القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

تقارير إخبارية

في الذكرى الـ78 للنكبة.. لاجئون فلسطينيون في لبنان: النكبة مستمرة وما نعيشه اليوم امتداد لها


متابعة – لاجئ نت|| الجمعة، 15 أيار، 2026

بينما يحيي الفلسطينيون الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، تتجدد معاناة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في ظل الحرب المستمرة على غزة والتوترات الأمنية المتصاعدة جنوب لبنان، لتختلط ذاكرة التهجير الأولى بمشاهد النزوح والخوف والحرمان التي يعيشها الفلسطينيون اليوم.

وفي المخيمات الفلسطينية بلبنان، لا تبدو النكبة حدثًا من الماضي، بل واقعًا متواصلًا يتكرر بأشكال مختلفة، وفق ما يؤكده لاجئون فلسطينيون تحدثوا عن القلق المتزايد من توسع دائرة الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية.

يقول أبو محمد، وهو لاجئ فلسطيني يقيم في مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا:

"كنا نسمع من أهلنا عن نكبة 1948 والتهجير من فلسطين، واليوم نشاهد صور الدمار والنزوح في غزة وكأن التاريخ يعيد نفسه. الفلسطيني ما زال يعيش الخوف نفسه منذ 78 عامًا”.

أما أم أحمد، وهي سيدة فلسطينية نزحت سابقًا من أحد التجمعات القريبة من مناطق القصف جنوب لبنان، فتقول:

"النكبة بالنسبة لنا ليست ذكرى فقط، بل حياة كاملة من اللجوء وعدم الاستقرار. اليوم نخاف على أولادنا من الحرب، ومن الفقر، ومن المستقبل المجهول”.

وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة داخل المخيمات، يشكو لاجئون من تراجع الخدمات الأساسية، خاصة خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، في وقت تزداد فيه الاحتياجات الإنسانية مع استمرار الأزمات في لبنان.

ويقول الشاب الفلسطيني محمود (24 عامًا): "الشباب الفلسطيني في لبنان يعيش بين البطالة والهجرة والخوف من الحرب. رغم ذلك ما زلنا نتمسك بحق العودة، لأن فلسطين بالنسبة لنا ليست مجرد قصة بل هوية وحق”.

من جهته، يرى الناشط في شؤون اللاجئين الفلسطينيين أبو عبد الرحمان أن ما يجري اليوم في غزة ولبنان أعاد قضية اللاجئين إلى الواجهة مجددًا، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب والدمار يعمق معاناة الفلسطينيين في الشتات، خاصة في لبنان الذي يعاني أصلًا من أزمة اقتصادية خانقة.

وفي الذكرى الـ78 للنكبة، تقام في المخيمات الفلسطينية بلبنان فعاليات شعبية ومسيرات رمزية، يرفع خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية ومفاتيح العودة، في رسالة تؤكد تمسك اللاجئين بحقهم التاريخي في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها عام 1948.

ورغم مرور عقود طويلة على النكبة، يؤكد لاجئون فلسطينيون في لبنان أن الذاكرة لا تزال حاضرة، وأن معاناة اللجوء الممتدة لم تنجح في إسقاط حق العودة أو إنهاء ارتباطهم بفلسطين.