أكاديميون أردنيون:
انتفاضة القدس نقطة تحول في الواقع الفلسطيني
عمان- المركز الفلسطيني
للإعلام
بحث خبراء وأكاديميون
أردنيون الانتهاكات "الإسرائيلية" الأخيرة في القدس والمسجد الأقصى، كما
ناقشوا سبل استثمار العلاقات العربية الخارجية وإمكانية تشجيع تحرك دبلوماسي وإعلامي
وقانوني عربي مشترك للضغط على "إسرائيل"، وإجبارها على وقف انتهاكاتها.
وشارك بالصالون
السياسي، الذي عقده "مركز دراسات الشرق الأوسط" في عمان، تحت عنوان
"دور العلاقات العربية الخارجية في الدفاع عن القدس"، الدكتور صالح خصاونة
وزير العمل الأسبق، والدكتور أحمد سعيد نوفل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك،
والكاتب والمحلل السياسي الأستاذ عاطف الجولاني رئيس تحرير صحيفة السبيل اليومية، فضلا
عن ثلة من الأكاديميين والخبراء والسياسيين الأردنيين.
وحول أزمة التهويد
والانتهاكات "الإسرائيلية" للقدس، أشار الدكتور أحمد نوفل إلى أن هذه الانتهاكات
تتم بتحريض مستمر من قبل قادة الاحتلال لاستهداف المسجد الأقصى، مؤكداً أن ما تظهره
وسائل الإعلام لا يكشف بشكل كامل حقيقة التهويد الذي تتعرض له المدينة.
واعتبر نوفل أن
العلاقات العربية الخارجية لم تُستَثمر بالشكل المناسب من أجل وقف الانتهاكات
"الإسرائيلية" للمسجد الأقصى، وأن الاحتلال "الإسرائيلي" لا زال
حتى الساعة يواصل ممارسته الاستيطانية والعُنصرية رغم إعلان جون كيري وبيان نتنياهو،
مُنوهاً إلى أن هذه الممارسات "الإسرائيلية" متواصلة قبل أحداث الربيع العربي،
مما لا يعطي للدول العربية مبرراً بانشغالها بأزماتها الداخلية.
وأشار نوفل إلى
ضرورة دعم انتفاضة الشعب الفلسطيني التي انطلقت لمقاومة الممارسات "الإسرائيلية"،
ولوقف مسلسل تهويد القدس ومساعي الاحتلال لفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى،
مُحذراً من سعي بعض الأطراف الدولية والعربية لوقف هذه الانتفاضة، مستهجنا استمرار
السلطة الفلسطينية في التنسيق الأمني مع الاحتلال.
واعتبر نوفل أن
الانتفاضة بدأت من القدس وانطلقت لتشمل باقي الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة
والأراضي المحتلة عام 1948، ولافتاً إلى أن الانتفاضة لم تنطلق بإذن من أحد ولا يملك
أحد قرار وقفها، والاحتلال يتحمل مسؤولية عواقبها.
كما حذر نوفل من
خطورة الاتفاق على السماح بزيارة غير المسلمين للمسجد الأقصى، حتى لا يستغله الاحتلال
لتحويل الزيارات إلى اقتحامات قسرية للمسجد الأقصى وممارسة طقوس دينية يهودية، مؤكداً
على أن القانون الدولي يسمح بالمقاومة ضد الاحتلال، وأن البديل للانتفاضة هو استمرار
التهويد وجرائم الاحتلال وتوسع الاستيطان.
من جهته أكد الكاتب
والمحلل السياسي عاطف الجولاني، على دور العلاقات العربية الخارجية في وقف مسلسل التهويد
في القدس، وأن التصعيد الأخير في المسجد الأقصى وانتهاكات قوات الاحتلال يمثل تنكراً
من قبل الاحتلال "الإسرائيلي" وخرقاً للتعهدات التي قدمها للأردن مراراً.
واعتبر الجولاني
أن الانتفاضة الحالية تُمثل نقطة تحول في الواقع الفلسطيني، استعاد الشارع الفلسطيني
فيها حيويته وكسر حاجز الخوف من الاحتلال والمستوطنين المدججين بالسلاح، معتبراً أن
من بين دوافع "الإسرائيليين" لهذا التصعيد ضد الحرم القدسي والمحتجين، استغلال
حالة الفوضى في المنطقة العربية لفرض الأجندة الدينية للحكومات "الإسرائيلية"،
وكذلك الاستخفاف بردود الفعل الرسمية والشعبية الفلسطينية والعربية، لفرض أمر واقع
جديد في مدينة القدس.
وعن دوافع الاحتجاجات الفلسطينية الحالية في مواجهة
الاحتلال، أهمها إدراك الشباب الفلسطيني للمخططات "الإسرائيلية" لتقسيم الأقصى
زمانياً ومكانياً، بحسب الجولاني، فضلا، عن الغضب الشديد إزاء تصاعد أعمال الاستيطان،
وتزايد الجرائم الوحشية بحق الفلسطينيين حتى على الحواجز بما يُعرف بالإعدامات الميدانية،
وفشل المفاوضات وحالة الجمود السياسي، إضافةً إلى حالة عدم الرضا عن التجاهل الإقليمي
والدولي للقضية الفلسطينية.