
الإثنين، 24 آذار، 2025
يواجه سكان قطاع غزة أزمة مياه كارثية،
حيث تستخدم إسرائيل "التعطيش" كسلاح حرب لتحويل القطاع إلى مكان غير
صالح للحياة، وذلك بعد 18 شهرًا من العدوان المستمر.
وحذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
من كارثة إنسانية غير مسبوقة تهدد حياة 2.3 مليون فلسطيني، يواجهون موتًا بطيئًا
بسبب الحرمان الممنهج من المياه النظيفة والآمنة.
ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع يوم
المياه العالمي، في ظل استمرار إسرائيل في استخدام المياه كأداة للعقاب الجماعي،
حيث دمرت البنية التحتية المائية في غزة، بما في ذلك محطات تحلية المياه والصرف
الصحي، ومنعت دخول معدات الصيانة والوقود اللازم لتشغيلها.
وأدى ذلك إلى انخفاض حاد في حصة الفرد
من المياه، لتصل إلى 3-12 لترًا يوميًا، مقارنة بالحد الأدنى الذي توصي به منظمة
الصحة العالمية وهو 100 لتر.
كما أدى تدمير محطات الصرف الصحي إلى
تفاقم المخاطر الصحية، حيث تُضخ مياه الصرف الصحي إلى البحر، مما ينذر بانتشار الأمراض
والأوبئة.
وحذرت بلديات غزة من "أزمة عطش
كبرى" إذا ما نفذت إسرائيل تهديدها بوقف ضخ مياه "ميكوروت" إلى
القطاع، مما يعني حرمان 70% من السكان من المياه.
ويرى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
أن تعمد إسرائيل تدمير البنية التحتية للمياه وحرمان السكان من حقهم في الحصول على
مياه نظيفة يرقى إلى مستوى جريمة الإبادة الجماعية، ويطالب المجتمع الدولي بالتحرك
العاجل لوقف هذه الجرائم.