"مافيا"
سرقة آثار فلسطين.. مئة ألف قطعة تهرب سنوياً بلا رقيب
الضفة الغربية: لم تتوقف سلطات الاحتلال الصهيوني منذ
احتلالها للضفة والقطاع في العام 1967 عن سياساتها الرامية إلى سرقة الآثار
الفلسطينية ومحاولات تهويدها، حيث يبلغ عدد المواقع الأثرية الرئيسية في الضفة
الغربية وقطاع غزة، حسب دائرة الآثار الفلسطينية، 944 موقعا أثريا رئيسيا فيما يصل
عدد المعالم الأثرية إلى 10 آلاف معلم أثري وهناك ما يزيد عن 350 نواة لمدينة
وقرية تاريخية تضم ما يزيد عن 60 ألف مبنى تاريخي.
يؤكد خبير الآثار الدكتور حمدان طه لمراسلنا, أنه في كل
نصف كيلومتر من مساحة فلسطين التاريخية يوجد موقع أثري ذو دلالة على الهوية
الحقيقية لفلسطين، وأن سلطات الاحتلال ترتكب أكبر جريمة بحق الآثار في التاريخ.
ونوه إلى أن بناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية
أدى إلى ضم ما يزيد عن حوالي 270 موقعا أثريا رئيسا، وحوالي 2000 معلم أثري وتاريخي،
إلى جانب عشرات المواقع الأثرية التي دمرت في مسار الجدار.
وأردف, تعد "إسرائيل" نموذجا خاصا من الاحتلال
عبر التاريخ يقوم على تغيير وتزييف التاريخ من أجل صيرورته وفرض مقولة يهودية
الدولة بقوة الاحتلال
وتشير دائرة الآثار والتراث الثقافي الفلسطينية إلى تعرض
ما يزيد عن 500 موقع أثري وأكثر من 1500 معلم أثري فرعي في الضفة للسرقة والتدمير
من قبل لصوص الآثار المدعومين من قبل الاحتلال، إلى جانب تعرض عدد من مراكز القرى
التاريخية لأعمال التدمير الكلي أو الجزئي.
ويشير الباحث محمد الجمل لمراسلنا إلى أن ظاهرة سرقة
الآثار تدار من قبل مجموعات شبه منظمة، تتفاوت من أناس بسطاء يتم استغلال فقرهم
ومحترفين يقومون بعمليات التنقيب غير القانونية، وطبقة من التجار الوسطاء وفئة من
كبار التجار التي ترتبط في عملها بمراكز مخابراتية صهيونية ودولية.
وأردف: "تشير الإحصائيات بأن حجم التداول يصل إلى
مئة ألف قطعة سنويا، معظمها يتسرب إلى الخارج. كما انتعشت عمليات التهريب والإتجار
غير القانوني بالممتلكات الثقافية على المستوى الإقليمي".
المركز الفلسطيني للإعلام، 21/2/2014