القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

إنذارات جديدة تطال مخيمات صور.. نزوح محدود من الرشيدية والبص شبه خالٍ


الثلاثاء 09 حزيران 2026

شهدت المخيمات والتجمعات الفلسطينية في منطقة صور، جنوبي لبنان، حالة من الترقب والقلق، عقب تهديدات "إسرائيلية" بالإخلاء القسري شملت عددًا من المخيمات الفلسطينية والأحياء والبلدات المحيطة بالمدينة، في حين سجلت حركة نزوح محدودة من مخيم الرشيدية، فيما بدا مخيم البص شبه خالٍ من سكانه.

وطالب جيش الاحتلال السكان الموجودين في مدينة صور، بما في ذلك الحارة المسيحية، إلى جانب سكان المخيمات والتجمعات الفلسطينية والأحياء المجاورة، بالإخلاء الفوري والتوجه شمال نهر الزهراني. وشملت التحذيرات مناطق شبريحا، وحمادية، وجل البحر، وزقوق المفدي، والبص، والمعشوق، وبرج الشمالي، ونبعا، والحوش، والرشيدية، وعين بعال.

وفيما يتعلق بأوضاع المخيمات الفلسطينية، أفادت معلومات صحافيه، نقلًا عن مسؤولين في اللجان الشعبية بمخيمي الرشيدية وبرج الشمالي، بأن مخيم الرشيدية شهد حركة نزوح محدودة لم تظهر بصورة واسعة بين السكان، في حين لم تسجل في مخيم برج الشمالي حالات نزوح تذكر، رغم التهديدات المتواصلة.

أما في مخيم البص، فقد بدت الصورة أكثر تعقيدًا، واصبح المخيم شبه خالٍ من سكانه، ولم يبق فيه سوى عدد محدود من الأفراد والعائلات. وأوضح أن المخيم تأثر بصورة مباشرة بالتهديدات السابقة التي استهدفت الحارة المسيحية المجاورة، ما دفع معظم سكانه إلى مغادرته خلال فترات التصعيد الماضية.

وبعد ساعات من صدور التهديدات، أفادت مصادر محلية بتنفيذ غارتين جويتين على منطقة المساكن الشعبية في مدينة صور، أعقبتهما سلسلة غارات أخرى وصفت بالعنيفة استهدفت محيط المدينة، ما أثار حالة من الهلع والخوف بين السكان والنازحين.

وامتد التصعيد إلى منطقة الرابية على طريق العباسية في قضاء صور، حيث سُجّلت سلسلة غارات جوية متتالية، في مشهد عكس اتساع رقعة الاستهدافات في المنطقة.

وفي موازاة ذلك، تحركت فرق الدفاع المدني اللبناني إلى مواقع القصف، فيما لم تتوافر حتى الآن حصيلة نهائية لحجم الأضرار أو لعدد الإصابات المحتملة الناتجة عن الغارات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية في منطقة صور من اتساع دائرة الاستهدافات لتطال عمران المخيمات، التي تشكل مساكن لآلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية واقتصادية صعبة.