القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026

لقاءاً تضامنيّاً مع الأقصى لحماس في قاعة بلدية صيدا تحت عنوان لبيك يا أقصى

لقاءاً تضامنيّاً مع الأقصى لحماس في قاعة بلدية صيدا تحت عنوان لبيك يا أقصى


الإثنين، 17 تشرين الثاني، 2014

استنكاراً للإعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى المبارك، ورفضاً لتهويد المقدَّسات، ودعماً للمرابطين فيه، أقامت حركة المقاومة الإسلامية حماس في منطقة صيدا ومخيَّماتها لقاءاً سياسياً تضامنياً وذلك يوم السبت 15/11/2014 مساءاً في قاعة بلدية صيدا، وبحضورٍ سياسيٍّ وعلمائيٍّ كبير.

وقد تحدَّث كلٌّ من الدّكتور بسّام حمّود المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في الجنوب، وفضيلة الشيخ محمد العلي عضو رابطة علماء فلسطين في لبنان، والأب جهاد فرنسيس ممثِّلاً المطران إيلي بشارة، والأستاذ بسّام كجك عضو المكتب السياسي لحركة أمل، والأستاذ أبو صهيب جرادي ممثِّلاً رئيس تيّار الفجر الحاج عبد الله الترياقي.

وأكّد الجميع على أنَّ تحرير المسجد الأقصى يجب أن يكون في أولويات الحكومات والشعوب، وهو فرض عينٍ على كلِّ مسلم، وأنَّ الجهاد هو السبيل الوحيد لدحر الصَّهاينة الغاصبين وتحرير المقدَّسات.

وألقى كلمةَ حركة المقاومة الإسلامية حماس المسؤول السياسي في منطقة صيدا ومخيماتها الحاج أبو أحمد فضل جاء فيها:

نلتقي اليوم للتَّضامن والوقوف إلى جانب أهلنا المقدسيِّين المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.

وقال أنَّ المسجد الأقصى المبارك يتعرَّض اليوم لأخطر حملات التهويد والتدنيس والإجرام المُمَنهج، تمهيداً لتهويده وذلك من خلال مواصلة قطعان المستوطنين لسياسة الإقتحامات بصورةٍ يومِيَّةٍ، وبمشاركةِ أعضاءَ كنيستٍ ووزراءَ صهاينةٍ وحاخاماتٍ يهوديةٍ، وهذا يؤكد لنا أنَّ الهدفَ الحقيقيَّ من وراء هذه الجرائم هو طمسُ المعالِمِ الإسلامية في المدينة المقدَّسة؛ لذلك فإننا نُحَذِّرُ الكيان الصهيوني من تقسيم المسجد الأقصى ونرفض رفضاً قاطعاً كلّ المحاولات الرَّامية إلى تقسيم وتدويل المسجد الأقصى المبارك، والفكرة الأمريكية الهادفة إلى التعامل مع القدس من مُنطلَقِ المدينة المفتوحة لجميع الأديان؛ ونعتبر هذه الرؤية امتداداً للرُّؤية الصهيونية، وندعو الأطراف العربية والدولية إلى عدم السماح بتمرير هذا المخطط الخطير وإعطائه أيِّ شكلٍ من أشكال الشرعية.

وأكَّد أن القدس هي جزءٌ لا يتجزَّء من أرض فلسطين التاريخية، وعاصمتها السياسيَّة مرحلياً واستراتيجياً، وأن حركة حماس تعتبر طريق الجهاد والمقاومة والصمود هو الطريق الوحيد لصيانة الحقوق وتحرير المقدسات؛ فنعاهد الله، ونعاهد شعبنا أن نبقى الأوفياء للقدس والأقصى وكل المقدسات، ومن هنا جاءت عملية الشهيد إبراهيم العكاري وإخوانه لتكون رسالة إلى من تخلى عن معركة الدفاع عن المسجد الأقصى، لذلك فإننا نؤكِّد أنَّ الشعب الفلسطيني ومقاومته سيقدِّمون الأرواح والمُهج دفاعاً عنه.

وأمام هذا الواقع نؤكِّد أنَّ حماس لم ولن تَحِيدَ عن نهجها المقاوم للإحتلال ومخططاته، ولن توجِّه بندقيتها إلا للعدوّ الصهيوني ولن تسمح لأيٍّ كان المساس بمشروع المقاومة وسلاحها، ومن يراهن على غير ذلك فهو واهن، ولا يُزَاوِدَنَّ أحدٌ على حركةٍ أرعبت الإحتلال وقضّت مضاجعه وقدمت خيرة الشهداء من قادتها وأبنائها، وانتصرت على العدوّ في معارك جهاديَّة وسياسيَّة حاسمة؛ من معركة الفرقان مروراً بمعركة حجارة السجيل وصفقة وفاء الأحرار، وليس انتهائاً بمعركة العصف المأكول، لذلك نُثَمِّنُ كلّ الجهود العربية والإسلامية الداعمة لقضيتنا الفلسطينية ومشروعنا المقاوم، وستبقى الحركة متمسِّكة بأصالتها وقِيَمها، ومحافِظَة على نصاعة مشروعها الوطني الفلسطيني في التعامل مع الدول والحكومات والمؤسسات المختلفة.

وأضاف أن حركة حماس تعاملت بمسؤولية وطنية وإنسانية عالية تجاه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث تنازلت عن السلطة كإستحقاق مباشر لخطوة المصالحة؛ بالتَّزامن مع إحكام الحصار وتزايد الصعوبات بشأن إعالة السكان، إلا أنَّ هذا الموقف فُهِمَ بصورة خاطئة على أنَّه دليلُ ضعفٍ للحركة حيث سعى الإحتلال لتدمير بُنيَتِها في الضفة الغربية وتغيير قواعد إطلاق النار في غزة؛ وهو ما دعا الحركة إلى خوض مواجهة مع العدو الصهيوني والتى استمرت واحد وخمسين يوماً، وصولاً إلى وقف إطلاق النار على قاعدة الموافقة على ورقة المطالب الفلسطينية.

وعَقِبَ المعركة وبفعل المعاناة الشعبية الكبيرة جرَّاءَ آثارِ الحرب فقد أُعطِيت الحركة الأولوية لإنجاح مساعي الإغاثة وإعادة الإعمار، واختبار صدق نوايا القائمين عليها وإننا في حركة حماس نطالب بفتح معبر رفح ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة وأن المنطقة العازلة التي تقام بين غزة ومصر هي خدمة للعدو الصهيوني.

أما هنا في لبنان اتفقنا مع الإخوة في حركة فتح على أن لا يعكس ما يجري في فلسطين وخاصة بعد التصريحات والإتهامات لحركة حماس بالوقوف وراء التفجيرات، رغم أن الحركة أدانت هذا العمل، وليس لنا مصلحة في ذلك.

أما ما يخص الشأن اللبناني إننا كفلسطينيين قررنا أن لا نتدخَّل بالشأن اللبناني، وأن نكون عاملَ استقرارٍ وهدوء وأن يبقى لبنان ومخيماته ينعم بالأمن والإستقرار، ونؤكد على الحياد الإيجابي.

وأخيراً نقول أن قضية الأقصى هي قضية الأمة ومعركتها الحقيقية مع العدو الصهيوني.