منيمنة لحماية دولية لـ «الأونروا»
والفلسطينيين في غزة

السبت، 26 تموز، 2014
أبرق رئيس لجنة الحوار اللبناني
الفلسطيني حسن منيمنة، إلى مدير عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في
لبنان الأونروا آن ديسمور، بعد تعرض مدرسة الوكالة في بيت حانون في قطاع غزة، لقصف
مدفعي اسرائيلي، ما أودى بحياة 16 شهيداً و200 جريح يوم الخميس. وطالب الأمم
المتحدة والمنظمات الانسانية والدولية «برفع الصوت عالياً من أجل حرمة مؤسسات
الأونروا والعاملين فيها واللاجئين إلى مبانيها. وهي حرمة تنسحب على الشعب
الفلسطيني في الضفة والقطاع الذين يتعرضون لانتهاك حياتهم وكرامتهم الانسانية».
وقال منيمنة في الرسالة: «إن استهداف
مدرسة بيت حانون وسقوط هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى، ليس هو الحادث الأول
الذي تتعرض له مؤسسات الأونروا والعاملون فيها والمواطنون الذين يلجأون إلى
مبانيها لحماية أنفسهم وأطفالهم من الآلة الحربية الإسرائيلية المدمرة التي لا
تميز بين مدني وعسكري ، طفل ومقاتل . فلقد سبق هذه المجزرة المروعة سقوط ثلاثة من
مدرسي الوكالة شهداء بفعل ما تتعرض له المدينة والقطاع بكل من فيها وما فيها.
إن الوكالة وجهازها البشري ومبانيها
التي تنهض بدور إنساني أساسي في مثل الظروف العصيبة التي يجتازها أهالي قطاع غزة
هذه الأيام، بحاجة إلى تفعيل الحصانة الدولية التي يتمتعون بها مما يستهدفها من
استباحة اسرائيلية. وعليه فإن الأمم المتحدة والمنظمات الانسانية والدولية مدعوة
إلى رفع الصوت عالياً من أجل حرمة مؤسسات الأونروا والعاملين فيها واللاجئين إلى
مبانيها. وهي حرمة تنسحب على الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع الذين يتعرضون
لانتهاك حياتهم وكرامتهم الانسانية. وقال: إن العائلات الفلسطينية التي لجأت إلى
هذه المدرسة هرباً من القصف الذي كانت تتعرض له بلدتهم بيت حانون، كانت تستعد
للانتقال منها إلى مدرسة أخرى عندما انهالت عليهم قذائف المدفعية، جاعلة من أجسادهم
مجرد أشلاء ممزقة بالحديد والنار.
وحث منيمنة المجتمع الدولي على تأمين
حماية الأونروا وطواقمها وكل العاملين في أعمال الإسعاف والإغاثة والذين يتعرضون
ليس فقط لإطلاق نار عشوائي، بل إلى قصف مدبر من جانب القوات الإسرائيلية. وهو
القصف الذي لا يُجهز على الجرحى الذين يحتضرون تحت ركام منازلهم فقط، بل يقتل
أيضاً عناصر فرق الدفاع المدني الذين يعملون بأيديهم العارية من أجل انتشال
الضحايا ونقل المصابين إلى المستشفيات.
ومضى منيمنة قائلا: إن إدعاء
المسؤولين الإسرائيليين بتحويل المدارس والمستشفيات إلى مخازن أسلحة يستهدف تبرير
الأعمال البربرية التي أدت إلى سقوط وإصابة ألوف المدنيين الفلسطينيين ما يتعارض
مع أبسط المواثيق العالمية، وبنود اتفاقيات جنيف المعروفة في التعاطي مع المدنيين
والمرافق الحيوية. وعليه فإننا من موقعنا المتضامن مع الجهد المثابر الذي تبذلونه
في أحلك الظروف والأوقات ندعوكم إلى تجاوز هذه الجريمة ومتابعة الرسالة التي
تعودتم القيام بها في مساعدة الإنسان الفلسطيني المعذب بالحصار والقتل.
وختم منيمنة مؤكدا الوقوف إلى جانب
الاونروا «والشعب الفلسطيني لاجتياز هذه المحطة الدموية في مسيرته نحو تحقيق
استقلاله وسيادته وسلامة ترابه الوطني وأمن أبنائه وكل العاملين معهم وفي
مساعدتهم».
المصدر: المستقبل