غزة: أزمة بين الأونروا والحكومة إثر طباعة
وتوزيع كتب حقوق الإنسان الجديدة
قالت الأيام، رام الله،
12/2/2014، نقلاً عن مراسلها حسن جبر أن العلاقة بين وزارة التربية والتعليم
بالحكومة بغزة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" تمر
بأزمة حقيقية نشأت، بعد أن طبعت الأخيرة كتبا لحقوق الإنسان ووزعتها على طلبة
المرحلة الإعدادية (السابع والثامن والتاسع) بمدارس الوكالة، مؤخراً.
ومن المقرر أن يلتقي اليوم
الأربعاء وزير التربية والتعليم المقال مع منسق وكالة الغوث في قطاع غزة في محاولة
لنزع فتيل التوتر في العلاقة، الذي قد ينعكس على الطلبة في المدارس التي تديرها
الوكالة.
وتتهم الوزارة الوكالة بأنها
طبعت ووزعت كتبا تتعلق بمادة حقوق الإنسان لطلبة الصفوف السابع والثامن والتاسع
دون الرجوع إليها أو التنسيق معها، بحين تنفي الوكالة هذه الاتهامات.
وقال عماد الحديدي مدير عام
العلاقات العامة والإعلام في الوزارة نفسها إن الوكالة طبعت كتبا ووزعتها على
الطلبة في مخالفة واضحة لقوانين الوكالة، التي تنص على أن تقوم الوكالة بتدريس
المناهج الوطنية في البلد الذي تتواجد فيه.
ونوه الحديدي في حديث لـ
"الأيام" إلى أن الوكالة طرحت كتبا تشمل مغالطات قيمية وتاريخية ووطنية
كبيرة تتنافى مع القيم والمعتقدات والتاريخ الفلسطيني، لافتا إلى أن الكتب الجديدة
تربط الطالب بأسماء عالمية بعيدة كل البعد عن الشعب الفلسطيني وقيادته بأي مجال.
وساق الحديدي أمثلة متعددة
على الانتهاكات التي يتضمنها كتاب حقوق الإنسان الذي يتم تدريسه لطلبة الصف
السابع، مؤكدا أنها تشجع على الهجرة والتوطين وتضرب حق العودة وتشجع على الإباحية
وتشرذم الأخلاق، إلى جانب قضايا أخرى غير مقبولة.
وأضاف أن هذه الكتب تتحدث عن
فرار اللاجئين الفلسطينيين من قراهم ومدنهم، رغم أن ما حدث عملية تهجير قسرية جرى
خلالها ارتكاب المجازر، لافتا إلى تغييب دور بريطانيا.
وجاء في الجزيرة نت، الدوحة،
11/2/2014، نقلاً عن مراسلها ضياء الكحلوت، أن مدير دائرة الإعلام بالوازرة معتصم
الميناوي قال للجزيرة نت في، تعليقه على الأمر، إن وزارة التربية والتعليم لا
تعارض تدريس مواد حقوق الإنسان "لكنها تعارض توزيع مادة غير مرخصة على الطلاب
منافية للقيم المحلية والعادات والتقاليد".
واتهم الميناوي أونروا بأنها
"تتعامل كدولة داخل الدولة في غزة وطباعتها للمناهج غير المرخصة تجاوز
للقوانين والأعراف المتبعة الناظمة للعلاقة بين الأطراف".
من جهته أكد المستشار
الإعلامي لأونروا عدنان أبو حسنة أنهم "ملتزمون التزاماً تاماً بمناهج الدول
المضيفة"، وتابع "أونروا لا تضع مناهج تتعارض وتتناقش مع عادات وتقاليد
الشعب الفلسطيني".
وقال أبو حسنة إن هناك تنسيقا
"مع كافة مكونات المجتمع الفلسطيني في غزة حول مادة حقوق الإنسان، بما يتوائم
مع رغبات اللاجئين وثقافتهم"، مشيراً إلى أن منظمته عقدت جلسات تشاورية وعشر
ورش عمل حول مواد حقوق الإنسان وجرى التوافق على معظم ما جاء في المنهاج.