القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

غضب فلسطيني في صيدا.. مطالبات للأونروا بوقف تقليص الخدمات وإنهاء التمييز


الاربعاء، 09 تموز، 2026

للمرة الثانية خلال أسابيع، عاد ملف خدمات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى واجهة الاحتجاجات في لبنان، مع تنفيذ اعتصام جماهيري أمام مكتب الوكالة في مدينة صيدا، رفضًا لاستمرار تقليص الخدمات، وما يصفه اللاجئون بسياسات التمييز والتجزئة في تقديم الإغاثة.

وجاء الاعتصام، الذي دعت إليه لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، والحراك الفلسطيني المستقل، ولجنة مهجري فلسطينيي سوريا، وسط تصاعد حالة الاستياء في أوساط اللاجئين من تراجع الخدمات الأساسية، في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي يعيشها لبنان، وما انعكس عنها من أوضاع معيشية أكثر صعوبة داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية.

وافتتح الاعتصام الناشط الفلسطيني أحمد أبو عرب، قبل أن يلقي مدير منظمة ثابت لحق العودة، سامي حمود، كلمة دعا فيها إدارة الأونروا إلى تحمل مسؤولياتها الإنسانية والقانونية كاملة، وإطلاق خطة إغاثية شاملة لجميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، دون أي تمييز، إلى جانب وقف سياسة تقليص الخدمات واحترام حقوق العاملين في الوكالة.

وقال حمود إن جميع اللاجئين الفلسطينيين متساوون في الحقوق، ولا يجوز التمييز بينهم في الحصول على الخدمات أو المساعدات، معتبرًا أن استمرار سياسة التقليص يفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد من معاناة آلاف الأسر التي تعتمد بصورة أساسية على خدمات الأونروا.

كما ألقى أبو حمزة العلي كلمة باسم لجنة الأحياء والقواطع في مخيم عين الحلوة، أكد فيها رفض سياسات التقليص والتمييز، داعيًا الوكالة إلى مراجعة آلياتها في تقديم الخدمات بما يضمن العدالة والمساواة بين جميع اللاجئين.

من جهته، طالب محمد أيوب، في كلمة باسم لجنة مهجري فلسطينيي سوريا، بإنصاف اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سوريا، وضمان حصولهم على كامل حقوقهم الإغاثية والخدماتية، مؤكدًا أن الظروف الاستثنائية التي يعيشونها تتطلب استجابة أكثر فاعلية من الأونروا.

لم نعد نطالب بالكماليات

ويقول أحد المشاركين في الاعتصام، محمد السعدي، إن الاحتجاجات تعكس حجم الاحتقان داخل المخيمات نتيجة تراجع مستوى الخدمات، مضيفًا: "لم نعد نطالب بالكماليات، بل بحقوق أساسية تكفلها ولاية الأونروا، من خدمات صحية وتعليمية وإغاثية، تُقدم لجميع اللاجئين دون استثناء أو تمييز. سنواصل تحركاتنا حتى تتحمل الوكالة مسؤولياتها كاملة."

وأكد المشاركون، في ختام الاعتصام، أن التحركات الشعبية ستستمر خلال المرحلة المقبلة إذا لم تستجب الأونروا لمطالبهم، وفي مقدمتها وقف تقليص الخدمات، واعتماد خطة إغاثية عادلة وشاملة لجميع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

أزمة متواصلة

وتواجه الأونروا منذ سنوات أزمة مالية متفاقمة انعكست على مستوى الخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها، بما فيها لبنان، حيث تطالب الفصائل واللجان الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني الوكالة بعدم تحميل اللاجئين تبعات العجز المالي، والالتزام الكامل بالتفويض الأممي الممنوح لها إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرارات الأمم المتحدة.