ما
بين سقف المنزل والموت.. ثمة لاجئ ينتظر!
الأربعاء،
11 حزيران، 2014
لا
تكاد تمرّ فترة قصيرة على نجاة عائلة فلسطينية في إحدى المخيمات في لبنان من خطر
انهيار أسقف منزلها، حتى نتفاجأ بانهيار سقف منزل لعائلة أخرى يكاد أن يحصد أرواح
أناس آمنين مطمئنين.
آلاف
العائلات الفلسطينية تسكن في منازل قاسية عديمة الرحمة سلبت الأمن والأمان من قلوب
أضناها اللجوء المرير، قلوب تزينت بالقهر المجبول بسواد عتمة الليل المتواصل
عليهم.
يعيش
الانسان الفلسطيني في مخيم يفتقر الى أدنى مقومات الحياة، إنسان "معتّر” لا من
يسأل عنه ولا من يحس به، بل حتى المنزل الذي يأويه يكاد يضيق به ذرعاً، فترى
التشققات والتصدعات التي استوطنت جدران منزله، كأنها تدعوه إلى الرحيل أو الموت.
فتارةً
تصرخ عائلة من سكان حي الصفصاف في مخيم عين الحلوة من الخطر الذي أحاط بهم بسبب
التصدعات المريبة في سقف منزلها، وتارةً أخرى تجد تلك الصرخة تخرج من حي الزيب
تدوي سماء المخيم، بعد نجاة عائلة أخرى من انهيار سقف انتهت صلاحية بقائه.
هذه
الصرخات لم تجد لها آذان صاغية، تلبيها.. تتفقدها.. تغيثها.. تنقذها، فلا الفصائل
الفلسطينية وقفت إلى جانبهم ولا الأونروا التي تطلق وعودا تبثّ الأمل في نفوس تلك
العائلات لتعود وتسرقها بعد غياب أدى لانهيار سقف المنزل.
والأمر
الذي يستدعي البحث بشأنه هو دخول الواسطات والمحسوبيات حتى في قضية ترميم البيوت
الآيلة للسقوط، فهذا محسوب على فلان وهذا استوصى به فلان، ومن ليس له أحد يدعمه
فلا يحظى إلا بالشفقة من المهندس الذي أتى لمعاينة منزله، وهو على يقين أنه لن يرى
هذا المهندس مجدداً.. فكلها مجرّد وعود لا طائل منها للأسف.
أما
أنت ايها القارئ…. ماذا لو خرجت من منزلك وذهنك مع عائلتك التي تخاف أن تأتي
لتجدها تحت الركام تنتظرك، تلك هي أحوال الكثير من اللاجئين الفلسطينيين الذين
يعانون الأمرين في تلك المخيمات التي أضحت جزءً مريراً من اللاجئ الفلسطيني.
المصدر:
هبة الجنداوي- رابطة الإعلاميين الفلسطينيين في لبنان