القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
السبت 24 كانون الثاني 2026

محمد نزال: حماس صامدة وعملية الخليل مشرفة والتنسيق الأمني عار

محمد نزال: حماس صامدة وعملية الخليل مشرفة والتنسيق الأمني عار

أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمد نزال أن حركته لا تملك حتى اللحظة معلومات رسمية ومؤكّدة حول الجهة المنفّذة لعملية الخليل، لكنه أكد أن "ثمة مؤشّرات على وجود عملية أسر، وليس هناك ما يدفع الصهاينة إلى اختراع لعبة".

واعتبر نزال في مقابلة خاصة مع "المركز الفلسطيني للإعلام" أن "عدم إعلان المسؤولية عن العملية إلى الآن يمثّل تطوّرا في التفكير عند المقاومة"، وأشار إلى أن "التنسيق الأمني بالضفة بعد العملية يمثل "وصمة عار" غير مسبوقة في تاريخ حركات المقاومة".

وفي سياق آخر، قال إنه لا ينكر وجود مأزق تعيشه حماس في الفترة الراهنة، لكن "حماس تعودت على التعامل مع الأزمات وتخرج منها في كل مرة أكثر قوة وأشد مضاء"، مؤكدا على أن "حماس لن تغيّر بوصلتها وهي ماضية في طريقها نحو التحرير".

وبشأن المصالحة قال: "نحن لا نرى في التنازلات خلال المصالحة عيبا على الإطلاق مقابل مصلحة عليا"، لكنه بين في الوقت ذاته أنه "إذا رأى عباس ومن معه أن هذه فرصتهم لإقصاء أو إبعاد حماس فتلك "أمانيهّم".

وأكد على أن الخلافات السياسية مع بعض الدول لا تجرّد حماس من انتمائها لمربع المقاومة والممانعة، مشيرا إلى أن الحركة "تجاوزت عنق الزجاجة التي أراد البعض وضعا فيها، "وتكيّفنا مع المستجدات والأوضاع، وسنبقى رأس الحربة في مواجهة الاحتلال".

وحول قلة تصريحات نزال في الفترة الأخيرة، قال: "ليس هناك قرار اتخذته قيادة حركة حماس بـ "الصمت"، وإلاّ لكنت في مقدّمة "الصامتين"!... هناك فرق بين تبنّي العملية، وبين التعليق عليها.. أمّا تبنّي أي عملية، فالجهة المخوّلة في ذلك، هي كتائب عز الدين القسّام، وأمّا التعليق على العملية، فهو حق مكفول لأي أخ، مخوّل بالتصريح أو الحديث باسم الحركة".

وقال معلقا على عملية الخليل: "لا ينبغي لأي عملية عسكرية أن تشكّل إحراجا لأي طرف فلسطيني، بل يمكن البناء عليها، لمحاصرة الصهاينة والضغط عليهم، خاصة وأنها عملية تستهدف الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وهو مطلب وطني عام، وليس مطلبا خاصا بفصيل دون غيره".

وأضاف أما "المصالحة الفلسطينية"، فهي شأن فلسطيني لا ينبغي أن يكون مرهونا بغضب الصهاينة أو حنقهم.

وحول إمكانية وجود حماس في مأزق بعد عزل مرسي، قال: "لا يمكن لحركات المقاومة الفلسطينية، أو غير الفلسطينية، أن تعيش وضعا مثاليا، وأن تتحرّك دائما في فضاء مفتوح أمامها. وحركة حماس منذ انطلاقها، واجهت أوضاعا صعبة وقاسية، ولكنها كانت تجترح "المعجزات"، وتتجاوز الأزمات، والضربات التي لا تميتها، تقوّيها، وتشدّ عضدها".

وأضاف: " ونحن لا ننكر أن هناك مأزقا تواجهه الحركة، ولكنه ليس الأول، ولكن يكون الأخير. وقد تعوّدت حماس على التعامل مع "المآزق" و"الأزمات"، وكانت تخرج منها أكثر قوة، وأشدّ مضاء. لهذا ينبغي أن يكون واضحا للأطراف، التي تراهن على ما تراه "مأزقا" تواجهه حماس، من أنه سيكون فرصة للضغط عليها، وتغيير نهجها، أن حماس لن تغيّر بوصلتها، وهي ماضية في طريقها –بإذن الله- نحو التحرير".

وحول سؤاله عن سبب تقديم حماس تنازلات لتوقيع اتفاق القاهرة، قال: "بكل صراحة، حماس قدّمت تنازلات في تشكيل الحكومة الفلسطينية، بدءا من التنازل عن رئاسة الحكومة، لمصلحة شخص فتحاوي، هو رامي الحمد الله، فضلا عن بقية الوزراء، الذي يحسب معظمهم على عباس أو حركة فتح. وحماس لا ترى في هذا التنازل عيبا على الإطلاق، مقابل مصلحة عليا، وهي أننا نريد أن ندفع "عجلة المصالحة" إلى الأمام، وألا تتعطّل في أول محطة لها، كما أنها تريد أن تقدّم مبادرة "حسن نوايا"، ونزع أي ذرائع لتعطيل المصالحة، خصوصا وأن هذه الحكومة، ستكون "انتقالية ومؤقتة"، وأن المحطات القادمة أهم وأصعب".

وأضاف: "يخطئ عباس ومعه قيادات من حركة فتح، إذا فهموا مواقف حماس على أنها تعبير عن ضعف، أو عجز، أو مأزق، فحماس حركة موجودة في جميع أماكن وجود الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وهي تملك شعبية وحضورا وتأثيراً وفاعلية، ولديها من أدوات وأوراق القوة، ما يجعلها قادرة على مواجهة محاولات عزلها، أو إضعافها، أو إخراجها من "المشهد السياسي".

وقال: "لذا، إذا رأى عباس وبعض من معه من القيادات الفتحاوية، أو غيرها، أن هذه فرصتهم لـ "إقصاء"، أو "إبعاد" حماس، فتلك "أمانيهّم"، التي ستخيب بإذن الله، وإذا كانوا توهّموا أنهم "انتصروا" –وفقا لمقاييسهم- في الجولة الأولى، فهناك جولات أخرى متبقيّة، فالمشوار طويل، ولا يمكن إنجازه دون حماس، أو بعيدا عن التوافق معها.

المركز الفلسطيني للإعلام، 30/6/2014