القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

نائبة المفوض العام للأونروا تزور لبنان وتؤكد خطورة الأزمة المالية للوكالة


الجمعة، 29 آب، 2025

أجرت أنطونيا دي ميو، نائبة المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) للدعم العملياتي، زيارة رسمية إلى لبنان استمرت يومين، وذلك بهدف الاطلاع عن كثب على الخدمات التعليمية والصحية التي تقدمها الوكالة في ظل أزمتها المالية الحالية. وأكدت دي ميو خلال جولتها أن الوكالة تمر بوضع مالي "حرج وغير مسبوق"، مما يهدد استمرارية عملياتها الحيوية.

بدأت الزيارة يوم الثلاثاء 26 آب/أغسطس، حيث قامت دي ميو، برفقة مديرة شؤون الأونروا في لبنان دوروثي كلاوس، بجولة في مركز سبلين للتدريب قرب صيدا. واستمعت دي ميو إلى عرض حول برامج التعليم المهني والتقني التي يقدمها المركز، وأكدت على أهمية دوره المتعدد عبر السنوات، حيث سبق أن استُخدم كمركز للعزل خلال جائحة كوفيد-19، وكملجأ للنازحين في أوقات الأزمات، قبل أن يعود إلى مهمته الأساسية كمركز للتعليم والتمكين. كما زارت دي ميو العيادة المركزية في صيدا واطلعت على الخدمات الطبية، قبل أن تجتمع مع كبار موظفي المكتب الإقليمي في بيروت.

وخلال لقاءاتها مع موظفي الوكالة، شكرتهم دي ميو على تفانيهم في خدمة اللاجئين الفلسطينيين رغم الظروف الصعبة، موضحة أن الأونروا تدير ميزانيتها حالياً على أساس شهري، وأحياناً على أساس أسبوعي، بسبب الوضع المالي الحرج. وشددت على أن الوكالة تكثف جهودها في حشد التمويل قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر، وأشارت إلى أن الأردن سيستضيف اجتماعاً وزارياً رفيع المستوى يهدف إلى سد فجوة التمويل وضمان استمرارية العمليات.

من جانبهم، عبّر الموظفون عن قلقهم العميق من استمرار عدم الاستقرار المالي، مؤكدين أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يعتمدون بشكل أساسي على خدمات الوكالة نظراً لعدم قدرتهم على الوصول إلى الخدمات العامة أو تحمل تكلفة الخدمات الخاصة. كما حذر الموظفون من التأثير النفسي للأزمة المالية على كل من اللاجئين والكوادر العاملة، مؤكدين على الحاجة الماسة إلى تمويل مستدام يحافظ على الخدمات الأساسية ويضمن الأمن الوظيفي للعاملين في الوكالة.