
السبت، 25 تموز، 2026
تتواصل أزمة انقطاع الكهرباء في عدد من أحياء
مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان منذ أكثر من أسبوع، بسبب الأعطال
المتكررة التي تصيب خط التوتر الأرضي المغذي للمخيم، في وقت بدأت اللجان الشعبية
تحركات لدى مؤسسة كهرباء لبنان لبحث حلول عاجلة، من بينها إنشاء خط توتر ثانٍ
لتخفيف الضغط عن الشبكة الحالية.
وفي هذا السياق، زار مسؤول اللجان الشعبية
لمنظمة التحرير الفلسطينية في منطقة الشمال، أحمد غنومي، يرافقه عضو لجنة المنطقة
خليل خضر والمسؤول الفني فخري الحسن، دائرة مؤسسة كهرباء لبنان في محافظة عكار،
حيث التقوا مدير الدائرة رامي الحلبي لبحث تداعيات الأزمة وسبل معالجتها.
وقال الحلبي إن الأعطال المتكررة تعود إلى
تجاوز الأحمال القدرة الاستيعابية لخط التوتر الأرضي، موضحاً أن الخط صُمم لنقل
حمولة تصل إلى 320 أمبيراً، بينما ينقل حالياً نحو 370 أمبيراً، الأمر الذي يحول
دون تشغيل محطة صفورية ويزيد من احتمالات تكرار الأعطال.
ودعا الحلبي إلى الحد من الأحمال الكهربائية
بعد إعادة تشغيل الخط، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من المستفيدين تقدموا بطلبات
لتركيب عدادات كهربائية، وحث أصحاب الطلبات على مراجعة الشركة لاستكمال البيانات
والإجراءات اللازمة.
من جهته، أكد وفد اللجان الشعبية التزام أهالي
المخيم بتركيب العدادات وتسديد فواتير الكهرباء، مشدداً على ضرورة إيجاد حل سريع
للأزمة التي ألقت بظلالها على الحياة اليومية للسكان، ولا سيما في الأحياء التي لا
تزال محرومة من التيار الكهربائي منذ أكثر من أسبوع.
وكشف الحلبي أن دائرة كهرباء لبنان في عكار
تعمل على إعداد طلب إلى الإدارة المركزية للمؤسسة لتزويد مخيم نهر البارد بخط توتر
ثانٍ، بما يتيح فصل تغذية المخيم القديم عن المخيم الجديد، ويخفف الضغط عن الخط
القائم.
وأوضح أن تنفيذ المشروع من شأنه تشغيل جميع محطات
التغذية، والحد من الأعطال المتكررة، وتوفير حل أكثر استدامة لأزمة الكهرباء في
المخيم.
وفي موازاة ذلك، أجرى مدير الدائرة اتصالاً
بشركة الصيانة، التي أكدت المباشرة بأعمال إصلاح الأعطال في الخط الحالي، تمهيداً
لإعادة التيار الكهربائي إلى الأحياء المتضررة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد مطالب سكان مخيم
نهر البارد بإيجاد معالجة جذرية لأزمة الكهرباء، عبر تطوير شبكة التغذية بما
يتلاءم مع النمو السكاني وارتفاع معدلات الاستهلاك.