القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الجمعة 2 كانون الثاني 2026

نقاش فلسطيني في هدوء الجنوب

نقاش فلسطيني في هدوء الجنوب

الأربعاء، 16 تموز، 2014

يمرّ الجنوب بلحظات حاسمة في مصيره، بعد ان قررت مجموعة من «الانفعاليين»، وبمبادرة ربما تكون عفوية، أن تطلق مجموعة من صواريخ «الكاتيوشا» باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة، عبر منطقة القليلة في مدينة صور في الجنوب.

يرى الكثيرون أنّ هذه الأعمال الفردية لا تعتبر الا ردات فعل عشوائية وفردية غير محسوبة النتائج، مستذكرين التداعيات السلبية لمثيلاتها بين العامي 1965 و1982.

كما يتذكّرون أنّ مرحلة المقاومة الاستراتيجية بجديّتها والتزامها بنهج صارم في الجنوب بدأت بين عامي 1982 و1985، لتكرسّ معادلة في العام 1996 (عدوان عناقيد الغضب) هي قصف المدنيين اللبنانيين يقابله قصف المدنيين الإسرائيليين، إلى أن أتت مرحلة التحرير عام 2000 التي نسجت توازن رعب حقيقيا تكرس بعدوان تموز 2006 .

وتعرب مصادر متابعة عن خشيتها من وصول الوضع في الجنوب بأهله ومكوناته والقرار الاممي رقم 1701 إلى ما لا تحمد عقباه، بما يؤدي إلى حشر الجميع وتوريطهم بـ«سندان» الفذائف الصاورخية الانفعالية الفردية، و«مطرقة» العدو.

وفي هذا السياق، يدور في الشارع الفلسطيني في عين الحلوة نقاش حاد حول اهمية فتح جبهة الجنوب لتخفيف الضغط عن أهالي غزة تحت شعار: «لماذا يبقى الشمال الفلسطيني المحتلّ في مأمن وغزة تشتعل، وبإمكاننا اطلاق الصواريخ من هذه المنطقة من لبنان؟».

هذا الغضب الفلسطيني من الصمت العربي حيال ما يحصل في فلسطين وصل الى حدّ توجيه اسئلة الى «المقاومة في لبنان» و«حزب الله» تحديداً، منتقدين عدم القيام بأعمال عسكرية وبمبادرة من هذا النوع للتخفيف عن غزة.

لكن هذه الأسئلة سرعان ما يجاب عنها من المخيّم نفسه ومن القيادة السياسية للفلسطينيين في لبنان، الذين يسألون بدورهم: «لماذا تريدون توريط لبنان بأعمال عسكرية لا قدرة له على تحملها؟ لماذا تريدون إشغال المقاومة اللبنانية بهذه الاسئلة ما دامت غزة صامدة ولن تستسلم أبداً؟».

ويذكّر هؤلاء بأنّ «مسؤولية جبهة الجنوب خاضعة للسيادة اللبنانية وللقوانين اللبنانية»، ويؤكّدون أنّ «القيادة السياسية الفلسطينية تحترم السيادة اللبنانية ومفاعليها، وتحترم رغبة المقاومة بابقاء هذه الجبهة هادئة».

وفي انتظار جلاء هوية مطلقي الصواريخ، تشير المصادر إلى أن «الجيش اللبناني بصدد اتخاذ قرار خلال الساعات المقبلة يقضي بايقاف العمل بكل اذونات المرور المعطاة للفلسطينيين وللسوريين ولغير اللبنانيين عموما، والتي تسمح لهم بالدخول الى منطقة عمل القرار 1701 (جنوب الليطاني)، وذلك كإجراء أولي في محاولة لوضع اليد على من يستهدف الجنوب وأمنه».

في المقابل، عقدت «اللجنة العليا للاشراف على امن المخيمات في لبنان» اجتماعا، في مقر «قوات الامن الوطني» في مخيم عين الحلوة، للبحث بمسألة العدوان الاسرائيلي على غزة والتوتر الأمني في الجنوب على خلفية إطلاق الصواريخ.

المصدر: محمد صالح - السفير