القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026

لاجئون فلسطينيون في لبنان يحيون الذكرى العاشرة لرحيل عرفات

لاجئون فلسطينيون في لبنان يحيون الذكرى العاشرة لرحيل عرفات

الأربعاء، 12 تشرين الثاني، 2014

أحيا لاجئون فلسطينيون في لبنان، أمس الثلاثاء، الذكرى العاشرة لوفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، باحتفالات وتجمعات داخل مخيمات اللجوء، التي انتشرت في شوارعها وأزقتها الضيقة صوره تعبيرا عن "الوفاء" له ولمسيرته.

ففي "مخيم صبرا وشاتيلا" في بيروت، الذي شهد افظع مجزرة وراح ضحيتها عدة الاف من اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين خلال الاجتياح الاسرائيلي للبنان في العام 1982 ، لم تبق إلا الحسرة، خاصة لدى الكبار بالسن، على مرحلة من تاريخ نضالي طويل جمعهم في سبيل استرجاع أراضيهم المحتلة وحقوقهم المسلوبة من قبل عدوهم، (اسرائيل).

صور عرفات بلباسه العسكري والكوفية الفلسطينية التي اصبحت رمزا للثورة الفلسطينية، كما أقواله وشعارات الوفاء له منتشرة في كل أرجاء المخي، فعلى أحد جدرانه، خط باللون الازرق "القدس لنا" فيما كتب على صورة لعرفات "ستبقى كوفيتك هوية الاحرار"، وعلى اخرى "حتما سننتصر طال الزمان ام قصر".

"عرفات لا يختلف عليه فلسطينيان"، رغم التباين والتباعد السياسي، بحسب العميد سمير أبوعفش، أمين سر "حركة فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في بيروت، الذي قال إن الشعب الفلسطيني "هو أوفى الأوفياء تجاه شهدائه، وعلى رأسهم شهيدنا وقائدنا ورمز عزتنا أبو عمار (ياسر عرفات)".

وأضاف أبوعفش في حديث لوكالة "الاناضول "الى أن الوفاء لعرفات يستوجب استنهاض كل الأمة العربية والإسلامية "بعد أن ضاعت القضية الفلسطينية من عقول العرب والمسلمين".

وأوضح أن المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان أحيت الذكرى العاشرة لرحيل عرفات، فـهو "مازال في ضميرنا".

ولفت إلى أن اللاجئين الفلسطينيين "غرسوا في قلوب أبنائهم وأحفادهم حب فلسطين وحب أبي عمار"، معتبرا أن العلاقة بين عرفات واللاجئين "قوية ووثيقة".

وعن المصالحة الفلسطينية، قال أبوعفش إن الظروف الحالية "صعبة جدا، إلا أن الشعب الفلسطيني أكبر من كل الهزائم"، مشددا على أن "حركة فتح ومنظمة التحرير مع الوحدة الوطنية الفلسطينية "مهما غدر بنا الغادرون".

من جانب آخر، اعتبر محمد أيوب، وهو لاجئ فلسطيني تجاوز السبعين عاما من عمره، أن الشعب الفلسطيني خسر "خسارة كبير" بموت عرفات، معتبرا أنه "لن يجد مثيلا له أبدا".

وقال أيوب لـ"الأناضول" إن أوضاع الفلسطينيين في الداخل والشتات "تتجه من سيء الى أسوأ دون أي تقدم إيجابي"، مبديا تحسره على مرحلة عرفات "التي من الصعب جدا أن تعود مجددا".

وبدأ الفلسطينيون في الداخل وبلاد اللجوء إحياء ذكرى وفاة عرفات في الخامس من الشهر الحالي، وستستمر حتى 15 منه.

وتوفي عرفات في 11 تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2004 في إأحدى المستشفيات الفرنسية كان نقل اليها بعد اصابته بمرض غامض وذلك خلال حصار فرضه الجيش الإسرائيلي لعدة شهور على مقر اقامته في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

ودفن في مقر القيادة الفلسطينية في رام الله، بينما كان أوصى بدفنه في مدينة القدس، وهو ما لم تسمح به (إسرائيل) في حينه، فاختارت القيادة الفلسطينية دفنه في رام الله إلى حين تحرير القدس.

ويعد عرفات، أو كما يفضل أن يسميه الشعب الفلسطيني "الختيار" (لقب اشتهر به عرفات ويعني الرجل كبير السن)، رمزا للقضية الفلسطينية، لم يختلف عليه الفلسطينيون ولا الفصائل المختلفة.

وكانت قناة الجزيرة القطرية كشفت، في تحقيق لها العام الماضي، عن وجود مادة البولونيوم المشع في ملابس عرفات، ما دفع الجانب الفلسطيني إلى الموافقة على إعادة فتح ضريحه وأخذ عينات من رفاته وفحصها من قبل فرق طبية روسية وسويسرية فرنسية.

وخلص التقريران الروسي والسويسري إلى وجود مادة البولونيوم المشع 210 وبكميات كبيرة، أما التقرير الروسي فقد أكد وجود مادة إشعاعية أخرى هي الرصاص المشع 210.

المصدر: الأناضول