
رافت مرة/ كاتب
فلسطيني
قبل الدخول في
صلب المقال، أترحم على جميع شهداء حركتنا المباركة وشهداء شعبنا وأمتنا، وأخص منهم
القادة اسماعيل هنية وصالح العاروري ويحيى السنوار ومحمد الضيف، ورفيقا الدرب فتح
شريف وابو عامر فندي.
وأوجه التحية
لشعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج، وأخص بالتحية أهلنا في قطاع غزة، الذين صمدوا
وقاتلوا، وتحملوا ما لم يتحمله بشر.
واهنئ الاخ القائد الدكتور خليل الحية ( ابو
أسامة ) حفظه الله ورعاه، على اختياره قائدا لهذه الحركة المباركة وعلى ثقة اخوانه
به، وادعو الله سبحانه أن يعينه ويوفقه لخدمة قضيتنا ودعوتنا وشعبنا وحركتنا، في
هذه الظروف الدقيقة التي يعيشها شعبنا ويعيشها العالم.وان يمنحه الصبر والثبات.
وأحيي الاخوة
قادة الحركة الذين ساهموا في هذه العملية الانتخابية، وأخص منهم الاخ القائد خالد
مشعل ( ابو الوليد )، الذي يمثل دائما مكانة تنظيمية ووطنية وقيمة عالية.
وهنا ادخل في
اهم العناوين..
اولا : ان
اختيار الاخ الحية رئيسا للحركة جاء في ظروف سياسية محلية واقليمية ودولية بالغة
التعقيد، والجميع يدرك ما تتعرض له القضية الفلسطينية من مخططات للتصفية والتفكيك،
وما يخطط لشعبنا من محاولات قتل وتهجير، وارتباط ذلك بمحاولة تجديد بقاء الكيان
الصهيوني ليتوسع إقليميا ويعيد مكانته التي فقدها بعد طوفان الأقصى.
ثانيا : على كل
عضو في حركة حماس ان يعمل على مساعدة قيادة الحركة، ويعينها في تنفيذ رؤيتها تجاه
حماية القضية الفلسطينية وحماية شعبنا ودماء ابنائنا، وعلى تنفيذ رؤية الحركة في
وقف العدوان الإسرائيلي الارهابي على غزة وجميع المناطق، والاغاثة والاعمار
وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي، والمحافظة على هويتنا الوطنية ومشروعنا السياسي، وحق
شعبنا في الحرية وإزالة الاحتلال وحق العودة.
ثالثا: من
الاولويات القصوى، المحافظة على وحدة الحركة ووحدة القيادة ووحدة المؤسسات ووحدة
القرار، خاصة في ظل ما تعرضت له حركتنا من اغتيالات واستهدافات، وما تتعرض له من
مخططات ومحاولات لابعادها عن مشروعها ونهجها.
ان المحافظة على
وحدة الحركة والمؤسسة والقرار، هو واجب ديني وأخلاقي وتنظيمي ووطني لجميع ابناء
الحركة ومؤيديها.
رابعا : ان
العالم يتطلع إلى حركة حماس وينظر اليها باحترام وتقدير نظرا لمكانتها وعملها
وانجازاتها، و ان اهم ما تقدمه حركة حماس للعالم اليوم هو نهجها الاخلاقي وصورتها
الوطنية والتزامها السياسي وخطها المقاوم وتمسكها بثوابتها، واستمرار تضحياتها من
أجل الحرية، وأن ما صنعته حماس من خلال قادتها وابنائها بالتكافل مع شعبنا، هو إرث
اخلاقي وسياسي ووطني، فلسطيني وانساني عالمي، يجب أن نحافظ عليه ونحميه ونصونه
بالأخلاق والوعي والالتزام.
خامسا : اي قائد
لأي مؤسسة يحتاج للعون والدعم، وأن ابناء الحركة وهم يقفون اليوم مع حركتهم في
استحقاقها الانتخابي، فإنهم ايضا يقفون مع قيادتها وقائدها، وبالتالي ان جهود جميع
ابناء الحركة في الداخل والخارج يجب أن تسخر للتكامل والتعاون مع توجهات وقرارات
قيادتها وقائدها المنتخب، وأن حركة حماس بما تمتلك من مخزون ديني وايماني وأخلاقي
ووعي وطني، وتحسن قراءة الواقع والمستقبل، قادرة على البقاء والاستمرار والتقدم
والنجاح، واحباط ما يستهدف قضيتنا وشعبنا وحركتنا.
سادسا : مع
اختيار الاخ خليل الحية لرئاسة الحركة، على حركتنا ان تخصص جزءا اساسيا من جهدها
للمحافظة على الوحدة الوطنية الفلسطينية التي هي أهم عامل قوة استراتيجي، وأن
تواصل تعاونها مع مختلف قوى ومؤسسات وشخصيات شعبنا، وأن تحافظ على توحيد المجتمع
على الثوابت الوطنية الفلسطينية ومواجهة الاحتلال.
كما أن حركتنا
معنية بالالتفات للمجتمع الفلسطيني في الخارج الذي كان شريكا في مسيرة النضال
والمقاومة، وكان شريكا في عملية طوفان الأقصى المباركة.
ان قوة المجتمع
الفلسطيني في الخارج هي قيمة أساسية تضاف إلى المقومات التي يمتلكها شعبنا في
الداخل.
كما أن من أهم
نقاط العمل المستقبلية المحافظة على العلاقات القوية مع جميع الدول الحليفة، والتوازن
ومواجهة الضغوط في واقع اقليمي صعب ومعقد.
اخيرا : رغم كل
ما قام به الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الثلاث الماضية من قتل وتدمير ووحشية
وارهاب، فإن عملية طوفان الأقصى المباركة نقلت الكيان الصهيوني من مربع الأمن
والاستقرار إلى مربع التفكك والانهيار، وان المستقبل يتجه نحو استمرار شعبنا في
مشروعه نحو الحرية وانهاء الاحتلال.