط لعقد مؤتمر دولي على غرار مؤتمر فيينا
لاستكمال الاعمار وطالب الاونروا بالاستمرار في خطة الطوارىء الاغاثية الشاملة».
المصدر: اللواء