القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

محافظة القدس تحذّر من قيود على المصلّين في الأقصى خلال رمضان وتصفها بـ"الباطلة"


الأربعاء، 11 شباط، 2026

حذّرت محافظة القدس من القيود التي تعتزم السلطات الإسرائيلية فرضها على وصول المصلّين من محافظات الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، معتبرةً أنها تمثل انتهاكًا لحرية العبادة ومحاولة لفرض واقع جديد في المدينة.

وقالت المحافظة، في بيان صحفي، إن الإجراءات المقترحة تشمل تحديد عدد المصلّين بعشرة آلاف فقط في أيام الجمعة، إلى جانب فرض شروط عمرية تقتصر على الرجال ممن تزيد أعمارهم على 55 عامًا والنساء فوق 50 عامًا، واصفة هذه التدابير بأنها مخالفة للمواثيق والقوانين الدولية التي تكفل الحق في ممارسة الشعائر الدينية.

وأضافت أن التوصيات الصادرة عن جيش الاحتلال لما يُعرف بوزير الأمن تندرج ضمن "مخططات تهويد القدس وأسرلتها”، وتهدف إلى فصل المدينة عن محيطها الفلسطيني وفرض وقائع أحادية تمسّ بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.

وشددت المحافظة على أن جميع الإجراءات التي تستهدف القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية تُعدّ "باطلة وغير شرعية” وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مؤكدة أن شهر رمضان هو شهر عبادة ولا يحق لأي جهة فرض قيود أو حواجز تحول دون وصول المصلّين إلى المسجد.

كما اعتبرت أن هذه السياسات تمثل تدخّلًا في الشأن الفلسطيني وتعديًا على صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية المشرفة على المسجد الأقصى، فضلًا عن كونها انتهاكًا واضحًا لحرية العبادة.

وحذّرت المحافظة من تصاعد دعوات جماعات يهودية متطرفة لزيادة الاقتحامات لباحات الأقصى، خصوصًا خلال العشر الأواخر من رمضان، بالتزامن مع ارتفاع قرارات الإبعاد، التي قالت إنها بلغت نحو 180 حالة منذ مطلع العام، في ما وصفته باستخدام ممنهج للإبعاد بهدف تقليص وجود المصلّين في المسجد.

وأشارت إلى أن لجنة الأمن في الكنيست أوصت، في 14 شباط/فبراير، بتقييد وصول المصلّين من الضفة الغربية إلى القدس خلال رمضان، بالتوازي مع استعدادات أمنية شملت حملات اعتقال واستدعاء وإبعاد طالت عشرات المقدسيين.

وفي ختام بيانها، دعت محافظة القدس المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية، إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، بما يكفل حماية المقدسات في القدس وصون حرية العبادة دون قيود.