القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

تقارير إخبارية

في الذكرى الـ78 للنكبة.. اللجوء الفلسطيني يتجدد بين حرب غزة وتصاعد العدوان على لبنان


متابعة – لاجئ نت|| الجمعة، 15 أيار، 2026

تتجدد ذكرى النكبة الفلسطينية الثامنة والسبعين هذا العام، فيما يعيش الفلسطينيون واحدة من أكثر المراحل قسوة منذ تهجيرهم عام 1948، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتصاعد الاعتداءات على لبنان، وما يرافق ذلك من معاناة إنسانية متفاقمة للاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات والتجمعات.

ففي الخامس عشر من أيار/مايو من كل عام، يستحضر الفلسطينيون مشاهد التهجير القسري الذي تعرّض له أكثر من 950 ألف فلسطيني إثر قيام دولة الاحتلال عام 1948، وما رافقه من مجازر وعمليات اقتلاع طالت مئات القرى والبلدات الفلسطينية، لتتحول النكبة إلى جرح مفتوح توارثته الأجيال على مدى عقود.

لكن ذكرى هذا العام تأتي مختلفة وأكثر إيلامًا، إذ تتقاطع مأساة الماضي مع واقع دموي متواصل في غزة ولبنان، حيث يعيش الفلسطينيون حالة نزوح وخوف وفقدان جديدة، تعيد إلى الأذهان صور اللجوء الأولى.

وفي لبنان، تتأثر المخيمات الفلسطينية بشكل مباشر بتداعيات الحرب المستمرة جنوب البلاد، خاصة المخيمات والتجمعات القريبة من مناطق القصف، وسط مخاوف متزايدة من اتساع دائرة الاستهداف وتدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية.

ويقول لاجئون فلسطينيون إن النكبة لم تعد مجرد ذكرى تاريخية، بل واقعًا يوميًا يتكرر بأشكال مختلفة، من النزوح والحرمان إلى غياب الاستقرار وفقدان الأمان، في وقت تعاني فيه المخيمات من أزمات اقتصادية وخدماتية خانقة، وتراجع في خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

ومع استمرار الحرب على قطاع غزة منذ أشهر، وما خلفته من آلاف الضحايا والدمار الواسع والحصار الخانق، يرى فلسطينيون أن ما يجري اليوم يمثل امتدادًا للنكبة الأولى، ومحاولة جديدة لفرض التهجير وكسر إرادة الشعب الفلسطيني.

في المقابل، تتواصل الفعاليات الشعبية والسياسية في المخيمات الفلسطينية في لبنان لإحياء الذكرى الـ78، عبر الوقفات والمسيرات ورفع الأعلام الفلسطينية ومفاتيح العودة، تأكيدًا على التمسك بحق العودة ورفض مشاريع التوطين والتهجير.

ويؤكد مراقبون أن تزامن ذكرى النكبة مع الحرب الدائرة في غزة والتوترات الأمنية في لبنان يعكس حجم التحديات التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين، ويعيد تسليط الضوء على قضيتهم بوصفها واحدة من أطول قضايا اللجوء في العالم.

ورغم مرور 78 عامًا على النكبة، لا يزال الفلسطينيون في الداخل والشتات يؤكدون أن حق العودة إلى مدنهم وقراهم الأصلية لا يسقط بالتقادم، وأن الذاكرة الفلسطينية ما زالت حية، تتجدد مع كل جيل ومع كل محطة جديدة من المعاناة والصمود.