القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
السبت 4 كانون الأول 2021

محامي أهالي «الشيخ جراح»: نمتلك وثائق ملكية.. نخوض معارك قانونية في محاكم الاحتلال


السبت، 20 آذار، 2021

أكد مسؤول فريق الدفاع عن أهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، المحامي المقدسي، حسني أبو حسين، أن إجراءات وقرارات الاحتلال بحق الحي وسكانه سياسية بامتياز.

وقال أبو حسني، في حوار مع "المركز الفلسطيني للإعلام": "ما يجري في منطقة كرم الجاعوني، في حي الشيخ جراح، هو مشكلة سياسية أكثر منها قانونية، تستهدف لاجئين فلسطينيين هجّروا من حيفا ويافا وصرفند، ولجأوا إلى القدس المحتلة".

المحامي المقدسي، البالغ من العمر (70 عاماً) والذي يقود فريق الدفاع عن أهالي حي الشيخ جراح منذ أكثر من 20 عاماً، شدد على أنه حصل على أوراق ملكية موثقة لدى الدولة العثمانية، تثبت ملكية حي الشيخ جراح لسكانه الحاليين.

أكبر عمليات التهجير

ويعيش في حي كرم الجاعوني، شمالي القدس المحتلة، نحو 28 عائلة يقيمون على قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 19 دونماً، تضم 29 بناية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي لإخلائها بالكامل، تمهيدا لبناء حي استيطاني وتمدده نحو المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة.

وتعدّ هذه العملية الاستيطانية، من أكبر عمليات الاقتلاع والتهجير التي تشهدها المدينة المقدسة المحتلة منذ نكسة 1967م.

ومن عام 1974م، يناضل أهالي حي الشيخ جراح دفاعاً عن الحي وأماكن سكنهم، عبر خوضهم معارك قانونية في محاكم الاحتلال الساعية لتهجيرهم وطردهم، ومنح أماكن سكنهم للجمعيات الاستيطانية التي تزعم ملكيتها للحي، وهو ما يؤكد المحامي أبو حسين بطلانه وعدم صحته.

وأوضح المحامي، أن القرارات الإسرائيلية في المحاكم تنتهي جميعها بالحكم لصالح الجمعيات الاستيطانية بعد تقديمها أوراقاً ادعت فيها ملكية الأرض.

وبينّ أن قرارات الإخلاء التي تحاول جمعيات اليهود الشرقيين والغربيين الاستيطانية الحصول عليها، علّقت أكثر من مرة في المحاكم الإسرائيلية بجهود فريق الدفاع، مؤكداً أن "محاكم الاحتلال تدعم الجمعيات الاستيطانية ولا عدالة فيها".

وقال: "منذ أكثر من 20 سنة، وأهالي كرم الجاعوني في حي الشيخ جراح، تضغط عليهم محاكم الاحتلال وجمعياته الاستيطانية بأساليب مختلفة، لتهجيرهم وليحكموا بعدها السيطرة على القدس المحتلة".

وأضاف لمراسلنا: "الاحتلال يسعى لإحكام السيطرة على ما يسمى الحوض المقدس، والتحكم بكل مكان يؤدي إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى المحتلة، وإحاطته بالتجمعات الاستيطانية".

وشدد على أن القضية سياسية، ويجب أن تحلّ سياسيًّا وبالضغط الشعبي قائلاً: "الحكومة الأردنية هي التي اتفقت مع "أونروا" على وجود الأهالي في هذا المكان، بعد تهجيرهم من أراضيهم المحتلة، وهي أراضي فلسطينية خالصة".

وأضاف أن المحاكم الفلسطينية لا تنصت للفلسطينيين وأوراقهم الملكية الصحيحة، وتتنكر لهم، وهذا يؤكد عدم وجود عدالة إسرائيلية، ولكن؛ علينا أن نخوض كل الطرق للدفاع عن أهلنا المقدسيين. وفق قوله.

وقال أبو حسين: "السلطات الأردنية أعطت الأرض للسكان العرب اللاجئين، ومن هذا المنطلق لا يصح قانونيًّا منح هذه الأرض للمستوطنين بامتلاكهم أوراق تسجيل مغلوطة".

وأكد أن الأوراق التي تدعي الجمعيات الاستيطانية صحتها وامتلاكها لأماكن سكن الأهالي الفلسطينيين، لا يوجد لها أي أساس من الصحة، ولا تمت بصلة لأرض حي الجاعوني أو الشيخ جراح".

وأكد أنهم عملوا على خداع والكذب على مسجل الأراضي الإسرائيلي عام 1972م، في تسجيل أوراق غير صحيحة، لم تفحص صحتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بل تساعدهم على السيطرة على الحي.

وأوضح أبو حسين أن الأردن اختارت 28 عائلة فلسطينية، وبنت لها وحدات سكنية في كرم الجاعوني، باتفاق كامل مع "أونروا".

وأكد أن قضية الحي تفاقمت وتطورت عام 1967، عقب احتلال القدس المحتلة بالكامل، وسيطرة الاحتلال الإسرائيلي عليها، ليتفاجأ السكان بلجان يهودية تتوجه لدائرة الأراضي الإسرائيلية عام 1972 وتسجل باسمهم ملكية أراضي السكان الأصليين بوثائق ملفقة.