لقاء تضامني حاشد.. الرفاعي: غزة
خلطت الأوراق وفرضت وجودها

الخميس، 07 آب، 2014
أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في
لبنان الحاج أبو عماد الرفاعي أن "غزة قد قلبت بدماء أطفالها ونسائها
وشيوخها، وبعزيمتهم وإرادتهم وصبرهم وثقتهم بوعد الله، موازين المنطقة
بأكملها".
كلام الرفاعي جاء خلال كلمة له في
حفل تضامني نظمه تجمع العلماء المسلمين، مع أهالي غزة، في مركزه الكائن في حارة
حريك في بيروت.
وأضاف الرفاعي: "شن العدو حربه
ضد غزة معتقداً أنه يستطيع إعادة فرض نفسه لاعباً أساسياً في المنطقة وشريكاً في
تحديد مستقبلها، فإذا بغزة لا تقضي على قدرة الردع لديه وتحيل ألوية نخبته إلى
التقاعد فحسب، بل تجعل منه كياناً قزماً، وتذكره أنه كيان مسخ لقيط يبحث عمّن
يخرجه من ورطته! لقد ظن العدو أنه بحربه على غزة سيفرض من نفسه حليفاً في محاور
إقليمية عربية، فإذا بغزة ترتفع فوق كل المحاور، وتعيد خلط الأوراق من جديد وتفرض
بعدالة قضيتها وقدسية دماء أهلها حقها ووجودها".
وتابع الرفاعي: من هنا نقول:
"لقد حسم أبطال غزة وصمود أهلها كل الجدل الفلسطيني الداخلي الذي أمتد عقدين:
لقد سطر أبطال غزة إستراتيجية فلسطينية موحدة، ركيزتها المقاومة والكفاح المسلح،
ولم يعد ممكناً بعد الآن التراجع عن هذا الانجاز الوطني الكبير". ثم أضاف:
"لقد برهنت غزة بصمود أهلها وشعبها وثبات مجاهديها أن فلسطين هي قبلة الجهاد
التي لا تشوبها شائبة."
ومن ثم طمأن الأمة قائلاً:
"نطمئن أهلنا وجميع أمتنا أننا في قوى المقاومة بكل فصائلها واثقون مما حققته
المقاومة في غزة، وأن ما تحقق في الميدان سيتكرس واقعاً في مفاوضات القاهرة. إن
العدو الصهيوني الذي استجدى على مدى أسبوعين كاملين وقفاً لإطلاق النار والذي
استثار بهمجيته ووحشيته كل ذرة إنسانية في هذا العالم يدرك أكثر من غيره أن كسر
الحصار بات مسألة غير قابلة للنقاش، وأن نزع سلاح المقاومة أضغاث أحلام... فما لم
يستطع العدو أن يحققه خلال ثلاثين يوماً من القتل والإجرام لن يستطيع أن يأخذه
بالمفاوضات وهو يرى الكوابيس والأشباح تطارد أفراد وحداته الخاصة ويرفض العديد
منهم العودة إلى قطاع غزة مرة أخرى".
ثم ختم بتوجيه التحية قائلاً: "إن غزة ومعها كل
شعبنا الفلسطيني يعدكم أن جهاده مستمر حتى تحرير آخر شبر من فلسطين فما صنعته غزة
هو إعلان بداية النهاية لهذا الكيان الغاصب وإن غداً لناظره لقريب... وإن وعد الله
حق".
عبد الله
وألقى رئيس الهيئة الإدارية في
التجمع الشيخ حسان عبد الله كلمة قال فيها: "إن المعركة الحقيقية هي بين
المقاومة والعدو الصهيوني، وليس هناك عدو آخر لأمتنا سوى العدو الصهيوني،
والأولوية منحصرة بقتاله وكل من يذهب إلى معركة أخرى إنما يخدم من حيث يدري أو لا
يدري العدو الصهيوني. كما أن الحرب على غزة أثبتت فشل العملية المسماة زورًا
بالسلمية، وهي عملية استسلامية وأن الطريق الوحيد لتحرير فلسطين هي
المقاومة".
بركة
واعتبر ممثل حركة "حماس"
في لبنان علي بركة أننا قد: "استطعنا كسب الرأي العام العالمي في كل دول
العالم، فقد خرجت التظاهرات مؤكدة أنها مع المقاومة ومع غزة ومع القدس. أبطال غزة
يقاتلون في غزة وعيونهم على القدس. لقد جربنا صناعاتنا وأسلحتنا وقدراتنا استعدادا
للحرب المقبلة. الشعب الفلسطيني موحد أكثر من أي وقت ولا تهدئة من دون وقف الحرب
وفك الحصار عن غزة. الإخوة في فصائل المقاومة هم يد واحدة ولن يفرطوا بأي حق من
حقوق الشعب الفلسطيني".
دبور
وفي الختام، ألقى سفير فلسطين أشرف
دبور كلمة قال فيها: "إنه لقاء النصر الذي يقيمه تجمع العلماء. جاءت
الانتفاضة الباسلة والتي أعادت للقضية الفلسطينية مكانتها ونهضت القضية مرة أخرى
من الرماد إلى وهج المقاومة وصولا إلى المحاولات من أجل إيجاد الحلول العادلة
لقضيتنا. إن الهدف الأساسي من العدوان على الشعب الفلسطيني هو ان الوحدة وحكومتها
ازعجته فاراد ضربها، ضرب المشروع الوطني الفلسطيني وتقطيع أوصال الوطن، استكمال
السيطرة على المسجد الأقصى، ويعتبر أن الفرصة سانحة، لكن محاولات المستوطنين
استباحة الحرم في الأيام الماضية واجهها أبناء الشعب الفلسطيني المرابط في المسجد
الأقصى بكل شجاعة. وهنا علينا أن ندق ناقوس الخطر ونحذر وننبه لما يحدق به".
المصدر: القدس للأنباء