وزير الإسكان الإسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى
رام الله ـ أحمد رمضان
اقتحم وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أرئيل أمس الثلاثاء، المسجد الأقصى،
وسط حراسة مشدد، وقام بجولة في ساحاته.
وأوضح مدير دائرة الأوقاف وشؤون المسجد الأقصى الشيخ عزام الخطيب ان
أرئيل و27 مستوطنا اقتحموا الأقصى عبر باب المغاربة، وقام بجولة في ساحاته، وسط
حراسة من قوات الاحتلال، بدءاً من باب المغاربة، مروراً بالمسجد القبلي، والمصلى
المرواني خروجاً من باب السلسلة، مشيراً ايضاً إلى أن 6 مجندات اقتحمن الاقصى،
بلباسهن العسكري.
وأفاد شهود أن شرطة الاحتلال اعتقلت الطالبة المقدسية سميرة ادريس عند
باب المجلس المحلي ونقلتها إلى أحد مراكز التحقيق في المدينة، مشيرين الى انه كان
يتواجد نحو ألف طالب وطالبة من أهل القدس والداخل المحتل في المسجد الأقصى، قاموا
بالتصدي والدفاع عن المسجد من اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه.
من جهة اخرى، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ثلاثة مواطنين من أحياء
عدة في مدينة نابلس، بعد تفتيش منازلهم. كما اعتقلت أربعة مواطنين وسلمت آخر
بلاغاً لمراجعة استخباراتها في بلدة جبع جنوب جنين.
وفي مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، اعتقلت قوّات الاحتلال قياديا في
كتلة "حماس" الطلابية في جامعة الخليل بعد مداهمة منزله ونقله إلى جهة
مجهولة.
من جهة اخرى، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن طائرات حربية اسرائيلية
أغارت على هدفين في قطاع غزة رداً على اطلاق القذائف الصاروخية على اسرائيل
انطلاقا من القطاع خلال الايام الاخيرة.
وأكد الجيش انه تمت اصابة الهدفين بدقة في وسط وشمال قطاع غزة، مشدداً
على أن حركة "حماس" تتحمل المسؤولية عن أي هجوم صاروخي ينطلق من غزة،
ومشيراً إلى انها لم تفعل شيئا لوقف الهجمات الصاروخية المتكررة.
وجاء الهجوم بعد يومين على اعلان الجيش الإسرائيلي استهدافه لناشطين
فلسطينيين اثنين، لضلوعهما بسلسلة هجمات، بما فيها إطلاق قذائف صاروخية باتجاه
إسرائيل من قطاع غزة وأراضي سيناء المصرية.
وأعلنت مصادر فلسطينية أن الفلسطينيين ينتميان لـ"ألوية الناصر صلاح
الدين" (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية).
وفي سياق متصل، اعرب رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات، عن
اعتقاده أن الحكومة الاسرائيلية تتجه لشن حرب جديدةً على قطاع غزة بهدف إفشال خطة
وزير الخارجية الأميركي جون كيري للسلام.
واضاف في تصريح صحافي "إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
كثف منذ بدء المفاوضات الجارية مع الفلسطينيين، نهاية تموز الماضي، الاعتداءات على
الأقصى والفلسطينيين، بهدف إفشال خطة كيري، إلا أن الحديث عن تقديمها مازال
قائمًا"، مشيراً إلى أنه "إذا شعر (نتنياهو) بأن هناك خطة سيقدمها كيري
تستند للقانون الدولي، سيقوم بشن حرب على غزة لإفشالها".
ووصف التهديدات الإسرائيلية الأخيرة لغزة بـ"الأمر الخطير، لأنها
أصبحت مهددة بالفعل"، داعيًا المجتمع الدولي إلى "توجيه الأنظار نحو
القطاع المحاصر والانتباه إلى ماذا سيحدث".
وبشأن خطة كيري لإطار الاتفاق بين الجانبين المنتظر تقديمها، قال عريقات
"إنه لم يقدم حتى اللحظة أي شيء على الإطلاق، ونحن ما زلنا نتمسك بمواقفنا
تجاه عملية السلام وفقا للقانون الدولي".