بحر: إجراءات عباس
ضد غزة تعزز الانقسام وتساهم بانفصالها
الأربعاء، 05 تموز، 2017
أكد النائب الأول
لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر أن إجراءات رئيس السلطة محمود عباس "العقابية
ضد غزة من شأنها تعزيز الانقسام، وهي تساهم بشكل واضح في انفصال غزة عن بقية فلسطين
التاريخية.
وشدد بحر في مستهل
كلمته الافتتاحية خلال جلسة خاصة للتشريعي لمناقشة تقرير اللجنتين السياسية والقانونية
حول الالتزامات القانونية للاحتلال تجاه غزة، صباح اليوم الأربعاء، على أن إجراءات
عباس عقابية وليست قانونية ومجحفة ومرفوضة من قبل الكل الفلسطيني.
واستنكر مشاركة
محمود عباس وحكومة الحمد الله، الاحتلال بتشديد هذا الحصار على أبناء شعبنا من خلال
الإجراءات غير المسبوقة التي هدد بها محمود عباس منتهي الولاية الدستورية منذ 2009م
ضد قطاع غزة والتي كان اخرها وقف التحويلات الطبية ومنع المرضى من السفر والتسبب في
أكثر من 14 حالة وفاة بينهم أطفال وشيوخ ومرضى السرطان وقطع الكهرباء والرواتب للشهداء
والأسرى والجرحى والاجراء الأكثر خطورة هو قرار حكومة الحمد الله بالأمس والقاضي بإحالة
أكثر من 6000 موظف للتقاعد المبكر.
كما حمل بحر الاحتلال
الصهيوني المسؤولية القانونية المدنية والجزائية عن الجرائم التي يرتكبها ضد أبناء
شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والتي يشكل الحصار أخطر هذه الجرائم.
وطالب محمود عباس
وحكومة الحمد الله بالتوقف الفوري عن اتخاذ الإجراءات الاجرامية والعدوانية والعقابية
ضد قطاع غزة خاصة وأن هذه الإجراءات تؤكد لأبناء شعبنا ان محمود عباس يعزل نفسه عن
أبناء شعبه ويعلن الحرب على المرضى والأسرى والشهداء والفقراء والمحتاجين والمهدمة
بيوتهم من أبناء قطاع غزة وكل ذلك من اجل أن يقبل ترامب أوراق اعتماده لدى البيت الأبيض
سفيرا للظلم والاستبداد والخيانة، وتوسلا لنتانياهو لبدء جولات التفاوض المجحفة بحق
أبناء شعبنا والتي لم تجلب الا الويلات والدمار لأبناء شعبنا.
وأوضح بحر أن قطاع
غزة والضفة الغربية بما فيها القدس تعتبر أرض محتلة منذ العام 1967، وذلك بموجب قرارات
مجلس الأمن، وتأكيد محكمة العدل الدولية. وهذه
الحقيقة يترتب عليها التزامات قانونية على دولة الاحتلال الاسرائيلي ليس فقط بموجب
القانون الدولي الإنسان، بل ايضاً القانون الدولي لحقوق الانسان.
وتابع "بموجب
هذه الحقائق القانونية فإن سلطات الاحتلال الاسرائيلي كدولة موقعة على اتفاقيات جنيف
الرابعة ملتزمة بتطبيق كافة الالتزامات الواردة في هذه الاتفاقية على ابناء شعبنا في
الأرض المحتلة، سيما الالتزامات المتعلقة بحقوق الحق في الحياة والعلاج والغذاء وحرية
التنقل وغيره من الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
وثمن بحر دور مصر
الشقيقة مصر العروبة على موقفها الإنساني في تخفيف الحصار عن قطاع غزة بإدخال البترول
لشركة توليد الكهرباء، معبرا عن أمله أن يستمر هذا الموقف الإنساني وذلك من خلال فتح
معبر رفح في القريب العاجل للأشخاص والبضائع.
إلى ذلك تلا رئيس
اللجنة السياسية النائب الدكتور محمود الزهار تقرير اللجنتين، مؤكدًا على أنه لا أحدي
يعفي الاحتلال من مسئولياته القانونية عن غزة، ومشددًا على أن القانون الدولي والاتفاقيات
الدولية تلزم الاحتلال بضرورة توفير الحاجات الإنسانية، وتأمين العناية الصحية، ويحظر
ارتكاب عقوبات جماعية بحق السكان المحميين وفقاً للمواد "47،50" من اتفاقية
لاهاي الدولية.
وأوصى الزهار في
ختام تقريره بضرورة التأكيد على جميع المحافل الدولية ولا سيما في الخطاب الإعلامي
على أن قطاع لا يزال تحت الاحتلال، وأن إسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي بالمسؤولية
الكاملة تجاه السكان المتواجدين فيه.
وطالب الأمم المتحدة
بتحمل مسئولياتها والايفاء بالتزاماتها تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوفير
الحماية الدولية اللازمة لهم، داعيًا لتفعيل إجراءات رصد انتهاكات الاحتلال وتوثيقها
في ملفات رسمية تتضمن الأدلة المادية التي تدين الاحتلال، وذلك تمهيداً لتقديمها للمحاكم
الدولية بهدف جلب قادة الاحتلال للمحاكم الدولية ومحاكمتهم لارتكابهم جرائم حرب وجرائم
بحق الإنسانية.
كما دعا التقرير
لتشكيل لجنة تنسيق ومتابعة من المجلس التشريعي واللجنة الإدارية الحكومية واعتبارها
في حالة انعقاد دائم بهدف متابعة ورصد ما يتحقق من توصيات والعمل على التنسيق بين الأطراف
المعنية بالتحرك لإلزام الاحتلال على الوفاء بواجباته تجاه القطاع وأهله.
بدورهم، اعتبر
النواب لدى مداخلاتهم تعليقًا على التقرير أن الاحتلال والسلطة شريكان في تضييق وتشديد
الحصار على قطاع غزة، وحياكة المؤامرة ضد أهله، وهما يتحملان المسئولة عن وازهاق أرواح
المرضى من المواطنين، وفي نهاية الجلسة تم إقرار التقرير بإجماع النواب الحاضرين.