لقاء لـ"حزب الله" مع "الفصائل"
في صيدا وتساؤلات عن سبب غياب القوى الإسلامية!

الأربعاء، 22 تشرين الأول، 2014
"أفضل الممكن "هو ما يمكن
إطلاقه على لقاء "حزب الله" مع الفصائل والقوى الفلسطينية في منطقة صيدا
والذي اختار له مناسبة "الاحتفاء بانتصار غزة"، ومكاناً مدينة "عالم
المرح" في عاصمة الجنوب، وتمثل الحزب فيه بمسؤول الملف الفلسطيني النائب
السابق حسن حب الله ونائبه عطا الله حمود ومسؤول قطاع صيدا زيد ضاهر.
البعض قرأ في هذا اللقاء محاولة من
الحزب لتعويض لقاءات منفصلة سبق وتم التحضير لعقدها مع القوى الفلسطينية على صعيد
منطقة صيدا، واصطدمت حيناً بخلل في توقيت وآلية الدعوة لها، وحيناً آخر بـ"تسريب"
أمرها قبل انعقادها، فتم صرف النظر عن "المفرق" والاستعاضة عنه بـ"الجملة".
إلا أن البعض الآخر رأى أن المشترك
بين تلك التي لم تنعقد واللقاء الذي انعقد الثلاثاء في "عالم المرح"، هو
نفسه، غياب القوى الإسلامية الفلسطينية ولا سيما عصبة الأنصار والحركة الإسلامية
المجاهدة، علماً أنه سبق وعقدت لقاءات مشتركة وسجلت زيارات متبادلة بين هذه القوى
وبين الحزب ممثلاً بمسؤوله في صيدا زيد ضاهر داخل مخيم عين الحلوة وخارجه.. الأمر
الذي طرح تساؤلات عن خلفية عدم حضور أي ممثل عن هذه القوى واقتصار الحضور "الإسلامي"
على ممثلين عن مجلس علماء فلسطين، فيما حضر ممثلون عن حركة فتح والأمن الوطني
الفلسطيني وفصائل منظمة التحرير و"تحالف القوى الفلسطينية" و"أنصار
الله".
وفي وقائع اللقاء، فقد أكد حب الله
أمام القوى الفلسطينية، أن "حزب الله" حريص جداً على أفضل العلاقات مع
جميع المخيمات الفلسطينية وقواها السياسية وشعبها، معتبراً أن "علاقة
المخيمات بالجوار اللبناني هي علاقة مقاومة بمقاومة، ومن الطبيعي أن تكون جيدة"،
داعياً الى "مواجهة الاستهداف المشترك بالتدخل الايجابي ومعالجة أي إشكال
يواجهنا معاً لأن مصيرنا واحد". وقال: "المطلوب عدم التدخل بالشؤون
الداخلية أو أن يكون التدخل ذا طابع ايجابي، فإذا كان هناك خلاف بين فصيلين أن
نعمل لمعالجته، وعلى الفلسطينيين أن لا يتدخلوا بشكل سلبي في الخلافات اللبنانية
لأن هذا ما تريده بعض القوى السياسية في لبنان ان تزج العنصر الفلسطيني للاستقواء
به على الآخر"!.
واعتبر حب الله أن "ظاهرة
التكفيريين في المنطقة غريبة ولن تدوم طويلاً أو تنتصر، داعياً الى "التفتيش
عن أصابع الاستعمار وأميركا في صناعة هذه الظاهرة بهدف تمزيق الأمة. ورأى "أن
المسجد الأقصى يتعرض اليوم الى خطر داهم داعياً المرابطين في القدس الى حمايته".
المصدر: المستقبل ـ رأفت نعيم