
الجمعة، 25 تموز، 2026
قدّم عضو مجلس النواب الأميركي كريس سميث،
النائب الجمهوري عن ولاية نيوجيرسي، مشروع قانون جديداً يهدف إلى منع الولايات
المتحدة من تقديم أي تمويل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين
"أونروا" بصورة دائمة، في خطوة تأتي ضمن تحركات متزايدة داخل الكونغرس
تستهدف الوكالة ودورها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.
وحمل مشروع القانون، الذي قُدّم الخميس 23
تموز/يوليو، الرقمH.R. 9893 تحت اسم "قانون وقف دعم أونروا
لعام 2026"، وشارك في تقديمه تسعة نواب جمهوريين إلى جانب سميث.
وينص المشروع على حظر تقديم أي مساهمات
أميركية، سواء كانت طوعية أو إلزامية، إلى الوكالة، من دون تحديد مدة زمنية
لانتهاء الحظر، ما يعني أن تطبيقه سيؤدي إلى وقف دائم للتمويل الأميركي في حال
إقراره من مجلسي النواب والشيوخ وتصديق الرئيس عليه.
ولا يزال المشروع في مراحله التشريعية الأولى،
إذ إن تقديمه إلى مجلس النواب لا يعني دخوله حيز التنفيذ، حيث يحتاج إلى إحالته
للجان المختصة، ثم التصويت عليه في غرفتي الكونغرس قبل أن يتحول إلى قانون نافذ.
ويستثني مشروع القانون بعض أشكال المساعدات
الإنسانية المقدمة إلى أفراد أو جهات سبق أن استفادت من خدمات "أونروا"،
بشرط أن يتم توزيعها عبر مؤسسات أخرى، وأن يقدم وزير الخارجية الأميركي تقريراً
إلى الكونغرس يوضح الجهات المنفذة والعاملين فيها.
وقال سميث إن المشروع يهدف إلى منع أي إدارة
أميركية مستقبلية من إعادة تمويل الوكالة، بعدما أصدر الرئيس دونالد ترامب قراراً
تنفيذياً في شباط/فبراير 2025 بوقف التمويل الأميركي لـ"أونروا".
وكرر النائب الجمهوري اتهامات سياسية للوكالة،
زاعماً أنها تروج لما وصفه بـ"معاداة السامية" عبر بعض المواد
التعليمية، وهي اتهامات لطالما استخدمتها جهات مؤيدة للاحتلال الإسرائيلي في
حملاتها المطالبة بإنهاء الدعم الدولي للوكالة.
من جهتها، تؤكد "أونروا" أنها تتعامل
مع أي ادعاءات تتعلق بانتهاك الحياد عبر آليات للتحقيق والمساءلة، فيما خلصت
مراجعة مستقلة بتكليف من الأمم المتحدة عام 2024 إلى امتلاك الوكالة منظومة واسعة
لضمان الحياد، مع تقديم توصيات لتعزيز إجراءات الرقابة والشفافية.
وسبق لسميث أن تقدم بمشاريع مشابهة خلال دورات
سابقة للكونغرس، كما قاد تحركات تشريعية تهدف إلى وقف المساهمات الأميركية في
ميزانية الوكالة.
ويأتي المشروع الجديد بعد أيام من طرح مشروع
قانون آخر قدّمه النائبان مايك لولر الجمهوري عن نيويورك، وجوش غوتهايمر
الديمقراطي عن نيوجيرسي، بدعم من أعضاء من الحزبين، ويدعو وزارة الخارجية
الأميركية إلى إعداد خطة لإنهاء عمليات "أونروا" في الشرق الأوسط ونقل
خدماتها إلى حكومات الدول المضيفة ومنظمات دولية أو أهلية.
ويقترح المشروع الثاني وضع جدول زمني لإنهاء
عمل الوكالة، وتحديد جهات بديلة لتولي برامج التعليم والصحة والإغاثة والبنية
التحتية، مع التأكيد على عدم توقف المساعدات الإنسانية خلال مرحلة الانتقال.
وتواجه "أونروا" منذ سنوات ضغوطاً
سياسية ومالية تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلي وحلفاؤها في الولايات المتحدة،
بهدف تقليص دورها أو إنهائه، في ظل ارتباط الوكالة بملف اللاجئين الفلسطينيين وحق
العودة.
وتقدم الوكالة خدمات التعليم والصحة والإغاثة
والحماية لنحو 5.9 ملايين لاجئ فلسطيني مسجل في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها
القدس المحتلة، إضافة إلى الأردن ولبنان وسوريا.