القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الأربعاء 20 تشرين الأول 2021

مشروع إنتاج غذائي مفيد لفتيات مخيم عين الحلوة


الإثنين، 11 تشرين الأول، 2021

يتميز مشروع الإنتاج الغذائي في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، جنوب لبنان، بالعمل لتعليم فتيات الطرق الصحية السليمة في إعداد المنتجات الغذائية، ويوفر سلّة تموينية لعائلات محتاجة. يقول منسق مؤسسة "جفرا" للإغاثة والتنمية الشبابية المشرفة على المشروع، أحمد عبد الهادي، لـ"العربي الجديد": "يستهدف المشروع فتيات تتراوح أعمارهن بين 18 و32 عاماً يحتجن إلى تعلم مهنة تساعدهن في المستقبل. وهن ينقسمن إلى مجموعات من 10 فتيات يتدربن ويعملن لمدة 12 يوماً، ويحصلن على أجر يومي قيمته 10 دولارات يومياً".

المؤونة البيتية... فرصة عمل لفلسطينيين في لبنان

ويوضح عبد الهادي أن "الفتيات يتدربن في اليومين الأولين على مهارات تستخدم في الحياة اليومية وكيفية الحفاظ على الطعام وحفظه بشكل جيد، والتعقيم وتنظيف مكان إعداد الأغذية، إضافة إلى تأمين سلامتهن خلال عملية إعداد الأغذية. وفي الأيام العشرة الباقية يعملن في إعداد 10 منتجات تشكل سلة غذائية توزع في نهاية الدورة على عدد من النساء العاملات اللواتي يؤمنّ مصاريف عائلاتهن. وهكذا تستفيد الفتيات من تعلم مهنة، ومن المبلغ المخصص للعمل اليومي ومجموعه 120 دولاراً في نهاية الدورة.

في سياق متصل، تقول المهندسة اللبنانية المتخصصة في التصنيع الغذائي حنين سليمان (23 سنة): "يهدف المشروع في الأساس إلى التدريب على سلامة الغذاء. وفي بداية الدورة، تتدرب الفتيات على تخفيف البكتيريا وتعقيم أدوات التخزين الغذائي بطريقة صحيحة من أجل الحفاظ على أكل صحي وسليم، ثم في مرحلة ثانية على صنع المربيات والمخللات. ويتطلع المشروع أيضاً إلى تشغيل عدد كبير من اليد العاملة، حيث تلتحق كل 12 يوماً مجموعة مختلفة تضم 10 فتيات في أعماله". وبالنسبة إلى دخولها للمرة الأولى إلى مخيم عين الحلوة تقول حنين: "انتابني الخوف قبل قدومي، بسبب ما سمعته سابقاً، لكنني شعرت بأنني بين أهلي حين دخلت المخيم".

من جهتها، تقول لينا أحمد موسى من بلدة عرب أبو شوشة بفلسطين والمقيمة في مخيم عين الحلوة، وهي طالبة سنة أولى في كلية العلوم الاجتماعية بالجامعة اللبنانية: "أحب أن أطوّر نفسي وأبني علاقات مع الناس وعبر العمل في جمعيات. تعلمت في مشروع الإنتاج الغذائي للفتيات تحضير مربيات ومخللات بطريقة صحيحة، وهو ما يمكن أن أفعله في البيت تمهيداً لبيع منتجاتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأنصح بتعرف كل فتاة تتابع تعليمها على مهارات حياتية تفيدها في المستقبل".

أمّا إسراء خليل أسعد (28 عاماً)، وهي أم لثلاثة أولاد تقيم في مخيم عين الحلوة، فتقول: "رغبت في التعلم لأن الإنسان لا يعرف كل الأمور. وأستطيع تنفيذ الطرق الصحيحة لإعداد المخللات والصلصات والمربيات بطرق صحية في بيت عائلتي. وقد أمتهن صنع هذه المنتجات لاحقاً، ما يشكل مصدر إعانة لي في الحياة، وخلال المرحلة الاقتصادية الصعبة التي نعيشها اليوم، علماً أنني لم أتابع تعليمي الذي أوقفته بسبب ظروف خاصة في الصف التاسع الأساسي، وهو ما أشعر بندم عليه اليوم، لذا أقبل على أية فرصة تسنح لتعلم مهنة". وتشير إسراء أيضاً إلى أنها ستستخدم المبلغ الذي ستتقاضاه من تعلمها في الدورة لشراء مستلزمات مدرسية لأولادها.

وتقول ريان أحمد محمود (21 عاماً)، وهي من بلدة صفورية بفلسطين وتقيم في مخيم عين الحلوة، فتقول: "أوقفت الدراسة بعدما أنهيت التعليم الثانوي، ولم ألتحق بالجامعة بسبب ظروف خاصة، لكني سألتحق هذا العام في قسم اللغة الإنكليزية بالجامعة اللبنانية. وقد سمعت بهذا المشروع من خلال فتيات شاركن في دورات سابقة، وأخبرنني بإمكان إفادتي من تجربة الالتحاق بحصصه، وهو ما حصل، علماً أن ما شجعني أكثر على مواكبة أعمال الدورة هو تعلمي أشياء لم أعرفها سابقاً، وبينها إعداد المربى والمخللات. وقد أحببت فكرة أن المونة التي نعدها ستذهب إلى عائلات محتاجة". تضيف: "تعلمت في هذه الدورة كيفية التعقيم وترتيب الأغراض في البراد، وأنه يجب طبخ الطعام في الصباح قبل بدء الأعمال المنزلية. ويمكن أن أحترف هذه المهنة في المستقبل، وأفتح مشروعاً مشتركاً مع زميلات لي في الدورة، لأن أشخاصاً كثيرين يرغبون في شراء مونة مصنعة منزلياً. ولا بدّ من الإشارة إلى أن المشروع ساعد في تخفيف بعض الضغط النفسي الذي نعيشه يومياً بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وساعد في تحسين أوضاع الناس".

المصدر: العربي الجديد – انتصار الدنان