القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الإثنين 24 كانون الثاني 2022

أزمة ارتفاع ايجارات المنازل تضاعف معاناة اللاجئين الفلسطينيين في صيدا


الجمعة، 07 كانون الثاني، 2022

تفاقمت معاناة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، نتيجة الانهيار الاقتصادي وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، وأزمة الغلاء الفاحش، وانقطاع الدواء وحليب الأطفال، وبعض المواد الغذائية، وشح مادة المحروقات، وظهرت إلى العلن منذ مدة أزمة ارتفاع أسعار إيجارات المنازل، ليصبح بعض من العائلات غير قادر على دفع الإيجار في مدينة صيدا، بعد أن أصبح إيجار أقل منزل مليون ونصف ليرة لبنانية إن وجد، ما اضطرهم للبحث عن منازل داخل المخيم لعل الإيجار يكون أقل، لكن للأسف لا منازل متوفرة داخل "عين الحلوة".

وفي هذا السياق تحدثت أم إبراهيم، وهي فلسطينية من سكان مدينة صيدا، لـ"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: "أبحث منذ ستة أشهر عن منزل للسكن داخل المخيم في أي منطقة، لأن إيجار منزلي أصبح ١٠٠ دولار، ومالك المنزل يلزمني أن أدفع له بالعملة الأجنبية أو وفق سعر الصرف اليومي، في الوقت المحدد للدفع، والدولار ما زال يرتفع"، مبينة أنها "نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي اني بحاجة إلى منزل، وحتى في عين الحلوة الإيجار أيضاً مرتفع لكن يبقى أرحم من الخارج، وحتى اليوم ما زلت مستمرة في البحث".

بدورها، قالت السيدة زينب: "اضطررت مؤخراً لتغيير مكان سكني بسبب غلاء الآجار، انتقلت من منطقة "حي البراد" في صيدا إلى مخيم عين الحلوة، بعد سنة من البحث عن منزل"، مبينة أن "الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها البلد أثرت علينا بشكل كبير، وكل شهر صاحب المنزل يرفع الآجار ١٠٠ ألف، حتى وصل إلى مليون وسبعمائة ألف ليرة، ولم يعد باستطاعتي تغطية هذا المبلغ، فانتقلت إلى المخيم وأدفع حالياً ٧٠٠ ألف ليرة، رغم أن مكان عملي في صيدا، لكني أذهب كل يوم مشياً على الأقدام إلى عملي بعد أن أصبحت تكلفة التاكسي ٢٠ ألف ليرة"، مضيفة أن "الوضع أصبح لا يطاق، فأنا أعمل وزوجي يعمل وابني يعمل أيضاً وبالكاد نستطيع تأمين لقمة عيشنا ومتطلباتنا، وأحمد الله أننا حتى اللحظة ما زلنا قادرين على تحمل هذا العبء دون اللجوء إلى أحد".

أما الحاجة أم ربيع، وهي من سكان منطقة سيروب، عبرت عن معاناتها اليومية في البحث عن منزل، قائلة: "كنت أدفع اجار منزلي ٥٠٠ ألف ليرة، ومنذ ثلاثة أشهر أبلغنا مالك المنزل أنه في بداية السنة الجديدة سيزيد المبلغ، ونحن بالكاد نستطيع تأمين الاجار، لذلك بدأت أبحث عن منزل في المخيم كل يوم.. لكن لا منازل متاحة، ولا أعلم إلى أين سيصل بنا الحال"، مبينة أنها، "كنا نسكن في المخيم، وانتقلنا إلى الخارج أثناء الاشتباكات الدامية التي حصلت، وبعد اصابة إبني بشظية عن طريق الخطأ، لكن الظروف الصعبة التي نمر بها، أجبرتنا للبحث عن منزل يكون سعره أقل، خاصة وأنا أولادي الثلاثة عاطلون عن العمل، وزوجي يعمل سائق تاكسي، وما ينتجه يومياً لا يكفي حتى لتأمين لقمة عيشنا".