قادة من حماس يطالبون بموقف وطني يضع حداً لتنازلات السلطة
رام
الله (فلسطين): أثار تصريح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي طلب فيه من
وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إجراء تعديل على خطة السلام ونشر قوة من
"حلف شمال الأطلسي - الناتو"، في غور الأردن، موجة من الانتقادات من قبل
نواب وقادة فلسطينيين.
ورأى
النواب والقادة الفلسطينيون، أن طلب عباس "لا يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني،
بل ويزيد من تمكين الاحتلال ببسط سيطرته على الأراضي الفلسطينية، وينهي حلم
الفلسطينيين في إنهاء الاحتلال وإقامة دولتهم المستقلة".
وأكد
النائب عن كتلة "التغيير
والإصلاح" البرلمانية التابعة لـ"حماس" في التشريعي الفلسطيني،
إبراهيم دحبور، على أن "أي دولة في العالم لا بد أن تتمتع بسيادة كاملة على
أرضها وشعبها ومواردها وحدودها وغلافها الجوي ومياهها الإقليمية".
وتابع
دحبور: "ويجب أن تمتلك اعترافاً دولياً، وأن يكون لديها هوية وطنية يجمع
عليها مواطنيها، مع وجود جيش مؤهل يدافع عن حدودها ويحمي أمنها القومي".
مشيراً إلى أن عدم توفر تلك المقومات "يعني أن تلك الدولة أصبحت منقوصة
السيادة، غير مكتملة الأركان، ومن الصعب إطلاق مصطلح دولة عليها".
بدوره،
اعتبر القيادي في "حماس" ووزير الأسرى سابقاً، المهندس وصفي قبها، أن
الحديث عن قبول قوات أجنبية من حلف شمال الأطلسي داخل الأراضي الفلسطينية بأية
صورة كانت في إطار الحل النهائي، يعتبر "مسّاً مباشرًا في معايير استقلالية
الدولة الفلسطينية المرتقبة، وانتقاصًا من سيادتها، واحتلالاً إسرائيلياً جديداً
بوجوه ومسميات جديدة"، على حد تعبيره.
وأضاف
قبها "القبول وإلى الأبد بمثل تلك القوات، يعني وبما لا يقبل التأويل، أن ذلك
تأبيد للاحتلال الأجنبي لفلسطين والشعب يرفض أي انتقاص من حقوقه".
من
ناحيته، أكد الناطق باسم حركة "حماس"، حسام بدران، أن أقوال الرئيس عباس
وما سبقها تهدف إلى "تهيئة الرأي العام لأية تنازلات قادمة". مشدداً
أنها "لا تعبر عن الشعب ولا تمثل تطلعاته وقناعاته".
ونوه
بدران إلى أن "إصرار السلطة على إعطاء ضمانات لأمن الاحتلال وسلامته، تعطي
صورة مشوهة أمام العالم وكأن المحتل هو الضحية". مؤكدًا أن تصريحات عباس تدل
على "ضعف موقف السلطة وهشاشته وعدم استناده إلى أي مرجعية وطنية أو التفاف
جماهيري".
قدس برس، 5/2/2014