القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

تقارير إخبارية

جماهيري حماس في لبنان تنتقد أداء الأونروا وتطالب بتحسين خدمات اللاجئين الفلسطينيين


بيروت، لاجئ نت|| السبت، 15 شباط، 2025

انتقدت حركة حماس في لبنان، اليوم الخميس، أداء وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في لبنان، ودعتها إلى تحسين خدماتها للاجئين الفلسطينيين. جاء ذلك خلال ندوة نظمتها الحركة وشارك فيها ممثلون عن الفصائل الفلسطينية وخبراء في الشأن الفلسطيني.

انتقادات حادة لأداء الأونروا

اعتبر المتحدثون في الندوة أداء الأونروا "ضعيفاً ويفتقد إلى المهنية والتطور"، وطالبوا بتحسين خدماتها للاجئين الفلسطينيين. وأكد أبو أحمد فضل، مسؤول مكتب اللاجئين في حركة حماس، أن "اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لديهم مآخذ كبيرة على سلوك الوكالة". وأدان قرار الأونروا بتجميد خمسة من المعلمين البارزين، وطالب بإعادتهم إلى وظائفهم.

التأكيد على الدور التاريخي للأونروا

شدد الدكتور وائل ميعاري، ممثل التحالف الفلسطيني، على أن "الأونروا ليست مجرد هيئة إغاثية، بل هي شاهد على نكبة فلسطين وعلى حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم". ورفض أي محاولات لتقليل خدمات الأونروا، مشيراً إلى أنها "تتعرض لحملة شرسة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، ضمن خطط لتصفية القضية الفلسطينية".

دعوات إلى الإصلاح والشراكة

وتحدث الدكتور سرحان سرحان، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية، عن "وحشية الجيش الإسرائيلي" تجاه الفلسطينيين، وعن "التدمير الممنهج للبنى التحتية والاعتقالات التعسفية"، وطالب الأونروا بالاستمرار في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في جميع الأقاليم، وتحسين برامجها.

وبدوره دعا الدكتور أحمد عبد الهادي، ممثل حركة حماس في لبنان، إلى "حوار وطني سريع لوضع خطة للتعامل مع الأونروا". وطالبها بـ"العمل بشكل صحيح وتحسين خدماتها للاجئين الفلسطينيين"، و"أن تكون شريكة مع المرجعيات الفلسطينية".

تقرير يفضح إخفاقات الأونروا خلال الحرب الأخيرة

شملت الندوة جلستين، تناولت الأولى أداء الأونروا خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان عام 2024، وتقييم خطط الطوارئ. وكشف أبو هشام الشولي، مسؤول اللجان الأهلية في منطقة صور، في تقرير قدمه، عن إخفاق الأونروا في إدارة مرحلة الطوارئ خلال الحرب، وفضح الفجوة بين استعداداتها المعلنة والواقع المرير الذي عاشه اللاجئون. وأشار التقرير إلى أوجه قصور عديدة، منها: مراكز إيواء غير آمنة، ونقص حاد في المواد الغذائية والطبية، وعدم كفاية التجهيزات الأساسية، والاعتماد على المبادرات الفردية، وفشل في إدارة مراكز الإيواء، وإخلاء مدارس إيواء، وتأخر في تشغيل المطابخ، وتخزين مساعدات دون توزيعها، وإهمال مخيمات صور، ورفض تقديم خدمات طبية، وتأخر في توزيع المساعدات العينية، وإهمال النازحين خارج مراكز الإيواء، وإقفال مكاتب وعيادات، وصيانة مرافق بعد انتهاء الحرب، وتدهور الخدمات الصحية.

توقيف المعلمين الفلسطينيين

كما قدم الأستاذ أحمد الحاج ورقة عمل بعنوان "توقيف المعلمين الفلسطينيين.. الأسباب والتداعيات"، انتقد فيها قرار توقيف خمسة معلمين، معتبراً أن القرار اتخذ خلال العدوان على لبنان ويعرض أمنهم للخطر، ومشيراً إلى أن مفهوم "الحيادية" غير واضح ويستخدم لتصفية الحسابات.

مناقشة مستقبل الأونروا في ظل التحديات

وتناولت الجلسة الثانية الواقع والتطورات الدولية للأونروا، ومستقبلها في ظل التحديات السياسية والمالية. وأشار الباحث الفلسطيني جابر سليمان إلى أن الكنيست الإسرائيلي أقر قانونين جديدين يستهدفان بشكل مباشر الأونروا، مما يثير تساؤلات جدية حول مستقبل الوكالة. وحذر من أن تطبيق هذه القوانين سيؤدي إلى حرمان اللاجئين الفلسطينيين من الخدمات الأساسية.

وحذر الأستاذ علي هويدي رئيس الهيئة 302 في ورقته من أن تقليص الدعم عن الأونروا سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية في المخيمات، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه اللاجئين الفلسطينيين وضمان استمرارية الوكالة.

وختم بالقول: "مستقبل الأونروا مرهون بدعم المجتمع الدولي وإدراكه لأهمية دورها في حفظ كرامة اللاجئين وحقوقهم، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها".

قلق من تدهور أداء الأونروا ومخاوف من مخططات تصفيتها

عبر المشاركون في الندوة عن قلقهم العميق من أداء الأونروا وتخوفهم من مستقبلها. وأشار أبو خالد الصغير إلى أن "الأونروا لم تعد كما كانت"، وأنها لم تعد قادرة على تلبية احتياجات اللاجئين كما كانت تفعل في السابق. وتخوف أحمد داوود من وجود مخططات لتصفية الأونروا، واعتبر أن هذه الندوة هي فرصة للتعبير عن رفضهم لهذه المخططات. ورأى أبو إبراهيم أن الأونروا هي رمز لنكبة فلسطين، وأن استهدافها هو استهداف لحق العودة. وطالب الدكتور ذيب الإبراهيم الأونروا بمزيد من التعاون مع اللاجئين الفلسطينيين والاستماع إلى مشاكلهم واقتراحاتهم، معبراً عن قلقه على مستقبل أبناء الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها اللاجئون.

توصيات الندوة

وخلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات، من بينها: ضرورة إصلاح أداء الأونروا وتحسين خدماتها، ودعوتها إلى التعاون مع المرجعيات الفلسطينية، والتأكيد على أهمية الحوار الوطني الفلسطيني للتعامل مع الأونروا، ورفض أي محاولات لتصفية الأونروا أو تقليل خدماتها، وإعادة المعلمين الموقوفين عن العمل، والتوقف عن معاقبة الموظفين بسبب الانتماء الوطني. وطالب المشاركون في الندوة المجتمع الدولي بالضغط على "إسرائيل" لوقف اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني، ورفع الحصار عن قطاع غزة، ودعم الأونروا لتمكينها من القيام بمهامها.