حماس ترفض مخططات كيري: لا تفاوض ولا مساومة على حقوقنا التاريخية
والوطنية"
غزة- اشرف الهور: أعربت حركة حماس عن قلقها عما ينشر عن
المفاوضات، وقالت في بيان لها أنه بقراءة فاحصة لدرس التاريخ، "سيعطي مؤشراً
واضحاً على المنهجية التي تسير وفقها مفاوضات الغرف المغلقة، وعلى انحياز الوسيط
الأمريكي الواضح، وعلى التعنّت الصهيوني".
وجددت الحركة رفضها لمشروع وزير الخارجية الأمريكي جون
كيري، ولما بات يعرف بـ "خطة الإطار" التي تقود إلى الاعتراف بـ
"يهودية الدولة" وتصفية القضية الفلسطينية وضياع الثوابت والحقوق
الوطنية، وقالت "لا تفاوض ولا مساومة على حقوقنا التاريخية والوطنية".
وأكدت رفضها المطلق الاعتراف بـ "شرعية الاحتلال
الصهيوني على أي ذرة تراب من أرض فلسطين التاريخية". وأكدت أيضا على الحق
الفلسطيني "في أرضنا الكاملة، وحقنا في القدس عاصمة فلسطين، وعلى عودة جميع
اللاجئين إلى ديارهم التي اُحتلت منذ عام 1948م، الذي هو حقّ ثابت وواجب لا يسقط
بالتقادم، ولا تلغيه اتفاقيات، ولا يملك أحد التنازل عنه أو التفريط فيه كلياً ولا
جزئياً".
وجددت أيضا التمسك بحق الشعب الفلسطيني في مقاومة المحتل
بـ "الأشكال كافة، وعلى رأسها المقاومة المسلحة"، وأعلنت أيضا أن الشعب
الفلسطيني لا يثق بالوسيط والراعي الأمريكي "المنحاز بشكل فاضح لأجندات الاحتلال
ومخططاته ومواقفه، فهو وسيط غير نزيه وغير مؤتمن".
وأعلنت كذلك رفضها بشكل قاطع لكل النتائج التي يمكن أن
تترتّب على أي قبول أو موافقة على خطّة كيري، ودعت في ذات الوقت السلطة الفلسطينية
وحركة فتح إلى "مراجعة خياراتهم والتوقف عن المضي في مسلسل هذه المفاوضات،
وعدم الرضوخ لإملاءات وشروط كيري وخطته المشؤومة".
ودعت حماس للانسحاب الفوري من المفاوضات، واستبدال ذلك
بتكريس الجهود وتوجيهها نحو العمل معاً في "مواجهة الاحتلال وفق برنامج نضالي
وطني مشترك، ونحو الانضمام إلى هيئات الأمم المتّحدة ذات الصلة، والتوجّه إلى
المحاكم الدولية لملاحقة الاحتلال على جرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطيني".
وشددت على ضرورة المسارعة إلى إنجاز المصالحة الوطنية
وإنهاء الانقسام وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وبناء استراتيجية وطنية موحدة
عمودها الصمود والمقاومة وكل أشكال النضال.
ودعت الفلسطينيين في الداخل والخارج إلى إعلان رفض
"خطة الإطار"، وإلى التداعي لبناء "جبهة وطنية واسعة ترفض خيار
المفاوضات"، كما دعت الدول العربية والإسلامية إلى "وقف دعمها لمسيرة
المفاوضات مع العدو".
القدس العربي، لندن، 28/2/2014