
الجمعة، 29 آب، 20
في خطوة تؤكد استمرار جهودها الحثيثة رغم الأوضاع المالية الصعبة، أعلنت
وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عن تنفيذ
سلسلة من المشاريع الهندسية لتحسين البنية التحتية في مخيمي عين الحلوة في جنوب
لبنان والجليل (ويفل) في البقاع. وتأتي هذه المشاريع لتعزيز ظروف المعيشة وضمان
استدامة الخدمات الأساسية لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين.
يُعدّ مخيم عين
الحلوة، وهو الأكبر في لبنان، محوراً لأعمال تحسين شاملة في قطاعات حيوية. فقد
شملت المشاريع إعادة تأهيل 5 آبار و10 محطات ضخ، في خطوة تهدف إلى تأمين إمدادات
مياه مستقرة وصالحة للاستخدام. كما تم إصلاح شبكة الصرف الصحي القديمة، وهو ما
ينعكس إيجاباً على صحة البيئة داخل المخيم ويساهم في الوقاية من الأمراض. وفي جانب
آخر، تركزت جهود الأونروا على تحديث شبكة الكهرباء من خلال تحسين 8 محطات، حيث
تضمنت الأعمال استبدال المحولات والكابلات المتهالكة، وتركيب أنظمة أمان وحماية من
الحرائق، وتحسين الإنارة العامة لتعزيز السلامة داخل المخيم.
وفي مخيم الجليل
(ويفل)، شرعت الأونروا في تنفيذ مشروعين رئيسيين. الأول يتعلق بإعادة تأهيل المحول
الكهربائي، وهو أمر حيوي لضمان استقرار التيار الكهربائي لسكان المخيم. أما
الثاني، فيركز على تأهيل إحدى الساحات الرئيسية، عبر تحسين البنى التحتية وتنظيم
شبكة الكهرباء وتسوية الأرضيات وتعبيدها، بهدف توفير مساحة مجتمعية أكثر أمانًا
وتنظيمًا للسكان.
وتكتسب هذه المشاريع
أهمية خاصة في ظل الأزمة المالية "الحرجة" التي تواجهها الأونروا، والتي
أكدت عليها نائبة المفوض العام للوكالة في زيارتها الأخيرة إلى لبنان. فبينما تدير
الوكالة ميزانيتها على أساس شهري، إلا أنها تواصل التزامها بتلبية احتياجات
اللاجئين الأساسية من خلال هذه الاستثمارات في البنية التحتية، والتي تعتبر ضرورية
للحفاظ على كرامة اللاجئين وحماية حقوقهم. وتؤكد الأونروا أن هذه المبادرات تعكس
حرصها على توفير بيئة أكثر أمانًا واستدامة لمجتمع اللاجئين، رغم كل التحديات.