القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الإثنين 12 كانون الثاني 2026

«كي لا ننسى صبرا وشاتيلا».. وقانا والحولة.. والوفد الدولي يسأل عن أحوال غزة

«كي لا ننسى صبرا وشاتيلا».. وقانا والحولة.. والوفد الدولي يسأل عن أحوال غزة


الجمعة، 19 أيلول، 2014

.. وأمس أيضاً، توجّه وفد «كي لا ننسى صبرا وشاتيلا» جنوباً نحو فلسطين. فبعد ملامسته حدود الأراضي المحتلة الاثنين الماضي، قصد أمس المخيمات الفلسطينية في منطقة صور. واختار أن يمر ذلك عبر قانا ونصب شهداء المجزرة الإسرائيلية، حيث استعاد الوفد بصوت المدير العام لـ«جمعية بيت أطفال الصمود» قاسم عينا، ذكرى المجزرة الإسرائيلية المفتوحة، والتي لقانا فيها كأسان، 1996 و2006.

ثم إلى مخيم البص، حيث اطمأن الوفد إلى الأطفال والشباب الذين يُعالجون في «مركز الإرشاد الأسري». ومن هناك إلى مخيم البرج الشمالي، وتحديداً إلى النصب التذكاري لشهداء مجزرة نادي الحولة (1982)، فاستمع الوفد إلى قصص نحو 120 من الشهداء، رواها من تبقّى من أهاليهم وأقربائهم.

المحطة الجنوبية الفلسطينية الرابعة والأخيرة، كانت في الرشيدية، وحفل فنّي قدمت فيه «فرقة الفنون الشعبية» أغاني تراثيّة ووطنية.

المنطقة والمرحلة

زار وفد «كي لا ننسى صبرا وشاتيلا»، كعادته كل عام، جريدة «السفير»، والتقى رئيس التحرير طلال سلمان، الذي اعتبر أن المنطقة تمر في مرحلة قاسية. «كان لدينا عدو واحد هو إسرائيل، وأصبح لدينا عدو ثان حتى لو حمل شعار الإسلام».

وسأل المتحدث باسم اللجنة موريسيو موسولينو عن مصير لبنان، فأوضح سلمان أن «اللبنانيين يعيشون حالة قلق كبرى، لأن ما يحدث في سوريا يؤثر تأثيراً كبيراً وخطراً علينا». أضاف أن تفلّت مناطق في سوريا من سلطة الدولة أتاح للعصابات المسلحة التمدد والوصول إلى حدودنا، التي تخترقها أحيانا للقيام بالتفجيرات والعمليات الإرهابية داخل الأراضي اللبنانية.

وأكد أن ظهور «داعش» يثير الرعب في كامل المنطقة العربية وربما على مستوى العالم، بينما الدولة في لبنان عاجزة سياسياً وعسكرياً عن طرد العصابات المسلحة بسبب الحساسية المذهبية ووعورة المنطقة الجبلية التي يتمركزون فيها، وقد حولت العصابات مجموعة من جنود الجيش وقوى الأمن إلى رهائن، وعرضتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما قتلت اثنين منهم.

أضاف سلمان أن لبنان يواجه بحساسيته الطائفية والمذهبية معضلة مع «داعش» و«النصرة» وقوى التطرف الإسلامي، لأن أي موضوع له طبيعة دينية وطائفية يؤدي إلى الانقسام.

ورد العجز عن المواجهة حاليا إلى أن لبنان بلا رئيس جمهورية، بينما مجلس النواب معطل، وتعيش الحكومة ضمن توازنات هشة. ورأى أن استثناء سوريا وإيران وروسيا من التحالف الدولي ضد الإرهاب يمكن أن يؤدي إلى انقسام في المنطقة، ويؤثر على لبنان، لأن لديه حدوداً مع سوريا وعلاقات وثيقة مع إيران التي قدمت مساعدات مهمة له، خصوصاً في مقاومة «حزب الله» ضد إسرائيل.

وسأل أحد أعضاء الوفد اليسيو عن التحالفات السياسية والمذهبية في لبنان، فأكد سلمان أن القوى الطائفية منقسمة سياسياً أيضاً، ولا مذهب موحداً.

وسأل غوستافو عن استثناء التحالف الدولي أصدقاء سوريا، فأوضح سلمان أن أزمة أوكرانيا أدت إلى تصدع الوفاق بين الإدارتين الروسية والأميركية. وهناك محاولة لتحجيم دور إيران في المنطقة بعدما أصبح أكبر من حجمه، نتيجة تراجع الدور العربي وغياب التوافق في ما بين الدول العربية. وقال إن «أحداً لم يتحرك في العالم لوقف الحرب في سوريا، لكنه تحرك عندما هددت داعش النفط العراقي، والمنطقة المحيطة به في الخليج»، مضيفاً أن الولايات المتحدة كانت تريد النفط واليوم تريد النفط والإسلام معاً.

غزة

اطلع الوفد على أحوال غزّة في لقاء مع رئيس «شبكة المنظمات الأهلية» ورئيس «جمعية الإغاثة الزراعية» محسن أبو رمضان، الذي تناول آثار الحرب الإسرائيلية في غزة والمحاصرين هناك، وركّز على تداعيات الجريمة الإسرائيلية اقتصادياً وزراعياً. وحمّل المجتمع الدولي مسؤولية ذلك، لا سيما أنه لم يبادر لوقف العدوان وآلة القتل والتدمير.

«حزب الله»

استقبل مسؤول الملف الفلسطيني في «حزب الله» حسن حب الله ومعاونه عطا الله حمود وفد اللجنة يتقدمهم الناطق الرسمي للجنة.

ولفت حب الله إلى «محاولات كي الوعي التي يحاول الصهاينة ومن خلفهم الولايات المتحدة فرضها على واقعنا العربي في ظل اتفاق الإطار الجديد الذي يهدف إلى الاعتراف بالدولة اليهودية».

واعتبر حب الله أن رفض إعطاء الفلسطينيين الحقوق الإنسانية والمدنية في لبنان، ذو «طابع مذهبي مسكون بهواجس وأدبيات تندرج في إطار الخوف من التوطين».

وتطرق لمعاناة أكثر من 5000 أسير فلسطيني وعربي يقبعون في المعتقلات الإسرائيلية، داعياً إلى تحرك دولي يضع حداً لهذه المأساة.