أهالي الخليل يرفضون
مساومة الاحتلال لتسليم جثامين أبنائهم الشهداء
شهداء الخليل الذين
سلموا مساء الجمعة
الخليل – المركز
الفلسطيني للإعلام
أعلن أهالي الشهداء
في الخليل جنوب الضفة المحتلة، رفضهم شروط الاحتلال المتعلقة بتسليم جثامين أبنائهم،
مؤكدين تمسكهم بدفنهم في مراسم جماهيرية وطنية، فيما أفيد ليلاً أنه سيجري تسليم جثتي
اثنين من الشهداء.
وقال أمين البايض،
منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، في تصريحات صحفية، إن الأهالي قرروا
بشكل قطع رفض الخضوع لابتزاز الاحتلال فيما يتعلق بوضع شروط لتسليم جثامين أبنائهم
تقضي بدفنهم بشكل فوري دون مشاركة شعبية.
وذكر أنه في ضوء
هذا القرار، تأجل تسليم الشهداء السبعة الذين كان متوقعاً تسلمهم هذه الليلة.
في هذه الأثناء،
أفاد مكتب محافظ الخليل، كامل حميد، أنه سيجري الليلة تسليم جثماني الشهيدين محمود
غنيمات، من صوريف، ورائد جرادات من سعير، لافتاً إلى أنه سيتم استقبالهما بجنازة عسكرية
أمام مشفى الخليل الساعة الحادية عشرة ليلاً، على أن يجري تشييعهما في مسيرة حاشدة
يوم غدٍ الأحد.
وفي ظل هذه المعطيات،
قدّرت مصادر محلية، بأن الاحتلال يحاول التلاعب بأعصاب العائلات من خلال تسليم بعض
الجثامين دون غيرها، أو محاولة طرح بعض الشروط وابتزاز مشاعر الأهالي، مشددة على أن
كل ذلك يترك الباب مفتوحا لأي توقعات ممكنة في ظل غياب الدور الرئيس الذي يجب أن تؤديه
السلطة الفلسطينية التي يفترض أن تحشد الرأي العام الدولي للضغط على الاحتلال، بحسب
ذات المصادر.
كان حميد، أعلن
مساء السبت أنّ سلطات الاحتلال أبلغت السلطة في رام الله، نيتها الإفراج عن جثامين
سبعة شهداء من محافظة الخليل وبلداتها، قبل أن تتراجع عن ذلك، وتضع شروطاً رفضها الأهالي.
وكشفت القناة العبرية
الثانية، عن اشتراط الاحتلال دفن الشهداء مباشرة فور التسليم دون حشد شعبي.
ونقلت القناة عن
وزير الحرب في حكومة الاحتلال، موشيه يعالون، قوله: "لن نسلم جثامين "الشهداء"
إلا بشرط دفنهم مباشرة فور التسليم، دون حشد شعبي".
وكانت سلطات الاحتلال
سلمت جثامين خمسة شهداء من مدينة الخليل مساء أمس، هم: بيان العسيلي، ودانيا ارشيد،
وحسام الجعبري، وبشار الجعبري وطارق النتشة، وجرى تشييعهم بمشاركة عشرات الآلاف اليوم.