القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

تقارير إخبارية

أزمة رواتب تطال آلاف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.. مخاوف من تداعيات معيشية وصحية متفاقمة


متابعة – لاجئ نت|| الاثنين، 11 أيار، 2026

تتفاقم الأزمة المعيشية داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان مع استمرار تأخر صرف مخصصات أسر الشهداء والجرحى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية للشهر التاسع على التوالي، في وقت تتراكم فيه أيضاً مستحقات المتقاعدين والعاملين، ما يضع آلاف العائلات أمام ظروف اقتصادية ومعيشية توصف بأنها من بين الأصعب منذ سنوات.

وبحسب تقديرات فلسطينية، يطال التأخير نحو 18 ألف مستفيد من ذوي الشهداء والجرحى والمتقاعدين، يعتمد جزء كبير منهم بصورة أساسية على هذه المخصصات لتأمين احتياجاتهم اليومية، في ظل الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان وارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية.

في مخيم برج الشمالي، تقول نبيلة من العائلات المستفيدة من ذوي الشهداء والجرحى، إن الأزمة دفعتها إلى الاستدانة لتأمين الاحتياجات الأساسية، بعدما باتت المخصصات المتوقفة تشكل مصدر الدخل الوحيد لاسرتها. وتوضح أن الأشهر الأخيرة حملت ضغوطاً معيشية غير مسبوقة، في ظل ارتفاع أسعار الغذاء والدواء وتراجع القدرة على تأمين أبسط متطلبات الحياة.

أما أم علي، من مخيم الرشيدية، فتقول إن كثيراً من العائلات باتت عاجزة عن تحمّل الأعباء اليومية، مشيرة إلى أن تأخر الرواتب ترافق مع تدهور اقتصادي واسع داخل المخيمات، ما دفع العديد من الأسر إلى الاعتماد على الديون أو المساعدات المحدودة لتأمين احتياجاتها الأساسية.

وفي مخيم البص، تعبّر أم علاء عن مخاوف متزايدة من انعكاسات الأزمة على مستقبل العائلات الفلسطينية، معتبرة أن استمرار غياب الحلول يفاقم حالة القلق والإحباط، خصوصاً لدى الشباب الذين بات كثير منهم يفكر بالهجرة بحثاً عن فرص حياة أكثر استقراراً.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب المعيشي فحسب، إذ تتصاعد التحذيرات من انعكاساتها الصحية، في ظل الحديث عن تعثر منظومة الضمان الصحي الخاصة باللاجئين الفلسطينيين نتيجة استمرار تأخر المستحقات المالية، الأمر الذي يهدد بتراجع الخدمات الطبية والاستشفائية، ويضاعف معاناة المرضى وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المخيمات الفلسطينية في لبنان أوضاعاً اقتصادية واجتماعية شديدة التعقيد، مع ارتفاع معدلات البطالة واتساع رقعة الفقر، إلى جانب تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان وما رافقها من ارتفاع في أسعار الوقود والسلع الأساسية نتيجة التوترات الإقليمية المستمرة.

وتحذر أوساط فلسطينية من أن استمرار الأزمة المالية دون حلول عاجلة قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية أعمق داخل المخيمات، ويدفع مزيداً من الشباب الفلسطيني نحو الهجرة القسرية، في ظل تراجع فرص العمل وانعدام الأفق الاقتصادي.