"الغد": كيري
طلب من الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين تجهيز قوائم بأعداد وأسماء اللاجئين
عمان – نادية سعد الدين: قال مسؤول فلسطيني إن
"وزير الخارجية الأمريكي جون كيري طلب من الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين،
تجهيز قوائم بأعداد وأسماء اللاجئين الراغبين بالبقاء حيثما يتواجدون، أو الانتقال
إلى مكان آخر، أو العودة إلى ديارهم وأراضيهم، شريطة الموافقة الإسرائيلية".
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه في حديث
لـ"الغد"، من فلسطين المحتلة، إن "كيري تقدم بمقترح إلى الدول
المضيفة لإعداد قوائم، يتم من خلالها معرفة تصنيف اللاجئين وفق الوجهة التي يريدون
قصدها، والأعداد لكل منها، بما يلزم في مسألة حساب التعويض، سواء للاجئين أم للدول
نفسها". وأوضح بأن "مطلب كيري ينسجم مع ما سبق وأن طرحه لحل قضية
اللاجئين الفلسطينيين وفق خياراته الأربعة، والتي ليس من بينها حق العودة".
وكان كيري طرح حل قضية اللاجئين ضمن خيارات
الانتقال للعيش إلى كندا أو العيش في الدولة الفلسطينية المستقبلية، أو البقاء
"التوطين" في أماكن تواجدهم، لاسيما الأردن، الذي يستضيف أكثر من 42 %
من إجمالي 5 – 6 ملايين لاجئ، في أراضيه.
واما أن يتقدم اللاجئ بطلب للإقامة في الكيان
الإسرائيلي، الذي يقوم بدوره بدراسته وفق معاييره وأسسه، ضمن إطار إنساني بحت،
ولأعداد قليلة، بعيدا عن تحمل أي مسؤولية سياسية وتاريخية تجاه قضية اللاجئين.
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة
التحرير جميل شحادة إن "قضية اللاجئين يجب طرحها على طاولة المفاوضات في سياق
قضايا الوضع النهائي، لحلها وفق القرار الدولي 194 والمبادرة العربية للسلام، وعدم
تجاوزها أو أخذ قرار مسبق بإخراجها من إطار البحث، إزاء المساعي الإسرائيلية
لذلك". وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "مطلب كيري ليس
متعلقاً بالسلطة الفلسطينية وإنما بالشركاء الحقيقيين في قضية اللاجئين
الفلسطينيين، بخاصة الدول المضيفة لهم، وبخاصة الأردن".
وأوضح بأن "الطلب الأمريكي موجه في الأساس
لهؤلاء الشركاء الحقيقيين من الدول المضيفة لتجهيز قائمة بأعداد وأسماء اللاجئين
الفلسطينيين المقيمين في أراضيها".
إلا أنه اعتبر أن "هذا الموضوع سابق
لأوانه"، لأن كيري، بحسبه، "لم يقدم حتى الآن للجانب الفلسطيني صيغة
محددة ومكتوبة لحل قضية اللاجئين، أسوة بغيرها من المقترحات المتعلقة بالعملية
السياسية".
وأكد أن "جميع فلسطيني الشتات يحق لهم
العودة إلى ديارهم وأراضيهم، التي هجروا منها بفعل العدوان الصهيوني في العام
1948".
وزاد إن "كل من هو خارج وطنه فلسطين يحق له
العودة، وليس فقط أولئك الذين خرجوا من فلسطين العام 1948 كما يحاول الجانب
الإسرائيلي ترويجه". ولفت إلى ضرورة "الإقرار الدولي والأمريكي والإسرائيلي
بتطبيق القرار الدولي 194 الخاص بحق العودة والتعويض".
الغد، عمان، 19/2/2014