القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

تقارير إخبارية

لجنة فلسطينية تتهم الأونروا بالتنصل من مسؤولياتها وتطالب بوقف الامتحانات في مخيمات صور


صور- لاجئ نت|| الأربعاء، 03 حزيران، 2026

اتهمت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالتنصل من مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات منطقة صور جنوب لبنان، معتبرة أن البيان الأخير الصادر عن إدارة الوكالة "منفصل عن الواقع المأساوي" الذي يعيشه آلاف اللاجئين في ظل الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة.

وقالت اللجنة، في بيان لها، إن إدارة الأونروا وإدارة التعليم في لبنان تواصلان تجاهل مطالب الأهالي والطلاب المتعلقة بوقف التعليم عن بُعد وعدم إجراء الامتحانات النهائية، رغم استمرار الظروف الاستثنائية التي تعيشها المخيمات، والتي تشمل القصف المتواصل وحالات النزوح والخوف، إضافة إلى انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت وغياب البيئة التعليمية المناسبة.

ورأت اللجنة أن إصرار الوكالة على المضي في تنفيذ الامتحانات في هذه الظروف يعكس "حالة من الإنكار للواقع وتهرباً من المسؤولية"، معتبرة أن الأونروا تحاول تحميل الطلاب والأهالي والموظفين تبعات ما وصفته بالإهمال وسوء الإدارة.

أزمات صحية وبيئية

وفي الجانب الصحي، انتقدت اللجنة استمرار إغلاق العيادات التابعة للأونروا في مخيمات منطقة صور، مشيرة إلى أن آلاف اللاجئين باتوا محرومين من الرعاية الطبية الأساسية ومن الحصول على الأدوية، في وقت تزداد فيه الاحتياجات الصحية للسكان.

كما سلطت الضوء على أزمة النفايات المتراكمة داخل الأحياء السكنية والأزقة الضيقة في المخيمات، معتبرة أن استمرار تكدسها يشكل خطراً صحياً حقيقياً وينذر بانتشار الأمراض والأوبئة، في ظل غياب أي خطوات عملية لمعالجة المشكلة.

تساؤلات حول الاستجابة الطارئة

وتساءلت اللجنة عن مصير ما تصفه الأونروا بخطط الاستجابة الطارئة والمساعدات الإنسانية المخصصة للاجئين الفلسطينيين، مطالبة بتوضيح آليات الدعم الإغاثي والنقدي المقدمة للعائلات التي تواجه ظروفاً اقتصادية ومعيشية متفاقمة.

وأشارت إلى أن الأزمة المستمرة منذ أشهر أدت إلى فقدان أعداد كبيرة من اللاجئين لمصادر دخلهم، ما دفع العديد منهم إلى البحث عن فرص عمل خارج المخيمات وفي البساتين الزراعية رغم المخاطر الأمنية القائمة.

وأكدت اللجنة أن أربعة من أبناء مخيمات صور لقوا حتفهم أثناء توجههم إلى أعمالهم في ظل هذه الظروف، معتبرة أن ذلك يعكس حجم المعاناة التي يعيشها اللاجئون وغياب شبكات الحماية والدعم اللازمة.

مطالب تربوية

وجددت اللجنة تمسكها بمطلب وقف التعليم عن بُعد وعدم إجراء الامتحانات النهائية لطلاب مدارس الأونروا في مخيمات منطقة صور، داعية إلى اعتماد نتائج امتحانات منتصف العام الدراسي إلى جانب تقييمات PT3 كعلامة نهائية للعام الحالي.

كما طالبت بوضع آلية خاصة لمتابعة طلاب الصف الثاني عشر تراعي أوضاعهم التعليمية والاستثنائية، بما يضمن عدم الإضرار بمستقبلهم الأكاديمي.

تحذير من تصاعد الاحتقان

وحذرت اللجنة من أن استمرار الأونروا في تجاهل مطالب اللاجئين وعدم الاستجابة للأوضاع الإنسانية والتربوية الراهنة من شأنه أن يزيد من حالة الاحتقان والغضب داخل المخيمات.

وأكدت أن اللاجئين الفلسطينيين بحاجة إلى إجراءات عملية وخدمات ملموسة في مجالات الصحة والإغاثة والتعليم، بدلاً من البيانات التبريرية، داعية الوكالة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة تجاه اللاجئين والعمل على تخفيف معاناتهم في هذه المرحلة الحرجة.

وختمت اللجنة بيانها بالتساؤل عن دور الأونروا في توفير الحماية والخدمات الأساسية والمساعدات الطارئة للاجئين الفلسطينيين، مطالبة الوكالة بالاستجابة الفورية لمطالب الأهالي والطلاب واتخاذ خطوات عملية لمعالجة الأزمات المتفاقمة داخل المخيمات.