القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026

تقارير إخبارية

«شبكة لاجئ نت» تفند الادعاءات حول المناهج وشطب فلسطين: الاونروا تتماشى مع الاحتلال الإسرائيلي


خاص – شبكة لاجئ نت|| الإثنين، 12 كانون الثاني، 2025

في أعقاب التحركات الشعبية الواسعة التي شهدتها المخيمات الفلسطينية في لبنان، احتجاجًا على قيام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بحذف اسم فلسطين من المنهج الدراسي، أصدرت الوكالة توضيحًا نُقل عبر سفارة فلسطين في بيروت، تضمّن – بحسب متابعين – جملة من المغالطات ومحاولات التضليل، دون تقديم إجابات واضحة على جوهر الاعتراضات المطروحة.

وتشير شبكة لاجئ نت إلى أن التوضيح الصادر عن الأونروا تجاهل الأسئلة الأساسية المرتبطة بالهوية الوطنية الفلسطينية، واكتفى بتبريرات عامة لا تنسجم مع الوقائع على الأرض، ما يثير تساؤلات مشروعة حول خلفيات هذا التعديل وأبعاده السياسية.

أولًا، تؤكد الأونروا في توضيحها أن دولة فلسطين دولة معترف بها دوليًا، وأن الأمم المتحدة – التي تتبع لها الوكالة – تعترف بها رسميًا. غير أن هذا الإقرار يطرح سؤالًا جوهريًا: لماذا تتجاهل الأونروا ذكر دولة فلسطين اسمًا وتعريفًا وهوية في مناهجها التعليمية، رغم هذا الاعتراف الدولي؟

ثانيًا، إذا كانت الدولة اللبنانية تعترف رسميًا بدولة فلسطين، فلماذا تبرر الأونروا تغييب اسم فلسطين بذريعة الالتزام بالمنهج اللبناني؟ وهو تبرير يعتبره متابعون محاولة لتغطية قرار سياسي بغطاء تقني لا يصمد أمام التدقيق.

ثالثًا، تقول الأونروا إن كتاب الجغرافيا المعني ليس منهجًا أساسيًا، إلا أن ذلك يفتح الباب أمام تساؤلات إضافية: هل ورد ذكر دولة فلسطين وحدودها وخريطتها في أي من المناهج الأخرى المعتمدة؟ وهل تسمح الوكالة للمعلمين باستخدام خريطة فلسطين الكاملة أثناء الشرح، دون تعريضهم للمساءلة أو العقوبات الإدارية؟

رابعًا، في حال كانت الأمور كما وردت في التوضيح، لماذا لم تبادر الأونروا إلى وضع المجتمع الفلسطيني في صورة هذه المعطيات مسبقًا، بدل ترك المجال لحالة من الغضب والاحتقان داخل المخيمات؟

خامسًا، يتساءل متابعون عن سبب تجاهل الأونروا الواضح لذكر الدولة الفلسطينية على حدود غزة والضفة الغربية، رغم أن هذا التوصيف يشكل الحد الأدنى من الاعتراف السياسي والقانوني المعتمد دوليًا.

سادسًا، يبرز سؤال مركزي حول ما إذا كان تغييب فلسطين عن المنهج يأتي انسجامًا مع الموقف الإسرائيلي الرافض لكل ما يمتّ للهوية الفلسطينية بصلة، أم أن ذلك مجرد تزامن لا يحمل أي دلالات سياسية، وهو أمر يستبعده كثيرون في ظل السياق العام.

سابعًا، يتقاطع تغييب البعد الوطني من المناهج التعليمية مع سلسلة إجراءات اتخذتها الأونروا خلال السنوات الأخيرة، طالت الرموز الوطنية والأنشطة المرتبطة بالقضية الفلسطينية، ما يعزز المخاوف من وجود نهج متكامل لإفراغ العملية التعليمية من بعدها الوطني.

وتخلص شبكة لاجئ نت إلى أن مجمل هذه المعطيات تشير إلى أن ما يجري لا يمكن فصله عن مسار ممنهج يستهدف الهوية الوطنية الفلسطينية، ويخدم – بشكل مباشر أو غير مباشر – سياسات الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي يستدعي موقفًا فلسطينيًا موحدًا يضع الأونروا أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم التاريخية.